ثقافة

صور ووثائق نادرة عن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

الأربعاء 2015.12.2 01:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 9822قراءة
  • 0 تعليق

بعد إنهاء دراسته الثانوية التحق بالقوات المسلحة، ثم غادر في بعثة إلى المملكة المتحدة لمواصلة دراسته الجامعية، فخصص جل وقته للاهتمام بتاريخ دولة الإمارات وما يخصه من وثائق في الأرشيف البريطاني.

هكذا بدأت رحلة جمعة الدرمكي، رئيس وحدة المتاحف والمقتنيات في مركز زايد للدراسات والبحوث، مع الوثائق والمقتنيات الخاصة بتاريخ الإمارات وتراث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتبلغ مقدَّرات ثروة الدرمكي، حسب تقديرات سابقة، حوالي 450 كتابًا نادرًا، و100 مصكوكة تقريبًا، و2000 صحيفة قديمة، و20 فيلمًا نادرًا، و50 ألف صورة فوتوغرافية من بينها 1000 نادرة، تتناول كلها سيرة حياة الشيخ زايد رحمه الله، وتاريخ تشكّل الاتحاد وتطوّره.

فبعد الانتهاء من دراسته في المملكة المتحدة، عاد الدرمكي، المولود في 31 ديسمبر 1971، إلى الإمارات، وشارك في عدد من الندوات وألقى محاضرات عن تاريخ الدولة، ثم انتقل إلى مرحلة تنظيم معارض خاصة به، بعد أن نجح في جمع مجموعة من المقتنيات والصور والوثائق الخاصة، وكانت أول مشاركة له في مهرجان دبي للتسوق عام 2005، حيث أقام معرضًا خاصًّا يضم صورًا ووثائق تحكي عن تاريخ الإمارات، ثم معرضًا آخر في جامعة الإمارات عام 2006، وبعدها تكررت معارضه على مستوى الإمارات، إلى أن حظي باحتضان الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل رئيس الدولة، الذي عينه رئيسًا لوحدة المتاحف والمقتنيات في مركز زايد للدراسات والبحوث عام 2009.

وجاء اختيار الشيخ له بعدما رشحه عبدالرحيم الهاشمي، رئيس الشؤون الخاصة لرئيس الإمارات، لدى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وحينها، كلفه الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بتأسيس معرض الشيخ زايد، الذي أراد الشيخ أن يكون نافذة كبيرة تطل من خلالها الأجيال القادمة للتعرف على فكر شخصية فذة وقائد عظيم هو مؤسس دولة الإمارات.

واليوم يجري العمل حاليًا على التنويع في المقتنيات المعروضة من خلال مشاركة وزارة شؤون الرئاسة وبعض الجهات الحكومية، ومنها شركات النفط، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، والقوات المسلحة، ومؤسسة بريد الإمارات، حيث رفدت هذه الجهات المعرض بمقتنيات تحكي تاريخ الإمارات.

وفي العيد الوطني الـ44 لدولة الإمارات، تجولت "العين" في أرجاء معرض زايد، والتقت بـ"جمعة الدرمكي"، الذي أسس المعرض ويديره، وكشف أن أبرز ما يمتلكه من مقتنيات على الصعيد الشخصي هي مجموعة كتب الشيخ زايد، التي بلغت نحو 450 كتابًا، بعضها نادر جدًّا.

وقال، إن الثروة الضخمة التي يمتلكها من المقتنيات الخاصة بدولة الإمارات، ويعود عمر بعضها إلى القرن الثامن عشر الميلادي، استغرق جمعها أكثر من عشرين عامًا، ودأب على شرائها من المزادات، وأكد أن مقتنيات الشيخ زايد محفوظة بشكل جيد، وأنه يحرص على عرضها في بعض المعارض الوطنية المهمة.

ولفت الدرمكي إلى أن نقطة التحول بالنسبة له في عالم جمع المقتنيات كانت التعرف على أصدقاء ماهرين في هذا العمل، ومحترفين في تكوين المجموعات الأثرية، مثل الدكتور محمد عبدالله المنصوري، وخالد علي العميرة، واللذين أكد أنهما "يمتلكان خبرة طويلة، وقد سبقاني بمراحل عديدة.. وهما أهم الأصدقاء في حياتي".

ويشير إلى أن دراسته في بريطانيا ساهمت في تعزيز احترافه لجمع المقتنيات، لافتًا إلى أن الهاوي والمحب للتاريخ يجد في بريطانيا ضالته من المواد الأرشيفية الخاصة بالمنطقة، فضلًا عن كثرة المتاحف وتنوعها.

 

 

وينصح الدرمكي محبي جمع المقتنيات من هذا النوع بأن يثقفوا أنفسهم قبل أن يبادروا بشراء ما يودون الاحتفاظ به من مقتنيات، محذرًا من وجود قطع غير أصلية، وقطع لا تشكل أهمية لصاحب الهوية، وبالتالي سيهدر الأموال على أشياء ليست ضرورية، "كما أن طريقة الحفظ مهمة، ويجب على المقتني أن  يتعلمها".

ويقول: "بدأت رحلتي بالتوثيق منذ ما يقارب العشرين عامًا، ولم أكن مرتبًا أو منظمًّا بالشكل الحالي، فقد فاتتني قطع مهمة في الماضي لعدم فهمها أحيانًا، واختلاف المفاهيم لدي في كثير من القطع، وعدم إدراكي بأهميتها إلا بعد مرور السنوات". 

 

 

 

 

تعليقات