تعرف على أكثر 10 مقاتلات نفاثة تصديراً في التاريخ
هيمن الاتحاد السوفياتي تاريخياً على سوق تصدير الطائرات المقاتلة، حيث انتشرت طائراته البسيطة والمتينة على نطاق واسع في دول العالم النامي خلال الحرب الباردة.
وبحسب مجلة "ناشيونال إنترست"، لطالما كانت الطائرات المقاتلة من أكثر صادرات السلاح حساسية وتأثيراً سياسياً في العالم. فعملية البيع لا تقتصر على المال فقط، بل تمتد إلى التحالفات العسكرية، وبرامج التدريب، وسلاسل الإمداد، والاعتماد طويل الأمد.
ولهذا، لم تنجح بعض الطائرات في سوق التصدير لأنها الأفضل تقنياً، بل لأنها جاءت في التوقيت السياسي والاستراتيجي المناسب، وتوافقت مع عوامل محيطة متعددة.
هناك 10 طائرات، على وجه الخصوص، أسهمت في رسم ملامح سوق تصدير المقاتلات تاريخياً.
وتجدر الإشارة إلى وجود طائرات جديرة بالذكر لم تدخل القائمة، مثل: جيه-7 الصينية (نسخة مشتقة من ميغ-21)، وميغ-23 السوفياتية، وطائرة التدريب/الهجوم الخفيف البريطانية هوك، إضافة إلى إف-35 لايتنينغ II الصاعدة حالياً من حيث أرقام التصدير.
أما الترتيب التالي، فهو مبني حصراً على حجم الصادرات.
10. ميراج إف-1 (فرنسا)
عدد الصادرات: نحو 700 طائرة
• سنة الدخول للخدمة: 1973
• عدد الطائرات المصنّعة: نحو 730
• الطول: 15.2 متر
• باع الجناحين: 8.4 متر
• الوزن الأقصى عند الإقلاع: 16,100 كغ
• السرعة القصوى: 2.2 ماخ
• المدى: نحو 3,300 كم
• سقف التحليق: 19,800 متر
• التسليح: مدفع + ذخائر جو–جو وجو–أرض على 7 نقاط تعليق
• الطاقم: طيار واحد
كانت ميراج إف-1 نجاحاً تصديرياً هادئاً، إذ ملأت الفراغ بين المقاتلات الخفيفة والطائرات متعددة المهام الثقيلة، وقدمت أداءً جيداً ومدى مقبولاً بتصميم تقليدي بجناح مائل، ما جذب دولاً فضّلت الابتعاد عن التصميم دلتا الأكثر غرابة.
انتشرت الطائرة في إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، وغالباً ما عملت في ظروف تشغيل قاسية. ورغم أنها لم تصبح أيقونة، فإنها أثبتت موثوقيتها، ولا تزال في الخدمة لدى دول مثل المغرب وليبيا وإيران.
9. سوخوي سو-27 (الاتحاد السوفياتي/روسيا)
عدد الصادرات: أكثر من 1,200 (بما في ذلك النسخ المشتقة)
• سنة الدخول للخدمة: 1985
• عدد الطائرات المصنّعة: نحو 680 (النسخة الأساسية فقط)
• الطول: 21.9 متر
• باع الجناحين: 14.7 متر
• الوزن الأقصى: 33,500 كغ
• السرعة القصوى: 2.35 ماخ
• المدى: 3,530 كم
• سقف التحليق: 18,000 متر
• التسليح: مدفع 30 ملم + حتى 8 أطنان من الذخائر
• الطاقم: طيار واحد
مثّلت عائلة سو-27 النهج السوفياتي ثم الروسي في تصدير المقاتلات المتقدمة: عدد أقل من الزبائن، لكن بقدرات عالية. صُممت كمقاتلة تفوق جوي بعيدة المدى، وتميزت بقدرة مناورة ممتازة وحمولة كبيرة.
وبعد الحرب الباردة، توسعت صادراتها إلى الصين والهند ودول جنوب آسيا، مع إنتاج مرخص ونسخ مشتقة. ورغم كلفتها العالية، جذبت المشترين بفضل أدائها القريب من المستوى الغربي دون القيود السياسية الغربية.
8. ميراج III (فرنسا)
عدد الصادرات: أكثر من 1300
• سنة الدخول للخدمة: 1961
• عدد الطائرات المصنّعة: نحو 1,400
• الطول: 15.1 متر
• باع الجناحين: 8.2 متر
• الوزن الأقصى: 14,000 كغ
• السرعة القصوى: 2.2 ماخ
• المدى: 2,400 كم
• سقف التحليق: 16,800 متر
• التسليح: مدافع + ذخائر جوية وهجومية
• الطاقم: طيار واحد
كانت ميراج III بوابة فرنسا الكبرى إلى سوق تصدير المقاتلات، وأثبتت أن قوة متوسطة يمكنها منافسة الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. تميز تصميمها دلتا بالبساطة والسرعة العالية، وجذبت دولاً سعت للاستقلال عن سلاسل التوريد الكبرى. خاضت الطائرة معارك واسعة، خصوصاً في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، واكتسبت سمعة قوية في القتال الجوي.
