سياسة

باحث دولي: قطر تستميت لتبييض سجلها الداعم للإرهاب

الجمعة 2018.1.19 12:31 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 808قراءة
  • 0 تعليق
مبالغ ضخمة من المال أنفقتها الدوحة لحشد التأييد الدولي

مبالغ ضخمة من المال أنفقتها الدوحة لحشد التأييد الدولي

قال الباحث الدولي في شؤون الإرهاب، سيث جيه فرانتزمان، إن النظام القطري يحاول تصوير نفسه كضحية فيما يتعلق بقرار المقاطعة الذي أصدرته الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب: السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر.

وأضاف فرانتزمان في مقال له بعنوان "لا تبيضوا سجل قطر في تمويل الإرهاب"، أنه خلال الأشهر الستة الماضية دعت قطر والتقت عدداً من الشخصيات الأمريكية المؤثرة؛ سعياً لرسم صورة غير حقيقية عن سجلها الإرهابي، واستضافتها لإرهابيين ومتشددين مطلوبين، وكون الدوحة أصبحت قناة لتمويل الإرهاب.

وقال فرانتزمان، خلال مقاله المنشور عبر موقع "ذا هيل" الأمريكي، إن أحدث مثال على ذلك هو المحامي والكاتب الأمريكي ألن ديرشويتز، الذي كتب مقالاً بالموقع الأمريكي تحت عنوان "لماذا تمت مقاطعة قطر؟" بعد زيارة خاصة إلى الدوحة بناءً على دعوة أمير قطر تميم بن حمد وعلى نفقة الأخير.

وأشار الباحث الامريكي إلى تغني المحامي الأمريكي ديرشويتز خلال مقاله بـ"حرية التعبير" التي كانت قناة الجزيرة مثالاً عليها، حسب زعمه.

وأوضح فرانتزمان أن قطر تنفذ استراتيجية متعددة الجوانب من أجل تبييض صورتها عبر دعوة شخصيات مثل ديرشويتز، مشيراً إلى أنها تسعى لاستضافة مسؤوليين أمريكيين بشكل متكرر لاستمالتهم بالمال والهدايا لتزييف الحقائق وتبييض وجه قطر وملفها الأسود في دعم وتمويل الإرهاب وتوفير ملاذ آمن للعناصر الإرهابية.


واستشهد الباحث الدولي بتقرير صحفي كشف أن قطر كانت "تحاول ترتيب لقاءات بين قيادتها ورؤساء منظمات أمريكية يهودية كبيرة" خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2017.

وأشار إلى أن الدوحة استخدمت شركة علاقات عامة ضمن مجهوداتها الضاغطة لتحسين صورتها، كما استضافت كثير من الشخصيات المؤثرة؛ اعتقاداً منها أن تجسيدها للأصوات المؤيدة لإسرائيل سيجعل الدوحة تبدو أكثر اعتدالاً.

وأكد فرانتزمان خلال مقاله، أن المشكلة مع محاولة قطر للترويج لنفسها كإمارة معتدلة، هي أن سجلها لم يكن أبداً نظيفاً فيما يتعلق بدعم حماس وتمويل الإرهاب.

وقال ديفيد كوهين، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بمركز الأمن الأمريكي الجديد، في مارس عام 2014، إن ممولي فرع تنظيم القاعدة في سوريا "جبهة النصرة" كانوا يعملون في قطر.

وتحدث الباحث الدولي عما ورد في برقيات دبلوماسية أمريكية مسربة أكدت أن الولايات المتحدة لطالما كانت لديها مخاوف بشأن استضافة قطر للإرهابيين.

وفي يناير عام 2009 أشارت إحدى هذه البرقيات إلى أن الإرهابي يوسف القرضاوي ألقى خطبة محرضة ضد الغرب والقادة العرب في المنطقة عبر قناة الجزيرة القطرية، التي كانت دائماً ما تذيع خطابات القرضاوي المطلوب في قضايا إرهابية بمصر.


وأشار فرانتزمان إلى أنه قبل زيارة رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني إلى واشنطن، في يناير عام 2010، قال مسؤولون أمريكيون إنه كان ضرورياً مشاركة مخاوف بشأن الدعم المالي القطري لمنظمات إرهابية عبر المنظمات الخيرية القطرية.

وسعت قطر خلال السنوات الأخيرة لرسم صورة مزيفة بأنها تغير أساليبها عن طريق تخلي الأمير حمد بن خليفة عن الحكم لابنه تميم، لكن الباحث بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية ديفيد فاينبرج كشف في يناير عام 2017، أنه لا دليل مقنع على أن قطر توقفت عن دعم الإرهاب.

وفي يوليو عام 2017، وقعت قطر اتفاقية صورية مع الولايات المتحدة لوقف تمويل الإرهاب خلال زيارة وزير الخارجية ريكس تيلرسون، وذلك بعد قيام الدول العربية الأربع بقطع علاقتها مع الدوحة.

وتساءل الباحث الدولي: إذا كانت قطر ملتزمة بالفعل بمكافحة تمويل الإرهاب، لماذا انتظرت نشوب أزمة حتى توقع على اتفاق مع واشنطن؟

تعليقات