سياسة

الكوميدي الألماني الذي انتقد أردوغان هل هو مضحك؟

الأحد 2016.4.24 05:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 588قراءة
  • 0 تعليق

بعد أن قام الكوميدي الألماني يان بوهيرمان بانتقاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقصيدة هجائية كوميدية، طرح موقع بوليتيكو الأمريكي سؤالًا عما كانت تلك القصيدة مضحكة من الأساس أم لا؟

منذ أن نشر بوهيرمان قصيدة بعنوان "نقد افتراء" على التلفزيون العام، والتي دفعت أردوغان لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده، بدا المحللون الألمان في تحليل تلك الواقعة من كل زاوية:

أولًا: ناقشوا الموضوع من منظور قضائي، ثم قاموا بفحص الآثار السياسية، ومن ثم وصلوا إلى السؤال الأكثر تعقيدًا: هل القصيدة مضحكة من الأساس؟ هل هي حتى عمل فني عظيم؟ فالكوميديا، بطبيعة الحال، لم يكن لها مكانة عالية في الثقافة الألمانية.

وقام الكاتب الألماني كونستانتين ريتشر بمحاولة تحليل أسلوب بوهيرمان في التعاطي مع أردوغان على موقع بوليتيكو الأمريكي.

بدأ ريتشر بتوصيف المشكلة في طلب أردوغان حظر مقطع ساخر تحت مسمى "أردوو أردوي أردوغان" والذي تمت إذاعته على التلفزيون الألماني.

وفي رد على ذلك قام الكوميدي الألماني بوهيرمان، ذي الـ 35 ربيعًا، بعمل برنامج كوميدي لتوضيح الحدود القانونية للهجاء وتقديم ما هو أبعد من ذلك، حيث يقول بوهيرمان في أحد مقاطع برنامجه "ما أفعله الأن ليس مسموحًا به أليس كذلك؟" ثم يلي ذلك بمهاجمة أردوغان بكلمات نابية.

وأشار ريتشر في مقاله أنه في حين أن الألمان يدافعون عن حرية بوهيرمان في التعبير، قامت وسائل الإعلام العالمية بعدم ترجمة قصائد بوهيرمان حرفيًّا، حيث قامت صحيفة النيويورك تايمز بوصف القصيدة بكونها "كثيرة الألفاظ النابية".

لكن ريتشر شرح أن الكثير من قادة الرأي الألمان يعتقدون أن قصيدة بوهيرمان لم تكن وقحة على الإطلاق، حيث يعتبرها الكثير من الفنانين المعاصرين، مثل الكاتب الألماني الشهير هلجه مالتشو، كاستمرارية للنقد والتعبير الفني المعاصر، والممتد من تسعينات القرن الماضي على يد مؤسس الكوميديا المعاصرة هيرالد شميدت، الذي أثار الجدل حول طريقة تناوله للمواضع بسخرية نابية.

وأشار ريتشر أيضًا أن الألمان دائمًا ما كان لهم نكت عنصرية ضد الأتراك، الذين يعتبرون منحدرين ثقافيًا حتى هذا اليوم، فالأتراك هم دائمًا الفئة المهمشة من المجتمع الألماني، ودائمًا ما يكونون محل سخرية من قبل الغالبية من الألمان، فبالنسبة لهم، قصيدة بوهيرمان هي امتداد لسخرية الألمانية من الأتراك لعقود، ولهذا لا يرون في قصيدته أي نوع من الوقاحة، بل امتداد ثقافي لما هو طبيعي في نظر المجتمع الألماني.

وفي النهاية، استخلص ريتشر أن قصيدة بوهيرمان هي مجرد قصيدة وقحة وليست عملًا كوميديًّا بارزًا، حيث هناك المزيد على المحك في هذه الحالة من مجرد الفكاهة.

تعليقات