حماس تختار خليل الحية زعيما جديدا لها
أعلنت حركة حماس، في بيان لها الإثنين، انتخاب خليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي خلفا ليحيى السنوار آخر من شغل المنصب قبل مقتله عام 2024.
وكانت المنافسة قد انحصرت بشكل أساسي بين زعيم الحركة في غزة الحية، والرئيس الأسبق للمكتب السياسي ومسؤول ملف الحركة في الخارج خالد مشعل، وكلاهما يقيم خارج الأراضي الفلسطينية، في الانتخابات المحاطة بالسرية.
وجرت الانتخابات من قبل "مجلس شورى" الحركة، الذي أعيد انتخابه مؤخرا، وذلك في 3 ساحات هي قطاع غزة والضفة الغربية والخارج.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"العين الإخبارية" إن مجلس الشورى في قطاع غزة قد أنهى انتخاب مرشحهم لرئاسة المكتب السياسي.
وبحسب المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، فإن الكفة مالت بشكل كبير في غزة لصالح خليل الحية المنحدر من القطاع.
وكان الحية قد تعرض لاستهداف إسرائيلي في الدوحة في سبتمبر/أيلول 2025 حينما ترأس وفد مفاوضات حماس خلال سنوات الحرب مع إسرائيل، قبل التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار وقع في منتجع شرم الشيخ في سيناء المصرية.
وجرت الانتخابات في ظل تغييرات كبيرة داخل قيادة حماس، بعد مقتل رئيس مكتبها السياسي السابق إسماعيل هنية في يوليو/تموز 2024، واختيار يحيى السنوار خلفا له، قبل أن يُقتل الأخير في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.
وقررت حماس حينها عدم إجراء انتخابات، وتولى قيادة الحركة مجلس من 5 أعضاء ترأسه محمد درويش، رئيس مجلس الشورى العام.
ومع اختيار رئيس جديد لمكتبها السياسي، تواجه حماس أربعة تحديات رئيسية ستحدد مسارها خلال المرحلة المقبلة، وفق المصادر نفسها، وهي:
أولا: شكل عمل الحركة في غزة تحديدا بعد إعلان حل لجنتها الحكومية وإعلان استعدادها لتسليم الحكم في غزة للجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة مستقلة برئاسة د. علي شعث تحظى بدعم مجلس السلام الذي يترأسه دونالد ترامب.
ثانيا: كيفية التعامل مع الجهود الدولية لإنهاء الحرب والبدء بإعادة إعمار غزة، خاصة وأن ثمة إجماعا دوليا على أنه لا دور لحماس في غزة ما بعد انتهاء الحرب ووجوب أن تسلّم سلاحها.
ثالثا: الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وما إذا كانت الحركة ستشارك فيها، وبأي صيغة، أو ستختار المقاطعة، إضافة إلى التساؤلات حول إمكانية تحولها إلى حزب سياسي.
رابعا: مستقبل وجود الحركة في الخارج، وما إذا كانت ستبقي مكتبها السياسي في الدوحة، أو ستبحث عن دولة أخرى تستضيف قيادتها خلال المرحلة المقبلة.