اقتصاد

الليرة التركية تنهار أكثر بعد تصريحات أردوغان

الجمعة 2018.8.10 04:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 931قراءة
  • 0 تعليق
العملة التركية تتخطي حاجز الـ 6 ليرات مقابل الدولار

العملة التركية تتخطي حاجز الـ 6 ليرات مقابل الدولار

سجلت الليرة التركية المتدهورة الجمعة، المزيد من التراجع بعد دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان الأتراك إلى تحويل أموالهم بالعملات الأجنبية، في حين تنتظر الأسواق تدابير شديدة لدعم العملة المحلية. 

وواصلت الليرة هبوطها خلال كلمة أردوغان لتتخطى عتبة 6 ليرات، وتم التداول بها بحوالى 6,1 ليرة مقابل الدولار في الساعة 10,20 بتوقيت جرينتش بتراجع يقارب 10%.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها في بايبورت (شمال شرق) ونقلها التلفزيون "إن كان لديكم أموال بالدولار أو اليورو أو ذهب تدخرونه، اذهبوا إلى المصارف لتحويلها إلى الليرة التركية، إنه كفاح وطني".

وهوت الليرة التركية بما يصل إلى 15% اليوم، مع تفاقم المخاوف بشأن نفوذ الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية وتدهور العلاقات مع الولايات المتحدة لتتحول إلى حالة ذعر في السوق نالت أيضا من أسهم بنوك أوروبية.

وعمق البيع بواعث القلق حيال الانكشاف على تركيا ولاسيما بخصوص ما إذا كانت الشركات المثقلة بالديون ستستطيع سداد القروض المصرفية التي جمعتها باليورو والدولار بعد سنوات من الاقتراض الخارجي لتمويل طفرة إنشاءات تحت حكم أردوغان. 

ويثير نهج أردوغان المتحدي إزاء الأزمة قلق المستثمرين أكثر. فقد قال الرئيس، الذي يتحدث عن محاولة "جماعة ضغط سعر الفائدة" ووكالات التصنيف الائتماني الغربية إسقاط الاقتصاد التركي، خلال كلمة الليلة الماضية إنه "لا يوجد ما يبعث على قلق" الأتراك. 

ومن المستبعد أن يطمئن ذلك المستثمرين القلقين أيضا من النزاع المتصاعد مع الولايات المتحدة. فالبلدان العضوان في حلف الأطلسي مختلفان بشأن احتجاز تركيا للقس الأمريكي أندرو برانسون في تهم تتعلق بالإرهاب. 

وفي الساعة 0954 بتوقيت جرينتش كانت الليرة عند 5.93 مقابل الدولار منخفضة نحو 7%. وهبطت العملة لفترة وجيزة 14.6% - في أكبر انخفاض لها في يوم واحد منذ أوائل 2001 - لكنها قلصت خسائرها لاحقا. 

وتراجعت أيضا أسهم البنوك الأوروبية متأثرة بالمخاوف بشأن انكشافها على تركيا. 


وهبطت العملة أكثر من 35% هذا العام بعد أن فقدت نحو ربع قيمتها في 2017. وفي الأسبوع الحالي فحسب، فقدت الليرة نحو 15%. وهذا التراجع المطرد يرفع تكلفة شتى السلع المستوردة من الوقود إلى الغذاء. 

وقال كريستيان ماجيو مدير استراتيجية الأسواق الناشئة لدى تي.دي للأوراق المالية "وضع تركيا لا يمكن أن يستمر لفترة أطول - أعتقد أنه سيتعين عليهم أن يتدخلوا" مضيفا أن التدخل يجب أن يكون "جذريا". 

وقال "تركيا تلعب لعبة خطرة جدا. يواصلون التلكؤ خلف المنحنى ووتيرة انخفاض العملة والعقوبة التي تنزلها السوق بتركيا عندما تبيع تتزايد بوتيرة أكثر من خطية، تكاد تكون أضعافا مضاعفة".

تعليقات