سياسة

الوعد وين؟ عند باب العمارة!

الأربعاء 2018.1.24 09:50 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 860قراءة
  • 0 تعليق

يُتوقع أن تتخذ المملكة المتحدة خلال النصف الأول من هذا العام قرارًا بشأن تصنيف تنظيم «الإخوان المسلمين» على قائمة الإرهاب، وكانت بريطانيا قد أفصحت عن نوايا في هذا الاتجاه من خلال تصنيف جماعات منبثقة عن «الإخوان» على قائمة الإرهاب، ومنها حركتا «حسم» و«لواء الثورة».

إذا ما قامت بريطانيا بتصنيف التنظيم على قائمة الإرهاب، فإن ذلك سيُعدُّ ضربة موجعة للتنظيم على صعيد الحصول على المرونة في التحرك وجمع المال، ليس في بريطانيا وحدها فقط، بل في سائر الدول الأوروبية.

وقد لعبت السلطات الأمنية في جمهورية مصر العربية دورًا مهماً في تقديم الأدلة لنظيرتها في بريطانيا بشأن تورط تنظيم «الإخوان المسلمين» في بريطانيا بدعم أنشطة إرهابية، ومن ذلك استغلال التنظيم ما يملكه من صناديق خيرية تعمل على جمع التبرعات وإرسالها عبر وسطاء إلى الخارج، وعلى وجه الخصوص إلى أفراد وجماعات يعملون على اختراق الحدود المصرية لتنفيذ هجمات إرهابية ضد الجيش المصري.

ومن بين الوثائق التي سلمتها مصر إلى بريطانيا ما يثبت أن تنظيم «الإخوان المسلمين» يخطط لدعم عمليات إرهابية في مختلف الدول، ومن ذلك استهداف السفارة البريطانية في إحدى هذه الدول.

ولذلك، فقد امتنعت السلطات البريطانية مؤخرًا عن الموافقة على منح تراخيص لعناصر من تنظيم «الإخوان» لفتح المزيد من الصناديق الخيرية في بريطانيا، وذلك بهدف التحقق من النشاطات التي يقوم بها التنظيم في بريطانيا وخارجها.

وإذا ما قامت بريطانيا بتصنيف التنظيم على قائمة الإرهاب، فإن ذلك سيُعدُّ ضربة موجعة للتنظيم على صعيد الحصول على المرونة في التحرك وجمع المال، ليس في بريطانيا وحدها فقط، بل في سائر الدول الأوروبية؛ وفي مقدمتها ألمانيا كما أشرنا في مقال يوم أمس.

ومن المؤكد أن الخطوة البريطانية -إن حدثت- سوف تلقي بظلالها على أنشطة تنظيم «الإخوان المسلمين» في الدول التي لا يزال هذا التنظيم يعمل ويتحرك فيها تحت مظلة النشاط الخيري والدعوي، وذلك لأن التصنيف البريطاني لهذه الجماعة سوف ينعكس مباشرة على تصنيف نفس الجماعة لدى أصدقاء وحلفاء بريطانيا.

إذن موعدنا قبل دخول النصف الثاني من هذا العام لنتعرف على مصير «الإخوان» في بريطانيا.. والوعد وين؟ عند باب العمارة! 

نقلا عن "أخبار الخليج"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات