سياسة

بالوثائق.. "مساع" شبكة قطر لتمويل الإرهاب عبر العالم

الجمعة 2018.1.19 09:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 746قراءة
  • 0 تعليق

قطر تعتمد على مجموعة من أبرز الإرهابيين لإدارة نشاطها التخريبي

عمليات إرهابية تصدم العالم بين وقت وآخر، منفذوها إرهابيون لا نعرف عنهم شيئاً، لكن خلف هؤلاء وجوه نعرفها جيداً، شخصيات مدرجة على قوائم الإرهاب تعمل على رأس تنظيمات ومنظمات وجمعيات نسمع عن بعضها ونجهل الأخرى، وهو ما أكدته وثائق حصلت عليها بوابة "العين" الإخبارية.

واحدة من تلك المنظمات الإرهابية هي المجلس الإسلامي العالمي "مساع"، الذي يتخذ من الدوحة مقرا له، فما منظمة "مساع"؟، سؤال تردد كثيراً بعد أن أدرجت الدول العربية الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب المجلس الإسلامي العالمي على قوائم الكيانات الإرهابية.

ومساع هو مركز شبكة واسعة من الجمعيات التي تعمل على توفير المال للتنظيمات والجمعيات الإرهابية التي تعمل تحت مظلة مساع، منها جمعية الكرامة الإرهابية في جنيف، ومؤسسة عيد الخيرية في قطر، وجمعية الرشد الخيرية في اليمن، ومؤسسة راف وقطر الخيريتين في الدوحة.


عبدالرحمن بن عمير النعيمي

تبدأ عملية جمع خيوط تورط مساع الإرهابية في تمويل التنظيمات الإرهابية عبر شخصية الإرهابي عبدالرحمن بن عمير النعيمي، وثيق الصلة بالمجلس الإسلامي العالمي مساع، الذي يترأس جمعية الكرامة الإرهابية التي تعمل تحت مظلة مساع.


وأُدرج النعيمي على قائمة العقوبات الأمريكية عام 2013؛ لدوره في تمويل تنظيم القاعدة باليمن.

مؤسسة الكرامة ومؤسسها عبدالرحمن النعيمي، الذي شغل في السابق عضوية مجلس إدارة بنك قطر الإسلامي، مجرد حلقة في سلسلة طويلة تعمل في قطر لتمويل التنظيمات الإرهابية عبر العالم.

علي عبدالله السويدي

الحلقة الثانية في سلسلة مساع الإرهابية هو علي عبدالله السويدي، الذي أشرف على شبكة إرهاب مساع، كان السويدي حلقة وصل بين جمعياتها، حيث لم يكن مساع مجلسا بين الشركاء، بل كان مركز صناعة قرار لدعم الجمعيات والتنظيمات الإرهابية.

تكشف وثيقة حصلت عليها "بوابة العين" الإخبارية عن التوجيهات التي كان يكلف بها السويدي أعوانه، وتحمل الرسالة المؤرخة في مايو/أيار 2014 الموجهة من السويدي إلى عبدالرحمن النعيمي توبيخاً على تقصيره، ويكلفه فيها بمواصلة دعم التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا.


عبدالوهاب محمد الحميقاني

إلى جانب عبدالرحمن بن عمير النعيمي يبرز دور الإرهابي عبدالوهاب محمد عبدالرحمن الحميقاني اليمني، الذي أُدرج أيضاً على قائمة العقوبات الأمريكية بعد ثبوت علاقته بتمويل تنظيم القاعدة في اليمن.

كان الحميقاني أمين عام اتحاد الإرشاد اليمني، وهو أحد الأحزاب المدعومة من المجلس الإسلامي العالمي.

وترأس أيضاً مؤسسة الرشد الخيرية اليمنية، وثيقة الصلة بمؤسسة الشيخ عيد الثاني الخيرية، التي كانت بدورها أحد الكيانات التي يضمها مساع.


ولفترة من الزمن عمل الحميقاني إلى جانب الإرهابي عبدالله السويدي في جمعية عيد الخيرية. كانت مهمته جمع ملايين الدولارات وإرسالها للقاعدة.

كان دور الحميقاني الرئيسي في اليمن هو دعم الإخوان والمتحالفين معهم، إضافة إلى عرقلة عمل قوات التحالف العربي لدعم الشريعة باليمن، بل إن جمعيته الإرهابية شاركت في التحريض علناً ضد قوات التحالف، وقبل أن يجاهر عبدالوهاب الحميقاني بالتحريض ضد قوات التحالف باليمن لعب دوراً أكثر خطورة بعد حصوله على التمويل والثمن من أمراء الدوحة.

