«المجلس الانتقالي» باليمن يصدر إعلانا دستوريا يعلن فيه «دولة الجنوب العربي»
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن إعلانا دستوريا يقر إقامة «دولة الجنوب العربي» وعاصمتها عدن، لكنه منح تفعيله بنهاية فترة انتقالية مدتها عامان يجري خلالها الإعداد لما جاء فيه، وإجراء استفتاء تقرير المصير، لكنه حذر أيضا من تطبيقه فورا في حال عدم استجابة
وجاء في الإعلان الدستوري أن دولة الجنوب العربي دولة مستقلة ذات سيادة بالحدود المتعارف عليها دولياً لـ"جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية" سابقاً، وعاصمتها عدن، وهي جزء من الأمة العربية والإسلامية، لغتها العربية ودينها الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع.
وأشار الإعلان إلى أن النظام السياسي يقوم في دولة الجنوب العربي على مبدأ الفصل بين السلطات، نظام ديمقراطي مدني يقوم ويتأسس على الإرادة الشعبية وسيادة القانون والعدالة والتعددية، والحكم الرشيد، ويحدد الشعب طبيعة النظام السياسي من خلال استفتاء عام بعد المرحلة الانتقالية.
وحدد الإعلان مرحلة انتقالية مدتها سنتين يجوز تمديدها فترة لا تزيد عن المدة الاصلية، لإنجاز المهام المنصوص عليها في هذا الإعلان والقوانين الأخرى، بقرار من الهيئة التشريعية الانتقالية، وتهدف الى تهيئة الظروف والشروط اللازمة لبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم وتتأسس على الإرادة الشعبية وسيادة القانون والحكم الرشيد.
وشدد الإعلان على أن دولة الجنوب العربي تلتزم العمل بميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة، والتزامها بكافة المعاهدات والاتفاقيات المصادق عليها.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي دخول مرحلة انتقالية لمدة عامين، ودعا المجتمع الدولي لتنظيم حوار بين الجنوب والشمال، وتنظيم استفتاء على حق تقرير المصير.
وأوضح في بيان متلفز أنه "انطلاقاً من رغبة وإرادة شعبنا الجنوبي في استعادة وإعلان دولتهم، واستنادا للتفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية والبيانات والمواقف الصادرة عن نخب وقيادات الدولة والحكومة والسلطات المحلية في محافظات الجنوب، واستشعارا لحجم المخاطر التي تحيط بالشراكة السياسية القائمة عموماً، وبالجنوب على وجه الخصوص، وتجنباً لمزيد من الصراعات والانقسامات، نعلن عن دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان".
ودعا الزبيدي المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوباً وشمالاً حول مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب وفق الإطار الزمني المحدد يصاحبها إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب، عبر آليات سلمية وشفافة ومتسقة مع القواعد والممارسات الدولية المعتمدة وبمشاركة مراقبين دوليين.
كما دعا المجلس الانتقالي فيما وصفه الزبيدي بـ"الإعلان السياسي" خلال المرحلة الانتقالية وما يسبقها كل مؤسسات وهيئات الدولة، والحكومة، والسلطات المحلية لممارسة عملها وأداء مهامها في تطبيع الحياة وتحسين الأوضاع والخدمات وانتظام صرف المرتبات عبر تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي في العاصمة عدن باعتباره سلطة مركزية مستقلة".
وأكد أن "المجلس الانتقالي الجنوبي يمد يده حول تحديد الخطوات والآليات المناسبة وفق القواسم المشتركة مع كافة القوى الوطنية في الشمال".
وتابع: "أن المجلس الانتقالي الجنوبي ينطلق من قناعة راسخة بأن تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي آمن ومسؤول، يحفظ للجنوب حقه المشروع، ويُجنّب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة، ويتيح إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس عادلة ومتوازنة.
وفي هذا السياق، شدد المجلس على أن هذا الإعلان يحقق تطلعات شعب الجنوب بشكل تدريجي وآمن، وتوفّر للشمال شريكاً مستقراً ومسؤولاً خلال المرحلة الانتقالية، ويقدّم للإقليم والمجتمع الدولي مساراً سياسياً وقانونياً واضحاً يمكن دعمه والبناء عليه.