7. إف-5 فريدوم فايتر / تايغر II (الولايات المتحدة)
عدد الصادرات: أكثر من 1,400
• سنة الدخول للخدمة: 1972
• عدد الطائرات المصنّعة: نحو 1,400
• الطول: 14.4 متر
• باع الجناحين: 8.1 متر
• الوزن الأقصى: 11,200 كغ
• السرعة القصوى: 1.63 ماخ
• المدى: 2,250 كم
• سقف التحليق: 15,800 متر
• التسليح: مدفعان 20 ملم + 7 نقاط تعليق
• الطاقم: طيار واحد
صُممت إف-5 خصيصاً للتصدير، وحققت نجاحاً كبيراً بفضل بساطتها وكلفتها المنخفضة وسهولة صيانتها. وقدّمت للدول النامية دخولاً عملياً لعالم الطيران القتالي الأسرع من الصوت دون أعباء لوجستية ضخمة. ولا تزال في الخدمة حتى اليوم لدى عدة دول.
6. ميغ-15 (الاتحاد السوفياتي)
عدد الصادرات: بين 1,500 و2,000
• سنة الدخول للخدمة: 1949
• عدد الطائرات المصنّعة: نحو 18,000
• السرعة القصوى: 0.92 ماخ
• التسليح: مدافع 23 و37 ملم
أطلقت ميغ-15 عصر الطائرات النفاثة في جزء كبير من العالم، بعد إثباتها كفاءتها في الحرب الكورية. كانت بسيطة، قوية، وسهلة الإنتاج، وانتشرت بسرعة في دول المعسكر الشرقي والدول غير المنحازة، تاركة أثراً كبيراً في ميزان القوى الجوية المبكرة.
5. إف-4 فانتوم II (الولايات المتحدة)
عدد الصادرات: نحو 2,000 طائرة
• سنة الدخول للخدمة: 1961
• عدد الطائرات المصنّعة: نحو 5,200
• الطول: 19.2 متر
• باع الجناحين: 11.7 متر
• الوزن الأقصى عند الإقلاع: نحو 28,000 كغ
• السرعة القصوى: 2.23 ماخ (2,370 كم/س)
• المدى: نحو 2,600 كم (رحلات عبّارات)
• سقف التحليق: نحو 18,300 متر
• التسليح: صواريخ وقنابل حتى حمولة تقارب 8,200 كغ
• الطاقم: فردان
كانت إف-4 فانتوم II طائرة هائلة بكل المقاييس: سريعة، قوية، ومتعددة المهام. جرى تصديرها على نطاق واسع إلى دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) وشركائه، حيث أدّت أدواراً متعددة كمقاتلة اعتراضية، وقاذفة مقاتلة، ومنصة استطلاع. واعتمدت عليها دول مثل إسرائيل وألمانيا واليابان وتركيا لعقود طويلة.
ورغم تكلفتها العالية وتعقيد تشغيلها، فإن الأداء الاستثنائي الذي قدمته جعل العناء مستحقاً، إذ كانت من دون منازع واحدة من أفضل طائرات عصرها. واليوم، لا تزال كل من اليونان وتركيا وإيران فقط تشغّل هذا الطراز.
4. ميغ-19 (الاتحاد السوفياتي)
عدد الصادرات: أكثر من 2,000 طائرة
• سنة الدخول للخدمة: 1955
• عدد الطائرات المصنّعة: نحو 2,200
• الطول: 12.1 متر
• باع الجناحين: 9.0 أمتار
• الوزن الأقصى عند الإقلاع: نحو 8,900 كغ
• السرعة القصوى: 1.3 ماخ (1,452 كم/س)
• المدى: نحو 1,600 كم
• سقف التحليق: نحو 18,000 متر
• التسليح: مدافع + حمولة محدودة من القنابل والصواريخ
• الطاقم: طيار واحد
كانت ميغ-19 أول مقاتلة سوفياتية أسرع من الصوت، وبالتالي أصبحت أول مقاتلة من هذا النوع لدى جزء كبير من دول العالم النامي. ورغم حساسيتها التشغيلية وحاجتها إلى صيانة مكثفة، فقد جرى تصديرها على نطاق واسع، مع إنتاج مرخّص في عدة دول، خصوصاً الصين.
وقد لعبت دوراً انتقالياً مهماً بين الطائرات النفاثة الأولى والتصاميم الأكثر تطوراً. وعلى الرغم من سجلها الخدمي المتباين، فإن العدد الكبير من صادراتها منحها تأثيراً واسعاً في القدرات الجوية لدول العالم النامي خلال الحرب الباردة.