وعمل الإرهابي عبدالوهاب على كشف خطوط المقاومة الشعبية في محافظ البيضاء، بشراء ولاءات البعض للانسحاب أمام مليشيات الحوثيين.


وثائق تكشف الحقيقة

تثبت وثيقة أخرى، حصلت عليها "بوابة العين" الإخبارية، الدعم المالي الذي حصل عليه المجلس الإسلامي العالمي مساع من جمعية عيد الخيرية، المدرجة على قائمة الكيانات الإرهابية.

في الوثيقة المؤرخة في الـ29 من مارس/آذار 2014 يطلب السويدي من جمعية عيد الخيرية توفير دعم مالي لمساع بقيمة 20 ألف دولار للسنة المالية 2014، وهو ما يعني أن المؤسسة الإرهابية القطرية وفّرت دعما ماديا دوريا لمساع من أجل تمويل جماعات إرهابية.


كما تثبت وثائق أمريكية أن مؤسسة عيد الخيرية قد وفرت لوقت غير محدد أكثر من مليون دولار شهريا لتمويل القاعدة في العراق عبر الصِلات التي جمعت الإرهابي عبدالرحمن النعيمي بقادة القاعدة بالعراق، والتي كان النعيمي مسؤولا عن ملفها بمساع.

وأشارت وثيقة أخرى إلى أن الإرهابي عبدالرحمن النعيمي سعى عبر قادة جماعة الإخوان الإرهابية لمد نفوذ مؤسسته لليبيا، ورغم ثبوت الاتهامات على قيادات الإرهاب المدعومين من قطر لم تجد الدوحة حرجا في توفير ملاذ آمن لعدد كبير منهم، ومدهم جميعاً بالأموال اللازمة لدعم نشاطهم الإرهابي، إلى جانب توفير التغطية الإعلامية لأنشطتهم وتصديرهم للرأي العام العربي.

وتكشف وثيقة أخرى مؤرخة في الـ22 من ديسمبر/كانون الأول 2013 عن مخاطبة مكتب الإرهابي عبدالرحمن النعيمي، رئيس مؤسسة الكرامة لمدير قناة الجزيرة مباشر؛ لتغطية مؤتمره الصحفي الذي كان مقررا عقده في اليوم التالي بمقر المركز العربي للدراسات والأبحاث؛ للتعليق على قرار الخزانة الأمريكية بإدراجه على قائمة الإرهاب.

ولم يكن مستغربا حينها أن يصدر المجلس الإسلامي العالمي مساع بيان إدانة لقرار الخزانة الأمريكية بإدراج عبدالرحمن النعيمي والحميقاني على قوائم الإرهاب، ليس دفاعا عنه، وقد سبق للقطريين التخلص من عملائهم حينما باتوا عبئاً عليهم، بل كان دفاعهم محاولة لتفادي أن تشملهم العقوبات.

مؤسسة راف القطرية

في الشبكة الإرهابية للمجلس الإسلامي العالمي مساع يبرز دور مؤسسة راف القطرية الإرهابية، التي تعد أحد الكيانات الأساسية في المجلس الإرهابي.

تكشف وثيقة أخرى، حصلت عليها "بوابة العين" الإخبارية صادرة عن رئيس مجلس الإسلامي العالمي، مؤرخة في مارس/آذار 2014، أن راف كانت من الجمعيات التي تمول مساع بانتظام.

عبر شبكة مساع، التي تضم 52 اتحادا ورابطة وحزبا ومنظمة وجمعية أهلية، تستغل الحكومة القطرية في الوقت الراهن المجلس الإسلامي العالمي مساع لتشويه صورة الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، معتمدة على صلتها بقادة الإخوان والأحزاب والجمعيات المرتبطة بالتنظيم الإرهابي.

على هذا النحو تجيب الوثائق عن حقيقة الدور الذي لعبه المجلس الإسلامي العالمي مساع في توفير التمويل للتنظيمات الإرهابية كغطاء لقيادات الإرهاب والجمعيات المرتبطة بقطر، الأمر الذي فسر السبب وراء تصنيف المؤسسة القطرية على قائمة الكيانات الإرهابية.

تعليقات