سياسة

"حماس" تعزز انتشارها على الحدود .. طمأنة ومغازلة للقاهرة

الخميس 2016.4.21 02:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 141قراءة
  • 0 تعليق
الحدود المصرية الفلسطينية

الحدود المصرية الفلسطينية

على غير المعتاد انتشرت قوات الأمن الوطني بشكل مكثف على الحدود الفلسطينية المصرية، بالتوازي مع زيادة النقاط الأمنية وتشديد إجراءات التحرك في المنطقة الحدودية بين غزة ومصر؛ فيما بدا ترجمة عملية لتفاهمات غير معلنة بين حركة حماس التي تسيطر على غزة والسلطات المصرية.

الانتشار الأمني وتعزيز الانتشار الذي بدأ يلحظ بشكل متزايد خلال الأيام القليلة الماضية، بلغ ذروته اليوم الخميس، بالتزامن مع جولة نفذتها وزارة الداخلية بغزة لمجموعة من قادة القوى الوطنية والإسلامية، بمشاركة مسؤولي الوزارة الموالية لحماس.

وقال إياد البزم المتحدث باسم الداخلية، إن عددا من مسؤولي الوزارة وبمشاركة قادة القوى الوطنية والإسلامية أجروا جولة تفقدية على الحدود الجنوبية لقطاع غزة بالتزامن مع إعادة انتشار قوات الأمن الوطني على طول الحدود.. وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الخطة الأمنية لزيادة ضبط الحدود؛ والتأكيد على حرصنا التام على استقرار المنطقة الحدودية وأمن أشقائنا المصريين.

المشاركون في الجولة استمعوا إلى توضيحات من ضباط الأمن الوطني حول الإجراءات المتبعة، بما في ذلك طبيعة الانتشار وزيادة النقاط الأمنية التي اشتملت وضع 3 مواقع جديدة، و10 غرف متنقلة؛ لإحكام السيطرة على المنطقة ومنع أية عمليات تسلل أو تهريب على الحدود.

كانت السلطات المصرية أعلنت على مدار السنوات الثلاث الماضية تدمير أكثر من 1700 نفق أسفل الحدود، كانت تستخدم لتهريب البضائع، فيما تعلن بين الحين والآخر اكتشاف نفق جديد وتدميره، فيما تقول الجهات الفلسطينية إن غالبية الأنفاق دمرت بالفعل.

وشارك في الجولة التفقدية القائد العام لقوى الأمن في قطاع غزة اللواء توفيق أبو نعيم، وعدد من أركان وزارته، وعدد من قادة القوى السياسية الفلسطينية.

وأكد البزم أن "هذه الترتيبات الأمنية الجديدة مهمة لطمأنة الإخوة في مصر أن الحدود آمنة وأننا لن نسمح بأي تجاوزات أمنية" وأشار إلى أن قيادة وزارة الداخلية أطلعت قادة الفصائل الفلسطينية على خطتها لتأمين الحدود مع مصر وعدم السماح بالمساس بالأمن القومي للجمهورية، لافتاً إلى أن قادة الفصائل أبدوا رضاهم عن الخطة.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، عبر عن أمله بتجاوز الخلافات السابقة، وأن يجري فتح معبر رفح حدودي، مؤكدًا أن الفصائل الفلسطينية كافة حريصة على الأمن القومي المصري، وأنها لا يمكن أن تسمح بالمساس به بأي شكل من الأشكال، انطلاقا من الأراضي الفلسطينية.

وقالت مصادر مطلعة لبوابة "العين" إن نشر قوات الأمن الوطني يأتي في إطار بوادر حسن نية وتفاهمات مع الجانب المصري لتأمين الحدود المشتركة، لافتا إلى أن هناك تحضيرات لشق طريق على امتداد الحدود التي تصل إلى قرابة 13 كيلومتر في الجانب الفلسطيني من الحدود، لتأمين المنطقة ومنع أي أعمال تسلل وتهريب.

وكان وفد قيادي من حماس من غزة والخارج، برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، أجرى محادثات مع المسؤولين الأمنيين في شهر مارس/آذار الماضي بهدف تطبيع العلاقات التي شهدت توتراً لسنوات عدة.

ورغم أنه لم يكشف الكثير عن فحوى التفاهمات التي جرت خلال اللقاءات، بيد أن قياديين من حماس، اعتبروا أن الزيارة فتحت صفحة جديدة في العلاقات بين الجانبين، فيما سجل انخفاض وتيرة الهجوم على الحركة في الإعلام المصري الرسمي.

وسبق أن اتهمت القاهرة حماس بتسهيل التهريب عبر الأنفاق الحدودية، إلى جانب التورط في بعض الإشكالات الأمنية التي وقعت في الأراضي المصرية، وهو ما نفته الأولى.

تعليقات