3. ميغ-17 (الاتحاد السوفياتي)
عدد الصادرات: أكثر من 3,000 طائرة
• سنة الدخول للخدمة: 1952
• عدد الطائرات المصنّعة: نحو 10,000
• الطول: 11.4 متر
• باع الجناحين: 9.6 أمتار
• الوزن الأقصى عند الإقلاع: نحو 6,300 كغ
• المحرك: محرك نفاث واحد Klimov VK-1F
• السرعة القصوى: نحو 0.93 ماخ (1,150 كم/س)
• المدى: نحو 1,225 كم
• سقف التحليق: نحو 16,600 متر
• التسليح: مدافع عيار 23 ملم و37 ملم
• الطاقم: طيار واحد
تُعد ميغ-17 على الأرجح أكثر المقاتلات التصديرية خوضاً للمعارك خلال الحرب الباردة. ورغم كونها دون سرعة الصوت، مثل سابقتها ميغ-15، فإنها تميزت بقدرة مناورة عالية مكّنتها من إحراج طائرات أكثر تطوراً في أجواء فيتنام والشرق الأوسط.
كانت طائرة متينة ورخيصة نسبياً، لكنها قاتلة في أيدي الطيارين المهرة. وأكد عمرها التشغيلي الطويل الفلسفة السوفياتية التي فضّلت البساطة والكثرة ومهارة الطيار على التعقيد التقني، مثبتة أن طائرة محدودة الإمكانات يمكن أن تحقق أثراً استراتيجياً كبيراً.
2. إف-16فايتنغ فالكون (الولايات المتحدة)
عدد الصادرات: أكثر من 4,500 طائرة (ولا يزال العدد في ازدياد)
• سنة الدخول للخدمة: 1978
• عدد الطائرات المصنّعة: أكثر من 4,600
• الطول: 15.1 متر
• باع الجناحين: 10.0 أمتار
• الوزن الأقصى عند الإقلاع: نحو 19,200 كغ
• السرعة القصوى: 2.0 ماخ (2,178 كم/س)
• المدى: نحو 4,200 كم
• سقف التحليق: أكثر من 15,240 متراً
• التسليح: مدفع + حمولة تصل إلى نحو 7,700 كغ من الذخائر
• الطاقم: طيار واحد
تُعد إف-16 أنجح مقاتلة غربية في تاريخ التصدير، والمعيار الأساسي للمقاتلات متوسطة الفئة حتى اليوم. ويكمن سر جاذبيتها في تعدد مهامها الكبير وقدرتها على تنفيذ طيف واسع من العمليات القتالية.
ومن خلال برامج التحديث المستمرة، حافظت الطائرة على أهميتها العملياتية رغم مرور ما يقارب خمسة عقود على دخولها الخدمة. ولا تزال طائرات إف-16جديدة تُنتج وتُباع حول العالم، ما يعني أن أرقام صادراتها في تزايد مستمر، وأنها ستبقى في الخدمة لعقود مقبلة.
1. ميغ-21 (الاتحاد السوفياتي)
عدد الصادرات: أكثر من 10,000 طائرة
• سنة الدخول للخدمة: 1959
• عدد الطائرات المصنّعة: أكثر من 11,000
• الطول: 15.1 متر
• باع الجناحين: 7.15 أمتار تقريباً
• الوزن الأقصى عند الإقلاع: نحو 9,800 كغ
• السرعة القصوى: 2.0 ماخ
• المدى: نحو 1,200 كم
• سقف التحليق: أكثر من 17,500 متر
• التسليح: مدفع + صواريخ جو–جو
• الطاقم: طيار واحد
من حيث حجم الصادرات البحت، تقف ميغ-21 في فئة منفردة، إذ تجاوزت صادراتها ضعف أقرب منافسيها. كانت رخيصة وبسيطة ومتينة، ما جعلها المقاتلة الأسرع من الصوت الافتراضية لدول العالم النامي طوال معظم فترة الحرب الباردة.
تمتلكها أكثر من 60 دولة، وشاركت في غالبية النزاعات الكبرى خلال تلك الحقبة.
ورغم معاناتها من قيود مثل المدى القصير وسعة الوقود المحدودة وضعف الأداء على السرعات المنخفضة وبساطة الإلكترونيات، فإن سهولة الحصول على تلك الطائرة وبساطتها التشغيلية عوّضتا تلك العيوب.
ولا تزال ميغ-21 حتى اليوم أكثر مقاتلة أسرع من الصوت انتشاراً في التاريخ، وهو لقب يُرجّح أنها لن تفقده أبداً في عصر الطائرات فائقة التعقيد ومرتفعة الكلفة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg جزيرة ام اند امز