سياسة

ثلاثي الشر "الإخوان-إيران-تركيا" بدعم تنظيم الحمدين

السبت 2018.1.20 01:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 705قراءة
  • 0 تعليق
حمود بن فلاح العتيبي

بعد سقوط الدولة العثمانية عام 1924م نشأت جماعة الإخوان المسلمين عام 1928م، التي أسسها حسن البنا في مصر وهي بداية أول تأسيس لمثلث وثالوث الشر في الشرق الأوسط.

فبعد نصف قرن من نشأة جماعة الإخوان خرجت ثورة الخميني التي كانت من أسسها أن يتم تصديرها للدول المجاورة، واعتبرت جماعة الإخوان المسلمين إيران نصراً لرؤيتهم، فهي في نظرهم أول حكومة إسلامية منذ انهيار الخلافة العثمانية، لتؤيد الثورة في إيران منذ اندلاعها.

إن رجالات الثورة الخمينية كانوا تلاميذا مباشرين أو غير مباشرين للأفكار الإخوانية قبل الثورة بسنوات طويلة، وكان لأطروحات سيد قطب أعمق الأثر في كثير من الحركيين الإيرانيين الذين كان لهم دوراً  في إشعال الثورة، لذلك فإن التعاون بين كبار مسؤولي النظام الإيراني وجماعة الإخوان يعود إلى ما قبل الثورة، وبذلك عرفنا أن إيران بعد ثورة الخميني هي ضمن مثلث وثاني ثالوث الشر بمنطقة الشرق الأوسط.

أما الثالوث الثالث للشر بمنطقة الشرق الأوسط فهي تركيا العثمانية، التي تعود البدايات الأولى للإخوان فيها إلى مؤسس الجماعة حسن البنا، الذي كان له موقف محدد من الخلافة الإسلامية وضرورة عودتها إلى تركيا مرة أخرى.

فمنذ حسن البنا والإخوان ينظرون  لتركيا على أنها دولة الخلافة، وهي محطة من المحطات المهمة للجماعة بعد الحملة الواسعة عليهم عقب محاولة اغتيال الرئيس السابق جمال عبدالناصر، وكان سعيد رمضان صاحب الدور الأكبر في نشر الأفكار الإخوانية في تركيا من خلال مشاركته في العديد من المؤتمرات، وساعده في ذلك وجود بعض التنظيمات والحركات التي منهجها مثل منهج الإخوان وتدرس رسائل البنا وكتبهم ، والحرص على مشاركة الأحزاب والحركات في تركيا احتفالاتهم، وبذلك تعد جماعة الإخوان هي الحاضن الأساسي لجميع الأحزاب والتنظيمات والحركات في تركيا.

تنظيم الحمدين هو الداعم الأساسي لثلاثي الشر،  يدعمهم بالمال والإعلام، ويحتضن جماعة الإخوان الإرهابية التي تصدر الإرهاب عبر خلاياها إلى الجيران في دول الخليج والدول الإسلامية والعربية، ويدعم ثورة الخميني ونظام الملالي بإيران، ويدعم تركيا العثمانية من أجل حلم عودة الخلافة

فظهر نجم الدين أربكان، أستاذ أردوغان الذي تأثر به، ليتحالف مع الحركة النورسية، وهي حركة منهجها مثل منهج جماعة الإخوان وتدرس رسائل البنا وكتب الجماعة، وبعد سنوات تم حظر الحركات والأحزاب التي أسسها أربكان وقاموا بسجنه، وفِي أثناء ذلك استطاع، تلاميذه، وعلى رأسهم رجب أردوغان أن يكملوا المسيرة عبر تكوين حزب العدالة والتنمية عام 2001.

فأردوغان يؤيد جماعة الإخوان المسلمين وزادت أواصر علاقته بهم  في الفترة من عام 2011 وحتى عام 2013، ويحاول الإخوان تصديره كمثال للخليفة الإسلامي.

كما تقوم تركيا بإيواء الإخوان الهاربين من مصر بعد عزل مرسي، ويشكلون  في أنقرة معارضة للحكومة المصرية الحالية من خارج البلاد.

وبذلك تبين أن الأساس في ثالوث الشر هو جماعة الإخوان المسلمين، وهي التي تقود وتؤثر على إيران الفارسية وتركيا العثمانية، وكل ذلك من أجل الإساءة للمملكة العربية السعودية ودوّل الخليج والدول العربية كما حصل في الربيع العربي، ولما جاءت مظاهرات الشعب الإيراني ضد نظام الملالي لم نرَ لجماعة الإخوان المسلمين موقفاً كما حصل في الربيع العربي، وكذلك  لم نرَ أردوغان الذي كان ينادي بحرية الشعوب، بل قال: إنها مؤامرة من جهات خارجية، وأنه يقف صفاً واحداً مع نظام طهران.

أما تنظيم الحمدين فهو الداعم الأساسي لثلاثي الشر  يدعمهم بالمال والإعلام، ويحتضن جماعة الإخوان الإرهابية التي تصدر الإرهاب عبر خلاياها إلى الجيران في دول الخليج والدول الإسلامية والعربية، ويدعم ثورة الخميني ونظام الملالي بإيران، ويدعم تركيا العثمانية من أجل حلم عودة الخلافة.

هل سندرك بعد معرفة ثلاثي الشر وداعمهم تنظيم الحمدين وما يقوم بِه ويخطط له من مؤامرات، مدى خطرهم على المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج والدول الإسلامية والعربية وخطرهم على منطقة الشرق الأوسط؟

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات