من إيران إلى أوكرانيا وغزة.. قادة السبع يحددون أولويات المرحلة المقبلة
أعاد قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى رسم ملامح أولوياتهم الجيوسياسية في بيان مشترك صدر الأربعاء.
وركز البيان، الذي طالعته «العين الإخبارية»، على 3 ملفات رئيسية هي الحرب في أوكرانيا، والتطورات في الشرق الأوسط، والتحديات الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ترحيب باتفاق إيران
وحول الشرق الأوسط، رحب قادة المجموعة بالاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران الذي تم التوصل إليه في ظل القيادة القوية للرئيس ترامب، وبدعم من الدول الوسيطة.
ووصفوه بأنه يوفر فرصة تاريخية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ومعالجة القضايا المرتبطة بأنشطتها الإقليمية وبرامج الصواريخ الباليستية.
وأكد البيان على دعم دول المجموعة للاتفاق واستعدادها للمساهمة في تنفيذه.
وشددوا على أن أي مسار دبلوماسي لاحق يجب أن يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي، وأن يتناول التهديدات التي ترى المجموعة أنها مرتبطة بدور إيران الإقليمي والدولي.
كما أكد قادة السبع مجدداً أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، مشيرين إلى «أهمية إشراك الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في أي مفاوضات مستقبلية».
هرمز وأمن الملاحة
وفيما يتعلق بأمن الملاحة، شدد البيان على أهمية حرية المرور في مضيق هرمز باعتبارها ركناً أساسياً للتجارة الدولية.
ورحب القادة بدور محتمل لمبادرة متعددة الجنسيات تقودها فرنسا وبريطانيا لتأمين الملاحة التجارية والمساهمة في إزالة الألغام وطمأنة شركات الشحن.
كما عبرت المجموعة عن دعمها لتسريع تنويع مسارات إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد العالمي على مضيق هرمز، إلى جانب زيادة مخزونات الطاقة.
ورحبت مجموعة السبع بالإمكانات التي تمتلكها كندا لتوفير كميات إضافية للأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.
دعم متجدد لأوكرانيا
وفي الملف الأوكراني، جدد قادة المجموعة دعمهم لأوكرانيا في مواجهة روسيا، مؤكدين الوقوف إلى جانب كييف في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها.
وأشاد البيان بصمود أوكرانيا والتقدم الذي حققته في ساحة المعركة خلال الأشهر الأخيرة، معتبراً أن هناك «زخماً جديداً» يستوجب تعزيز الدعم الغربي.
وأعلنت المجموعة عزمها زيادة تسليم أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية والقدرات بعيدة المدى، إلى جانب دراسة توسيع التراخيص التي تتيح لأوكرانيا زيادة إنتاجها العسكري المحلي.
كما أكدت التزامها بدعم قطاع الطاقة الأوكراني لمساعدته على تجاوز الشتاء المقبل.
وشدد قادة السبع على مواصلة الضغط على روسيا عبر تشديد العقوبات، خصوصاً على قطاعي النفط والغاز، معتبرين أن الظروف الحالية مواتية لاتخاذ إجراءات إضافية.
لبنان وغزة
وتناول البيان الوضع في لبنان، حيث أعربت المجموعة عن دعمها لوقف فوري وقوي لإطلاق النار، وللجهود التي تبذلها القيادة اللبنانية بهدف نزع سلاح حزب الله واحتكار الدولة للسلاح، وحماية سيادة البلاد وسلامة أراضيها، مع توفير ضمانات أمنية دولية مناسبة.
وفي قطاع غزة، أكدت دول المجموعة التزامها بتسريع الجهود الإنسانية وجهود إعادة الإعمار، إلى جانب تنفيذ التدابير السياسية والأمنية ذات الصلة، كما دعت إلى إنهاء أعمال العنف في الضفة الغربية.
رسائل إلى الصين وكوريا الشمالية
وفي منطقة المحيطين الهندي والهادئ، أكدت دول المجموعة دعمها لمنطقة حرة ومفتوحة تستند إلى سيادة القانون.
وجددت رفضها أي محاولات أحادية الجانب لتغيير الوضع القائم في بحري الصين الشرقي والجنوبي أو عبر مضيق تايوان بالقوة أو الإكراه.
كما أعربت عن قلقها من البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، ودعت إلى إخلائها الكامل من الأسلحة النووية وفق قرارات مجلس الأمن.
وأكدت على ضرورة مواجهة الجرائم الإلكترونية وعمليات سرقة العملات المشفرة المنسوبة إلى بيونغ يانغ.
اختلالات الاقتصاد العالمي
واختتم قادة السبع بيانهم بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار مع الاقتصادات الكبرى لمعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية.
ورحب قادة السبع بقمة «التقارب العالمي من أجل النمو» التي استضافتها فرنسا بمشاركة الصين.
وأكدوا على مواصلة هذه الجهود ضمن إطار مجموعة العشرين والمحافل الدولية الأخرى.