إسرائيل تنذر سكان جنوب الزهراني وتعلن السيطرة على قلعة الشقيف في لبنان
أصدر الجيش الإسرائيلي الأحد إنذارا بالإخلاء لسكان المناطق الواقعة جنوبي نهر الزهراني في جنوب لبنان قبيل ضربات محتملة، فيما أعلن السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية في النبطية.
ويأتي التحذير بعد وقت قليل من إعلان إسرائيل توسيع العمليات شمال نهر الليطاني، ما يعني اقتراب العمليات العسكرية من العاصمة بيروت.
ونقلت "رويترز" عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن قواته سيطرت على قلعة الشقيف الاستراتيجية في النبطية بجنوب لبنان.
وقال الجيش الأحد إنه شنّ "قبل عدة أيام (..) عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي"، وذلك "في إطار تعزيز السيطرة العملياتية في جنوب لبنان وإزالة التهديد المباشر عن إصبع الجليل وبلدة المطلة"، مضيفا "تتوسع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية".
ونشر الجيش الإسرائيلي صورا يظهر فيها جنوده قرب ما يبدو أنها قلعة الشقيف وهي قلعة أثرية تعود إلى زمن الحملات الصليبية، والتي كان حذّر وزير الثقافة اللبناني من تعرضها لقصف مباشر.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن بلاده عازمة على "سحق حزب الله" وإتمام المهمة، مشيرا إلى أن سيطرة الجيش على قلعة الشقيف رسالة على فقدان حزب الله مواقعه الاستراتيجية.
واتخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمر عقدين وانتهى في عام 2000.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عددا كبيرا من جنوده بدأوا هجوما "لتوسيع خط الدفاع الأمامي"، مضيفا أن قواته تعمل في "محيط النبطية، التي تعد أحد مراكز القوة الرئيسية لمنظمة حزب الله الإرهابية في جنوب لبنان، وهو مستعد وجاهز لتوسيع الهجوم وفق ما تقتضيه الحاجة".
وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اعتبر السبت أن لبنان يواجه "تصعيدا اسرائيليا خطيرا وغير مسبوق خلال الأيام الأخيرة"، مؤكدا أنه شدد مع رئيس الجمهورية جوزاف عون على "ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف سريع وفعلّي وثابت لإطلاق النار".
مقتل جندي
وفي غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان السبت، ما يرفع عدد قتلاه إلى 25 منذ مطلع مارس/آذار.
وأوضح الجيش في بيان مقتضب أن رقيبا في الحادية والعشرين من عمره "قُتل في المعارك في جنوب لبنان"، فيما أكد متحدث عسكري لوكالة فرانس برس أنه قضى في ضربة بطائرة مسيّرة نفّذها حزب الله.
وبذلك، يرتفع إجمالي القتلى الإسرائيليين إلى 25 شخصا، بينهم 24 جنديا ومتعاقد مدني واحد، منذ استئناف المواجهات بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في الثاني من آذار/مارس.
ودخل وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يضع حدا للقتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران حيز التنفيذ رسميا في 17 أبريل/نيسان، لكنه لم يُحترم فعليا، فيما تطالب إيران بإدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في فبراير/شباط.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.
واتهم سلام الدولة العبرية بأنها "تنفّذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقوّمات الحياة فيها، وتمارس التهجير الجماعي الذي يرقى إلى العقاب الجماعي".
وأكّد في الوقت نفسه أن "على إسرائيل أن تعلم أنها بسياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات لن تكسب لا أمنا ولا استقرارا".
ودافع سلام في الوقت نفسه عن خيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل باعتباره الطريق "الأقلّ كلفة" على بلاده، وهو ما يعترض عليه حزب الله بشدّة.