مجتمع

محمد بن راشد والأجيال الجديدة.. رعاية تتجاوز المشاهد الروتينية

الأربعاء 2016.4.20 11:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 224قراءة
  • 0 تعليق

عادة ما تلتقط الكاميرات صورة لكبار المسئولين أثناء مداعبتهم الأطفال، خلال مراسم افتتاح بعض المشروعات أو خلال جولاتهم التفقدية، غير أن عدم اتساق ممارسات هؤلاء مع تلك المشاهد، يخلع عند متابعيها صفة الصدق والمشاعر الحقيقية، ويحولها إلى مشاهد روتينية.

ولكن الوضع يبدو مختلفًا مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والذي تأتي أفعاله مع الأجيال الجديدة ترجمه لسياساته، فلا تبدو بالنسبة لمتابعيها غريبة، وتوضع في إطارها الصحيح، وهي أنها تأكيد على إيمانه بأن نهضة أي بلد تعتمد على الاهتمام بتلك الأجيال.

وخلال زيارته اليوم لجامعة الإمارات، التقطت للشيخ محمد بن راشد صورًا جمعته بالأجيال الجديدة، استدعت إلى الأذهان العشرات من التصريحات والأفعال، التي تعكس مدى إيمانه بتلك الأجيال.

أقرب هذه التصريحات، كانت قبل يومين أثناء حضوره حفل تخريج الدفعة 35 من جامعة الإمارات، حيث قال: "صحيح أننا في دولة الإمارات نبني الأبراج والعمارات لكننا في الوقت عينه نبني الإنسان المتعلم، ونربي أجيالاً تتسلح بمختلف العلوم والمعارف والمهارات".

وانطلاقًا من هذه الرؤية التي لخصها هذا التصريح، لم يكن غريبًا أن يجلس الشيخ محمد بن راشد مع مجموعة من الأطفال في شهر سبتمبر 2015، قارئًا لهم كتاب كتبه بنفسه مكون من 10 صفحات بعنوان "القائدان البطلان" والذي يتحدث عن كيفية تحقيق الأحلام.

وتعود قصة هذا المشهد الذي احتفت به وسائل الإعلام حينها، إلى مناسبة افتتاح مبادرة قراءة 50 مليون كتاب، ضمن تحدي القراءة العربي، ففاجأ الشيخ محمد بن راشد مستقبليه بهذا الكتاب، الذي يحكي كيف استطاع بطلان اسمهما الشيخ زايد والشيخ راشد من تحويل حلم كان يراودهما وهما في اجتماع في خيمة في الصحراء لحقيقة واقعية ودولة جميلة تعيش فيها الأسر بسلام وأمان ويلعب فيها الأطفال في كل مكان.

وعكست كلمة الشيخ محمد بن راشد في افتتاح هذه المبادرة، ما يوليه من أهمية للقراءة والمعرفة، كأحد أهم العوامل المطلوبة في تشكيل شخصية الأجيال الجديدة، حيث قال: "العالم العربي اليوم يمر بأزمة قراءة ومعرفة، والأرقام التي نسمعها في هذا المجال صادمة، نحن من أقل المناطق في العالم من حيث القراءة.. ونتائج ذلك التأخر المعرفي نراه كل يوم في التأخر الحضاري والفكري لمنطقتنا، وهذا التحدي اليوم هو خطوة أولى نتمنى أن يكون لها تأثيرها على المدى البعيد في إصلاح هذا الخلل".

ويشكل الابتكار، عاملًا مهمًّا في رؤية الشيخ محمد بن راشد للمستقبل، فكانت فكرة "أسبوع الابتكار"، الذي افتتحه في 22 نوفمبر من العام الماضي، وشهد عرض 900 مشروع وفعالية ابتكارية على مستوى الدولة.

وبعد يومين من افتتاح أسبوع الابتكارات، كان الشيخ محمد بن راشد يحضر منتدى إطلاق مبادرة إدراج مناهج الابتكار وريادة الأعمال في جامعات الدولة، فقال مفسرًا الاهتمام بالابتكارات: "نُعدَّ أجيالنا لزمان غير هذا الزمان، ولعالم جديد يتطلب مهارات مختلفة".

ويتجاوز اهتمام الشيخ محمد بن راشد بالأجيال الجديدة نطاق الأرض ليحلق في الفضاء، عبر مركز محمد بن راشد للفضاء، الذي تم انشائه في أبريل من العام الماضي.

ووفقًا للقرار الخاص بإنشاء المركز، سيعمل على الأبحاث والمشاريع والدراسات المتعلقة بعلوم الفضاء بما يؤدي لغرس الشغف بعلوم الفضاء في الأجيال الجديدة.

وحرص الشيخ محمد بن راشد على أن تكون رعاية الأجيال الجديدة حقًّا قانونيًّا، وليست منحة من أحد، فتبنى التوجه الرامي إلى إصدار قانون حق الطفل، والذي صدر في 2011.

وقال خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء، التي تم خلالها اعتماد إصدار مشروع قانون اتحادي في شأن حقوق الطفل: " إن مصلحة الطفل لا بد أن تكون في مقدمة على أية مصلحة واحتياجاته الأساسية وحقوقه هي واجب علينا جميعًا التعاون لتحقيقها".

تعليقات