سياسة

ترامب يعيد تشغيل حملة انتخابية فاشلة

الثلاثاء 2016.6.21 06:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 265قراءة
  • 0 تعليق
دونالد ترامب

دونالد ترامب

إقالة المرشح المفترض للحزب الجمهوري دونالد ترامب لمدير حملته كوري ليفاندوفسكي جاءت كخطوة جريئة وسط بوادر انقسام وفوضى تهدد حملته الانتخابية وتضعف فرصه منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وبحسب مقال رأي نشرته مجلة "بوليتيكو" الأمريكية على موقعها الإلكتروني، للكاتبين جابريل ديبينديتي ودانييل ليبمان، فإنه لعدة أشهر، قاد بول مانافورت كبير مستشاري الحملة الجهد لحث دونالد ترامب على التراجع والهدوء قليلًا وانتهاج تغيير سياسي أكثر تقليدية من شأنه أن يبقي على دراما وجدل الحملة عند الحد الأدنى.

وفي المقابل، أصر مدير الحملة كوري ليفاندوفسكي، على أن المرشح الجمهوري المفترض ينبغي أن يستمر بالسرعة القصوى، وكان شعاره "ليكن ترامب هو ترامب"، غير أنه أمس الإثنين، تفوقت حجة مانافورت.

واعتبر الكاتبان أن الإطاحة المفاجئة بليفاندوفسكي، قبل أقل من شهر واحد على المؤتمر الوطني الجمهوري، تشير إلى أن تراجع ترامب الأخير في استطلاعات الرأي -والأدلة المتزايدة على أن حملته الانتخابية قد تخلفت كثيرًا عن الركب في تنفيذ أساسيات الانتخابات العامة- قد دفعته أخيرًا إلى إعادة النظر في نهج الحملة، بداية من القمة.

ونقلاً عن مايكل ستيل، وهو مستشار سابق لكل من المرشح السابق جيب بوش ورئيس مجلس النواب جون بوينر، قوله: "إذا كان يشير إلى أن دونالد ترامب يتولى مسؤوليته لأخذ وضع الانتخابات العامة على محمل الجد، إذا هذه أنباء طيبة" مضيفًا: "إذا لم يكن كذلك، فإنه استنئاف لرواية الفوضى والانقسام التي ميزت ترشيحه حتى الآن".

غير أن الكاتبين حذرًا من أن تغيير قيادة حملة ترامب يمثل عنصرًا إضافيًّا من المخاطرة؛ لأنه يجري في وقت متأخر للغاية بعد الدورة الانتخابية، وقبل 140 يومًا فقط من انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وفي الوقت الذي يتوقع أن تضمن الحملة الانتخابية بالفعل هيكلًا أساسيًّا قويًّا وخطة تلفزيونية.

وأشارا إلى أن الفرق الميدانية الديمقراطية في بعض الولايات المتأرجحة وحدها لديها موظفين أكثر من موظفي حملة ترامب الوطنية بأسرها، كما أنه من المقرر أن تضرب كلينتون وحلفاؤها ترامب بما تبلغ قيمته قرابة 50 مليون دولار من إعلانات الولايات المتأرجحة في الأسابيع المقبلة، في حين لا تملك حملته خطة إعلانية للرد.

ولفتا إلى أن تلك الكوكبة من لجان العمل السياسية السوبر الراغبة في دعم ترامب ليست قادرة على ملء الفراغ، إلى حد كبير لأن الحرب السيطرة المستمرة لعدة أشهر بين مانانفورت وليفاندوفسكي أدت إلى تجميد مؤثر في نشاطها.

وأوضحا أن عملية جمع التبرعات لصالح حملة ترامب التي أشرف عليها فيما مضى ليفاندوفسكي متأخرة أيضًا، فبينما جمعت كلينتون والمنظمات الخارجية التابعة ما يقرب من 300 مليون دولار، فإن عمليات المرشح الجمهوري المفترض قد بدأت للتو.

ووفقًا للكاتبين، فقد أعرب كبار الجمهوريين وكذلك منتقدي ترامب القدامى عن دهشتهم واستيائهم إزاء عدم وجود تنظيم في صفوف ترامب، الذي يخشون أنه من المرجح أن يضر سلبًا توقعات التصويت للحزب.

فحتى وقت قريب، كانت حملة ترامب قادرة على مواجهة مثل تلك الانتقادات بالإشارة إلى نجاح النهج غير التقليدي للحملة خلال موسم الانتخابات التمهيدية، وقدرة ترامب غير المسبوقة على قيادة دورة الأخبار.

لكن المجموعة التي تنادي بتوحيد الصفوف أصبحت أعلى صوتًا وأكثر إصرارًا في الأيام الأخيرة، حيث زاد تأخر ترامب عن كلينتون في الاستطلاعات الوطنية للرأي إلى 6 نقاط بحسب مؤسسة "ريل كلير بوليتيكس"، أمس الإثنين، وهو ضعفي الفارق بين أوباما وميت رومني في يونيو/حزيران 2012، والآراء المعارضة له وصلت إلى مستويات قياسية.

ونقلا عن أليكس كونانت، مدير الاتصالات لحملة المرشح السابق ماركو روبيو، قوله: "حملة ترامب في مرحلة سقوط حر، ليس هناك جانب واحد في هذه الحملة في حالة جيدة، لديه مشكلات مالية وسياسية وتنظيمية وعلى المسار الحالي، فإنه سوف يعاني من هزيمة محرجة في خريف هذا العام".

وارتأى الكاتبان أن الإقالة المفاجئة لليفاندوفسكي خطوة واضحة لوضع حد لهذا القلق والإحباط، حيث اصطدم مرارا مع مانافورت بسبب إصرار الأخير على أن يتصرف المرشح على نحو أكثر "رئاسية"، وهو اقتراح انزعج منه ترامب نفسه أحيانًا، معتقدًا أنه ابتعد بما يكفي دون تغيير كبير في شخصية حملته الانتخابية.

وفي الوقت نفسه، خاض ليفاندوفسكي صراعًا قبيحًا وراء الكواليس على السلطة مع مانافورت، وهو من قدامى شخصيات الحزب الجمهوري وشريك تجاري سابق لمستشار ترامب القديم روجر ستون الذي انضم للحملة في أواخر مارس/آذار الماضي.

وبينما حث مانافورت ترامب على تبني لهجة ونهجًا أكثر مهنية للحملة، وبينما بدأ أبناء ترامب، وهم أنفسهم مستشارين له، الصدام مع ليفاندوفسكي كذلك، وجد مدير الحملة دوره متأرجحًا.

تعليقات