سياسة

دعم الناجيات من المعتقل.. ورشة للتوعية بحقوق المعتقلة السورية

الأربعاء 2016.4.20 03:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 298قراءة
  • 0 تعليق
المعهد السوري للعدالة

المعهد السوري للعدالة

"على الرغم من أن الاعتقال كان التجربة الأسوء في حياتي وأفقدني الإحساس بمعنى الإنسانية، لكنه بالنسبة لي ولأهلي كان وسام شرف، فأنا لم أفعل أي شيء خاطئ ولست نادمة بتاتا على ما فعلته".

بتلك العبارات افتتحت الشابة السورية زين، المعتقلة السابقة، ورشة عمل من تنظيم المعهد السوري للعدالة، وإشراف المجلس المحلي لمدينة حلب، حول دور المجتمع المحلي تجاه الناجيات من المعتقل.

هذه الورشة هي واحدة من سلسلة ورشات متتابعة يهدف المعهد إلى عقدها حول القضية ذاتها، ليخرج المناقشون بميثاق تتم على أساسه حملات توعوية هدفها تغيير النظرة الدونية للمرأة المعتقلة.

الشابة زين هي واحدة من آلاف المعتقلات اللواتي تعرضن للسجن في بلاد تعاني حربا متعددة الفصول منذ 5 أعوام، وتعمدت زين التحدث عن تجربتها في بداية الورشة كي تثبت للناس أنها لم ترتكب أي ذنب فهي معتقلة رأي لا أكثر، ولتحث المجتمع الذي لا يزال حتى اللحظة لايتقبل فكرة كون الفتاة معتقلة سابقة، لتغيير نظرته تجاهها ومعاملتها كفتاة ناجية من المعتقلات وليست كمجرمة. 

وترى زين أنه "لابد من تأهيل المجتمع بشكل يتواءم مع الظروف والثقافة التي فرضتها الحرب علينا، وذلك عبر ندوات حوارية وورش عمل تعرف الناس بأنه لا يد للفتاة التي تعرضت للاعتقال بما حدث معها أيا كان وأنها لا تستحق تلك النظرة السلبية والتصرفات التي ستقضي على حياتها بشكل تدريجي".

ويشير تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى "حصاد أبرز انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2015"، إلى نحو 7223 حالة اعتقال تعسفي تعرضت لها المرأة السورية منذ بدء الحرب في سوريا بينهن ما لا يقل عن 285 حالة دون سن الـ18.

زكريا أمينو، المشرف على الورشة، والعضو في المعهد السوري للعدالة، قال لـ"بوابة العين" الإلكترونية، إن أهمية هذه الورشة تعود لكون المرأة المعتقلة في مجتمعنا لا تلقى أي دعم مادي أو نفسي أو معنوي، فهي مهملة تماما، باعتبار أننا نعيش في مجتمع شرقي لا يتقبل هذه الفكرة".

وأوضح أمينو أن الورشة توجهت في بدايتها للتعريف بالمعتقلة وأهم الخطوات الواجب اتباعها لإعادة دمج المرأة التي تعرضت للاعتقال في المجتمع، واعتبار الناجية من المعتقل هي ضحية وليست جانية كما يُنظر إليها.

وسلطت الورشة الضوء بشكل أساسي على القوانين التي تحمي المرأة أثناء النزاع، وطرحت تصورات عن واقع المرأة بعد خروجها من الاعتقال، وماهية التحديات التي تواجهها، بحسب أمينو.

أما عن الهدف الرئيسي للورشة، قال أمينو إنها تهدف إلى رفع وعي المجالس بضرورة رعاية وحماية ودعم وتمكين المرأة بعد خروجها من المعتقل ومعاملتها بطريقة إنسانية تحفظ كرامتها، وتأمين سبل العيش الكريم لها، وتعزيز المواقف الإيجابية بين المشاركين لمعالجة النظرة السلبية للمرأة المعتقلة.

وخرجت الورشة التي انتهت اليوم، بتوصيات عامة حول أهم النقاط التي يجب أن تراعى في الحفاظ على المرأة من قبل المجالس المحلية، ليتم تطبيقها في المستقبل، كما ستتشكل لجنة من المجالس المحلية، لمتابعة القضية، وستتعاون مع المنظمات المهتمة بدعم النساء، لتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الغير.

وتأسس المعهد السوري للعدالة -وهو منظمة غير حكومية- في مدينة حلب عام 2011، من قبل مجموعة من المحامين والأكاديميين المختصين في حقوق الإنسان والعدل الجنائي، ويهتم بتوثيق أهم انتهاكات حقوق الإنسان، كما يعنى ببناء قدرات المجتمع المحلي ورفع الوعي بأهمية حقوق الإنسان.

تعليقات