عملية تحرير الرمادي تقترب من الحسم مع دخولها اليوم الخامس
اشتباكات جنوبا وضغط للقوات العراقية شمالا والاقتراب من المجمع الحكومي
عملية تحرير الرمادي اقتربت من مرحلة الحسم حيث تدور اشتباكات في قلب المدينة وتتقدم القوات المشتركة باتجاه المجمع الحكومي
اقتربت عملية تحرير مدينة الرمادي التي تقودها قوات مكافحة الإرهاب والجيش العراقي من مرحلة الحسم مع دخولها اليوم الخامس؛ حيث تدور اشتباكات عنيفة في قلب المدينة وتتقدم القوات المشتركة باتجاه المجمع الحكومي وسط تراجع لمسلحي "داعش" الذين تحصّنوا في "شبكة من الألغام" أسهمت في بطء عملية التقدم.
جاء ذلك في وقتٍ تم فيه تفعيل المحور الشمالي ببدء قوات تابعة لقيادة عمليات الأنبار في التقدم من منطقة جسر "البو فراج" شمالي مدينة الرمادي باتجاه مركز المدينة بإسناد من المدفعية والدبابات وطيران الجيش والتحالف الدولي.
وقال مصدر عسكري إن قوات من قيادة عمليات الأنبار تتقدم باتجاه مركز مدينة الرمادي، مشيرا إلى أنها فككت أكثر من 60 عبوة ناسفة ومفخخة على جانبي طرق تقدمها، وأن تحرير منطقة المجمع الحكومي قد يستغرق يومين أو ثلاثة.
وأعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي تحرير منطقة "الزوية" شمالي الرمادي من مسلحي تنظيم "داعش".
وقال إن "الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي ساندا قوات الجيش في العملية لتحرير "الزوية" التي تقع شرق مقر قيادة عمليات الأنبار بين الطريق الدولي السريع وجسر البو فراج من جهة، ونهر الفرات وجسر جزيرة الرمادي من جهة ثانية".
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، نصير نوري، في تصريحات لـ"بوابة العين" أنه "ليس أمام إرهابيي داعش سوى القتل أو الأسر".
وأضاف أن "العملية العسكرية لقواتنا اليوم في منطقة الحوز أسهل بوصفها منطقة خالية من المدنيين، ويحدث تقدم بها صوب مربع المجمع الحكومي وإن اعتراه البطء والحذر بسبب المفخخات والعبوات الناسفة وقناصة داعش".
ولفت إلى أن سلاح الهندسة العسكرية يقوم بجهد كبير في رفع العبوات الناسفة ومعالجة المفخخات، مشيرا إلى أنه تم تدمير سبع سيارات مفخخة دفع بها التنظيم باتجاه القوات، وتجري عملية تطهير وتقدم حذر بمنطقة الحوز.
وقدر نوري عدد مسلحي "داعش" المتحصنين داخل مربع "المجمع الحكومي" وسط المدينة بمائة وخمسين مقاتلا أو يزيد قليلا.
وأضاف أن "المعركة تشهد ساعاتها الأخيرة والجهد الأكبر هو لتفكيك ورفع العبوات الناسفة التي تنتشر بشكل واسع".
من جانبه، أشار رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية، إبراهيم الفهداوي، إلى دخول القوات المشتركة العراقية منطقة الحوز جنوبي الرمادي المؤدية الى المجمع الحكومي وسط الرمادي، بينما قال المتحدث باسم التحالف الدولي المناهض لداعش ستيف وارن:، إن إرهابيي داعش تنكشف تحركاتهم خلال عمليات التنقل بسبب الضغط الذي يتعرضون له على الأرض من القوات العراقية، ويتيحون الفرصة لتوجيه ضربة جوية مدمرة لهم.
وكانت القوات العراقية المشتركة اقتحمت مدينة الرمادي يوم الثلاثاء الماضي وسيطرت على أحياء البكر والضباط والأرامل جنوبي المدينة وتستهدف السيطرة على المجمع الحكومي وسط المدينة الذي يتيح لها السيطرة الكاملة وتبقى عمليات التطهير والتمشيط للمباني.
وتعد الرمادي أكبر مكسب لـ"داعش" في 2015 وانسحبت منها القوات الحكومية في مايو/ أيار في انتكاسة كبيرة لبغداد والقوات العراقية التي تدربها الولايات المتحدة منذ الإطاحة بصدام حسين في 2003.
انهيار "داعش" جنوب الفلوجة
وعلى محور آخر، انهارت دفاعات "داعش" جنوب الفلوجة معقل التنظيم في الأنبار والأقرب إلى العاصمة بغداد، حيث أسفرت العملية العسكرية التي تنفذها قيادة عمليات بغداد جنوبي قضاء الفلوجة شرق الرمادي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية عن مقتل 54 من داعش.
وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن إن القوات تمكنت من قتل 33 إرهابيا وتدمير ثمانية مقار للتنظيم وتفكيك 45 عبوة ناسفة في المحور التابع للفرقة الأولى للتدخل السريع في منطقة النعيمية بالفلوجة غرب بغداد، مشيرا إلى أن القوات التابعة للفرقة 16 بالجيش قتلت أيضا 14 إرهابيا وفككت 27 عبوة ناسفة ودمرت موقعين قتاليين للتنظيم وعالجت أربعة منازل مفخخة ودمرت سيارة للإرهابيين في منطقتي المعامير والقناة الإروائية.
كما قتلت القوات العراقية 7 إرهابيين وفككت 13 عبوة ناسفة ودمرت سيارتين وقتل من كانوا بهما في محور الفرقة 17 بمناطق بستان التكريتي وجسر العناز.
وأحبطت قوات الشرطة الاتحادية العراقية هجوما انتحاريا لداعش من محورين لاستهداف مقر الفوج الثاني لواء 18 شرطة اتحادية في منطقة الكيلو 110 بالأنبار غربي العراق، وقتلت 7 انتحاريين.
ولفت مصدر أمني بوزارة الداخلية العراقية أن عبوة ناسفة زرعت على جانب طريق بمنطقة بوب الشام شمال شرقي العاصمة العراقية (بغداد) أدي انفجارها لمقتل مدنيين اثنين وإصابة 7 عراقيين آخرين.
وتشهد العاصمة العراقية عمليات تفجير بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة وهجمات انتحارية بأحزمة ناسفة بين الحين والآخر، يقف وراء تنفيذها تنظيم (داعش) الإرهابي لزعزعة أمن بغداد، الأكبر من حيث عدد السكان، حيث يبلغ تعدادها حوالي 7 ملايين نسمة، وصنفتها الأمم المتحدة وفق إحصاءات بعثتها بالعراق (يونامي) بأنها الأعلى من حيث ضحايا العنف والإرهاب بين محافظات العراق.