تونس.. الفائدة ثابتة للشهر الرابع وخبراء يفسرون الأسباب
استقر معدل الفائدة الشهري في السوق النقدية عند مستوى 6،99%، خلال شهر مايو/أيار الجاري، وذلك للشهر الرابع على التوالي.
وعلى أساس سنوي، واصل المعدل منحاه التنازلي، الذي شهده خلال السنوات الأخيرة. وتحوّل من 8% نهاية مايو/ أيار 2023 إلى 7،97% في مايو/أيار 2024، فإلى 7،5% في مايو/ أيار 2025، قبل أن يستقر حاليا عند 6،99%، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو/ حزيران 2022، وفق المعطيات الإحصائية الصادرة، يوم السبت، عن البنك المركزي التونسي.
يؤكد الخبراء أن استقرار معدل الفائدة في السوق النقدية بتونس عند مستوى 6،99% يعد مؤشرا إيجابيا يعكس حالة من التوازن الحذر بين التحكم في التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
من جانبه، قال معز المانسي الخبير الاقتصادي إن هذا الثبات للشهر الرابع على التوالي يعكس نجاعة في السياسة النقدية للبنك المركزي.
وأكد لـ"العين الإخبارية" أن هذا الثبات يسهم في لجم التضخم مع توفير هامش تحرك لدعم الاستثمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي العام.
وأفاد بأن هذه النسبة تعكس نجاحا نسبيا للسياسة النقدية في السيطرة على ارتفاع الأسعار العام في البلاد.
وأشار إلى أن استقرار معدل الفائدة في السوق النقدية ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على الاقتصاد التونسي عبر تنشيط الدورة الاقتصادية وتخفيف أعباء التمويل.
توازن نسبي
وقال الخبير الاقتصادي التونسي هيثم حواص إن هذا الثبات هو انعكاس لنجاعة السياسة النقدية والتحسن النسبي في المؤشرات المالية، مما يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العام للبلاد.
وأكد أن هذا الاستقرار عند مستوى 6,99 % يكتسي دلالات مهمة إذ يُؤشّر إلى حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب على السيولة داخل النظام .
وأفاد بأن النزول التدريجي للفائدة يشجع على الاستثمار والإنفاق، عكس الفوائد المرتفعة التي تدفع لادخار الأموال وتجميد المشاريع.
واتّجه البنك المركزي منذ عام 2018 إلى سياسة نقدية صارمة تمثلت في رفع أسعار الفائدة تدريجياً للحد من التضخم ودعم استقرار الدينار. وقد بلغ سعر الفائدة ذروته عند 8% قبل أن يجري خفضه إلى 7.5% في مارس/آذار الماضي، لأول مرة منذ خمس سنوات، وسط تباطؤ نسبي في مستويات الأسعار.
واختار البنك المركزي التمهّل وعدم التعجيل بمزيد من الخفض، نظراً إلى محدودية احتياطيات النقد الأجنبي، واتساع عجز الحساب الجاري إلى 1.1 مليار دولار.