52 مليار دولار.. «علي بابا» الصينية تخطط لغزو سوق الذكاء الاصطناعي

قالت شركة “علي بابا" يوم الإثنين، إنها تخطط لاستثمار ما لا يقل عن 380 مليار يوان (52.44 مليار دولار) في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي على مدى السنوات الـ3 المقبلة.
أعلنت شركة التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة خططتها للاستثمار في القطاع أثناء الإعلان عن نتائجها يوم الجمعة، لكنها لم تقدم رقمًا دقيقًا في ذلك الوقت.
كانت الشركة قد أعلنت عن إيرادات بلغت 280.15 مليار يوان (38.7 مليار دولار) للأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر/كانون الأول، وهو ما يفوق تقديرات المحللين بشكل طفيف، بحسب رويترز.
وقالت علي بابا إن إجمالي مبلغ الاستثمار يتجاوز إنفاق الشركة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية على مدى العقد الماضي.
بدأت الشركة عام 2025 كفائزة في سباق الذكاء الاصطناعي في الصين، حيث اجتذبت المستثمرين بصفقات تجارية استراتيجية، وارتفع سهمها بأكثر من 68% هذا العام.
استثمرت شركات صينية أخرى أيضا في القطاع، حيث خصصت بايت دانس، المالك الصيني لتيك توك، أكثر من 150 مليار يوان (20.7 مليار دولار) في الإنفاق الرأسمالي لهذا العام، وسيركز الكثير منها على الذكاء الاصطناعي وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر، حسبما ذكرت رويترز في أواخر يناير/كانون الثاني.
- طموحات الذكاء الاصطناعي تمنح دفعة تمويلية لسباق المفاعلات النووية
- «Deepseek» و«Grok 3» ينعشان سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي
الصين تواكب الذكاء الاصطناعي
ومؤخرا أحدثت الصين جلبة في سوق الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد إطلاق ديب سيك نموذجها الذي لم يتكلف كثيرا وبات ينافس عمالقة على رأسهم تشات جي بي تي، إذ أدى ظهور "ديب سيك" إلى تعزيز مكانة الصين في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي. توقعت تقارير اقتصادية أن يسهم تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بقيادة شركات مثل "ديب سيك"، في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للصين بما يتراوح بين 20 و30 نقطة أساس على المدى الطويل بحلول عام 2030.
تأسست "ديب سيك" في مدينة هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ، ونجحت في تطوير نماذج لغوية كبيرة مفتوحة المصدر في مجال تعلم الآلة. في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أطلقت الشركة نموذج "DeepSeek V3"، الذي أثبت كفاءة عالية وتفوقًا على النماذج المنافسة، ما أثار اهتمامًا عالميًا واسعًا.
أطلقت الصين في عام 2017 خطتها الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى جعلها رائدة عالميًا في هذا المجال بحلول عام 2030. وقد وضعت الحكومة الصينية سياسات تحفيزية لدعم البحث والتطوير، وتشجيع الشركات الناشئة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
لم يقتصر التطور في الصين على الابتكارات التقنية فحسب، بل شمل أيضًا تعزيز البنية التحتية والتشريعات الداعمة. استضافت مدينة شنغهاي المؤتمر العالمي للمطورين، بهدف تعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطوير الحلول الصناعية للنماذج اللغوية الكبيرة. بالإضافة إلى ذلك، كشفت الهيئة الوطنية الصينية للفضاء السيبراني عن خطط لمكافحة إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، ما يعكس التزام الحكومة بتوجيه هذا القطاع نحو الاستخدام المسؤول.
يُظهر التطور السريع للذكاء الاصطناعي في الصين، بقيادة شركات مثل "ديب سيك"، قدرة البلاد على المنافسة والتفوق في المجالات التكنولوجية المتقدمة. هذا التقدم لا يعزز مكانة الصين الاقتصادية فحسب، بل يسهم أيضًا في إعادة تشكيل المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي.