قانون المالية 2026.. الجزائر تعتمد رسميا أكبر موازنة في تاريخها
45 مليار دولار للأجور و5 مليارات دولار لدعم المواد الأساسية
نشرت الجزائر قانون المالية لسنة 2026 في الجريدة الرسمية، لتكتمل بذلك الخطوة الأخيرة من اعتماد الموازنة الأضخم في تاريخ البلاد والتي وقعها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في ديسمبر/ كانون الثاني الماضي.
ونُشر القانون، الأربعاء، في العدد الأخير لعام 2025 من الجريدة الرسمية (العدد 88).
ويدخل قانون المالية 2026 الجزائر حيز التنفيذ ابتداءً من أول يناير/كانون الثاني 2026، وقد نص القانون، الذي حظي بمصادقة مجلس الأمة في 4 ديسمبر/كانون الأول والمجلس الشعبي الوطني في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على تدابير تشريعية شاملة تهدف إلى ترقية الاستثمار الوطني وتطوير المنظومة الاقتصادية.
وتستهدف هذه النصوص تبسيط الإجراءات الجبائية بشكل جذري، مع توجيه الدعم المباشر للقدرة الشرائية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين عبر تخصيص مبالغ مالية غير مسبوقة.
وتضمن القانون توقعات بنمو اقتصادي يصل إلى 4.1% في سنة 2026، و4.4% في 2027، و4.5% في 2028، مدفوع بنشاط القطاعات غير النفطية.
أكبر موازنة في تاريخ الجزائر
تصل الموازنة الإجمالية إلى 135 مليار دولار في قانون المالية 2026 الجزائر، ما يجعلها الأكبر في تاريخ البلاد مع رصد 45 مليار دولار للأجور و5 مليارات دولار لدعم المواد الأساسية، بالإضافة إلى تخصيص 31 مليار دولار لنفقات الاستثمار العمومي لمواصلة سياسة التنمية الاجتماعية،
يستهدف قانون المالية لسنة 2026 وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية جملة من الغايات الاستراتيجية التي تتمحور حول ترقية الاستثمار الوطني وتوطيد أركان الاقتصاد مع العمل على تبسيط المسار الجبائي وإجراءاته فضلاً عن الالتزام الراسخ بدعم القدرة الشرائية للمواطنين وتطوير الإطار المعيشي العام بما يضمن تحسين الظروف اليومية للمجتمع.
توقعات النمو الاقتصادي في موازنة 2026 بالجزائر
يرسم قانون المالية 2026 في الجزائر خارطة طريق طموحة للاقتصاد الوطني، حيث يُنتظر تسجيل قفزة في معدلات النمو لتصل إلى 4.1% خلال عام 2026، مع توقعات تصاعدية تبلغ 4.4% و4.5% في عامي 2027 و2028 على التوالي؛ وهي أرقام تستند بشكل جوهري إلى الحركية القوية المرجوة من القطاعات غير النفطية سعيا لفك الارتباط تدريجيا بالمحروقات.
وفي الشق الاجتماعي، أقر القانون زيادة ملموسة في كتلة الأجور بنسبة 4.1% لتستقر عند 45 مليار دولار، وهو ما يمثل حوالي ثلث إجمالي الإنفاق العام، تزامنا مع رصد 5 مليارات دولار لضمان استقرار أسعار السلع الاستراتيجية كالحبوب واللحوم والحليب.
كما عززت الدولة شبكة الأمان الاجتماعي بتخصيص 3 مليارات دولار لمنحة البطالة التي يستفيد منها أكثر من مليوني شاب، فضلاً عن ضخ 31 مليار دولار في نفقات الاستثمار العمومي لدفع عجلة المشاريع التنموية الكبرى.
عجز متوقع لميزانية 2026 بالجزائر
على الرغم من القوة المالية للموازنة الجديدة، يتوقع قانون المالية لسنة 2026 أن تسجل الميزانية عجزا ماليا يقدر بنحو 40 مليار دولار، وهو ما يمثل 12.4% من إجمالي الناتج المحلي.
ويأتي هذا العجز نتيجة تمسك الدولة بسياسة الإنفاق الواسع لتمويل المشاريع التنموية الكبرى وضمان استمرار الدعم الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الاستثمار الاقتصادي وتلبية احتياجات المواطنين المعيشية خارج قطاع المحروقات.
