سياسة

مساع.. إرهاب قطر في "حالة تلبس"

السبت 2018.1.20 01:15 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 996قراءة
  • 0 تعليق
مساع.. إرهاب قطر في "حالة تلبس"

مساع.. إرهاب قطر في "حالة تلبس"

كشفت وثائق حصلت عليها "بوابة العين" الإخبارية مدى تورط النظام القطري في تمويل شبكة التنظيمات الإرهابية عبر مظلة المجلس الإسلامي العالمي (مساع).

وتشير الوثائق إلى أن الدوحة كانت في حاجة إلى مجلس مساع الإرهابي لتشغيل آلية تمويل الإرهاب عبر شبكة ضخمة ومعقدة تضم وكلاء محليين وأحزابا ومنظمات أهلية؛ لتفادي رصد التدفقات النقدية التي يذهب الجانب الأكبر منها إلى التنظيمات الإرهابية.

ولا يُخفي المجلس الإسلامي العالمي مساع الذي أسسه القطري علي بن عبدالله السويدي في الدوحة طبيعة دوره، إذ يحدد هدفه كمظلة للمؤسسات التي ارتضت التعاون والتكامل نحو رؤية واحدة وبرامج مشتركة، لتفعيل الشراكات والاتحادات والتعاون مع المؤسسات المحلية والعالمية.


ومن بين مبادئ المنظمة الإرهابية: "وجوب المحافظة على الجماعة والائتلاف، وتعويد النفس على فقه الائتلاف والتطاوع"، وهو ما يؤكد أن مساع لم يكن مجرد مجلس بين شركاء، بل مركز صناعة قرار بشأن أولوية تدوير الدعم في شرايين التنظيمات الإرهابية.


الدور الذي لعبته المنظمة الإرهابية في تمويل عمليات التخريب في الوطن العربي كان السبب الرئيسي لضم الكيان الأخطبوطي إلى قائمة الكيانات الإرهابية التي أعلنتها الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب.

وعمل السويدي (مؤسس مساع) إلى جانب الخبير المالي للقاعدة عبدالرحمن النعيمي لنقل الأموال إلى التنظيمات الإرهابية في سوريا.


وأدرجت الخزانة الأمريكية القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي على قائمة الإرهاب في ديسمبر/كانون الأول عام 2013 لتورطه في دعم تنظيم القاعدة في اليمن، وبعد شهور ستتعاطى الأمم المتحدة بجدية مع تلك المعلومات وتدرج بدورها النعيمي على قوائم الإرهابيين بعد نحو 10 أشهر من الخطوة الأمريكية.

وكان النعيمي الذي عمل لسنوات مستشارا رئيسيا للحكومة القطرية في مجال التبرعات الخيرية، قد أسس في العام 2004 مؤسسة الكرامة في جنيف كواجهة حقوقية تعمل تحت شعار "نحارب الظلم في العالم العربي".. لكن نشاطها الفعلي كان توفير الدعم المالي لتنظيم القاعدة في اليمن والعراق ولاحقا في سوريا. ومنظمة الكرامة واحدة من المنظمات التي تعمل تحت مظلة مساع.

محاولة حصار الإرهابي القطري المقرب من جماعة الإخوان وأمراء الدوحة اعتبرها خبراء في حينها رغبة أمريكية في كبح جماح الدور القطري في سوريا.. بعد أن رصدت واشنطن تحويل عبدالرحمن النعيمي 600 ألف دولار إلى القاعدة، عبر ممثلها في سوريا أبوخالد السوري.


لكن ثمة قرائن عديدة تشير إلى أن الولايات المتحدة في عهد أوباما كانت تعلم أن الأكاديمي القطري الذي شغل مناصب رسمية في الدوحة مول في السابق حركة الشباب الصومالية والقاعدة في العراق.

وفي حالة واحدة موثقة على الأقل علمت واشنطن بتحويل مالي بقيمة 250 ألف دولار أرسله عبدالرحمن النعيمي إلى حركة الشباب الصومالية في منتصف 2012.

ويرى خبراء أن "تواطؤ" الإدارة الأمريكية في عهد أوباما قاد المنطقة للفخ القطري لإثارة الفوضى في الشرق الأوسط؛ من أجل الدفع بتنظيمات موالية لها إلى الحكم، وهو كانت تظن أنه تحقق فعليا خلال عام 2012 قبل أن تتبدد أوهامها.

تعليقات