مسؤول إيطالي سابق: عواقب طلاق بريطانيا الأسوأ بتاريخ الاتحاد
السياسيون في أوروبا يترقبون معرفة مصير الاتحاد الأوروبي، وطرق الخروج من الأزمة الحالية، مع اقتراب عملية مفاوضات الخروج.
ينتظر السياسيون في أوروبا، معرفة مصير الاتحاد الأوروبي، وطرق الخروج من الأزمة الحالية، مع اقتراب عملية المفاوضات لخروج بريطانيا من الاتحاد، بناءً على نتيجة الاستفتاء البريطاني.
ويرى الكاتب السياسي ورئيس وزراء إيطاليا السابق، إنريكو ليتا، ضرورة استعداد الاتحاد الأوروبي لأية أزمات محتملة بعد عملية مفاوضات الخروج، وأن يصبح لدى المسؤولين رد فعل شجاع وسريع تجنبًا لوقوع أية أزمات خلال الأشهر المقبلة.
وتحدث "ليتا" في مقاله بمجلة "بوليتيكو" الأمريكية، أن الخروج كان قرارًا صادمًا، ولكن تبعات الأمر أكثر خطورة، وتشير نتيجة الاستفتاء إلى قرار أغلبية البريطانيين بالرفض التام للبقاء داخل الاتحاد، ويصبح هذا القرار له تداعيات سلبية كثيرة ومؤثرة على كل دول الاتحاد، لا سيما وأن ردود فعل الأوروبيين تضمنت سلبية مفرطة مع بعض الانقسامات.
وذكر "ليتا" في مقاله، أنه في يوم 16 سبتمبر/ أيلول المقبل ستعقد قمة للاتحاد الأوروبي في مدينة براتيسلافيا الألمانية، متوقعًا أن يختتم الاجتماع كالمعتاد بالترحيب وبالتوصيات المقررة، على الرغم من الاضطرابات الحالية التي يعاني منها الاتحاد.
وأضاف "ليتا" أن عملية المغادرة مرهقة وضرورية وغير مرضية لكل الأطراف، ويجب أن تدار بنزاهة وبمهنية، وفي الحقيقة يحتاج الوضع في الاتحاد لإعادة تقييم حتى إذا لم يصوت البريطانيون بالخروج.
وأوضح ليتا "نتعامل مع العواقب الأسوأ في تاريخ الاتحاد، وتأثيراتها على البريطانيين والأوروبيين، ولكن دعونا نعترف أن خروج بريطانيا يجبر الاتحاد للاعتراف بأن خطته وإدارته لم تعد تصلح".
وأكد في مقاله، "على الرغم من توصيف الموقف بالأزمة، ولكن يجب ألا نضيع الأزمة دون الاستفادة منها، ويجب التركيز على عمل 27 دولة أوروبية وخاصة 19 دولة الأعضاء في منطقة اليورو، ويجب أن يهتم الدول الأعضاء باليورو للحفاظ على المستوي الاقتصادي والاجتماعي".
وذكر بأنه قبل الأزمة الاقتصادية في 2008 كان الفائزون هم الأغلبية، على عكس ما بعد الأزمة، أصبحت التأثيرات على المواطنين فقط، مشيرًا إلى حدوث تغييرات في العالم، وعند عقد مقارنات بين وقت انضمام بريطانيا للمجتمع الاقتصادي الأوروبي، كانت الصين بنسبة 1% من إجمالي اقتصاد العالم، أما الآن هي تمثل خمس الناتج الإجمالي لدول أوروبا.
وخلص "ليتا" إلى أن الدرس من هذا الموقف الصعب للقادة الأوروبيين، أن أوروبا لا تستطيع أن تكون الفائزة الأولى على مستوى العالم، ولكن الأهم هو حماية مواطنيها.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTAzIA== جزيرة ام اند امز