سياسة

بالوثائق.. اللعب بنار الإخوان يحرق أصابع بريطانيا

السبت 2018.1.20 05:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1445قراءة
  • 0 تعليق
العلاقة التاريخية بين بريطانيا والإخوان

العلاقة التاريخية بين بريطانيا والإخوان

أوردت صحيفة "الجارديان" البريطانية في 17 فبراير/شباط عام 2006، تقريرًا تحت عنوان "بريطانيا تبني علاقات مع تنظيم إرهابي محظور"، تضمن التقرير وثائق مسربة بين الفترة من أغسطس/آب عام 2005 حتى فبراير/شباط 2006 تكشف عن قيام الحكومة البريطانية بتأسيس روابط مع جماعة الإخوان الإرهابية المحظورة. 

وذكرت الصحيفة البريطانية، أن وثيقة مسربة لمكتب الشؤون الخارجية البريطاني (وزارة الخارجية البريطانية) كشفت عن تأسيس الحكومة علاقات مع جماعة الإخوان الإرهابية المحظورة.


وحذرت الوثائق المسربة، التي كتبت في 17 يناير/ كانون الثاني عام 2006، من الانخراط المتزايد مع الإخوان، مضيفة أن "عرض أي تغيير في طريقة التعامل مع الإخوان يجب التعامل معها بحرص، من أجل حماية العلاقات الثنائية مع مصر".

وأضافت الوثائق أن الحكومة المصرية تعتبر الإخوان الوجه السياسي لمنظمة إرهابية، قبل أن تشير الوثائق إلى أن محللين خلصوا إلى أنه "لا دليل على تورط المنظمة في أنشطة إرهابية، رغم أنه ممكنًا أنها قدمت تبرعات خيرية إلى حماس"، علما بأن الوثائق تم إعدادها وكتابتها ونشرها قبل الحقائق الدامغة التي تكشفت إبان وفي أثناء وما بعد سنوات ما سمي بـ"الربيع العربي"، والذي كشف عن الوجه الحقيقي للتنظيم الإرهابي.


وتحدثت الوثائق أيضًا عن ضرورة إدراج ممثلين عن الإخوان ضمن الفعاليات التي يحضرها زوار بريطانيون في مصر، وأنه يجب الضغط على الولايات المتحدة وأعضاء الاتحاد الأوروبي للتواصل مع الجماعة.

وأوضحت الوثائق أنه "سيكون من الصعب بالنسبة لنا الحفاظ على مصداقية مطالباتنا لمصر بالإصلاح والتوجه نحو مزيد من الديمقراطية، إذا فشلنا في التعامل مع أكبر مجموعة معارضة وأكثرها فاعلية"، في إشارة واضحة إلى استخدام لندن للإخوان كورقة ضغط على الحكومة المصرية وقتها.

وذكرت الوثائق المسربة، أنه حتى عام 2002 عقد دبلوماسيون بمكتب الشؤون الخارجية البريطانية عدة لقاءات مع الإخوان الأعضاء بالبرلمان المصري، وأعربت السلطات المصرية عن استيائها، مضيفة: "منذ عام 2002، لم نحظ سوى باتصالات عرضية".


وأشارت "الجادريان" البريطانية إلى أن الجماعة كانت موطنًا لأعضاء من تنظيم القاعدة بينهم أيمن الظواهري نائب أسامة بن لادن، وعلى الرغم من حديث الجماعة عن نبذها العنف، إلا أنها تؤيد قوانين متشددة، وقال مرشد الإخوان السابق محمد مهدي عاكف إن "الهولوكوست" خرافة.

وحول العلاقات بين بريطانيا والإخوان، أصدر الكاتب البريطاني مارك كيرتس عام 2010 كتابا تحت اسم "العلاقات السرية: تواطؤ بريطانيا مع الإسلام المتشدد"، والتي تضمنت أيضًا الحديث عن الوثائق المسربة

وتحدث الكاتب البريطاني في كتابه عن أن السياسة البريطانية في التعامل على نحو متقارب مع الإخوان أثارت انتقادات من كتاب اليمين من أمثال ميلاني فيليبس والسياسي البريطاني المحافظ مايكل جوف، إضافة إلى صحفيين مثل: نيك كوهين ومارتين برايت الذي أرسلت إليه الوثائق المسربة.


وأوضح الكاتب البريطاني، أن الحكومة البريطانية تعرضت لهجوم حاد بسبب وضع علاقتها بممثلي الإسلام المتشدد في أولوياتها على حساب الأصوات الأخرى بالمجتمع الإسلامي، وتوريط نفسها مع بعض الأفراد الذين تغاضوا عن عمليات التفجيرات الانتحارية.

كما أشار مارك كيرتس خلال الكتاب إلى ما أوضحته بعض الوثائق المسربة بتاريخ يونيو/حزيران 2005 حول سبب رغبة بريطانيا في التعاون مع الإخوان، والذي تمثل في "ضمان تغيير النظام في مصر".

وذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، أنه لعدة سنوات كانت بريطانيا تسمح للجماعة الإرهابية بالبقاء على أراضيها، مما جعلهم يستخدمونها كقاعدة لتنفيذ هجماتهم الخارجية.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه تم التسامح مع هذا المعتقد على اعتبار أنهم لن ينفذوا تفجيرات ضد المكان الذي يعيشون فيه، وأنهم طالما موجودين على الأراضي البريطانية فسيمكن لأجهزة الأمن الوصول إليهم.


لكن أكدت الصحيفة البريطانية، أنه الآن وبعد وقوع عدة هجمات إرهابية، فإن الإرهابيين سيشنون هجمات ضد وطنهم، وأن الأجهزة الأمنية سشفشل في الوصول إليهم حتى لو أتيحت لها الفرصة.

ولفتت "إندبندنت" البريطانية إلى ما ورد بكتاب مارك كيرتس، حول كيفية استخدام بريطانيا للجماعات الدينية الرجعية والعنيفة ضد القوميين العلمانيين لدعم المصالح البريطانية والغربية. 

تعليقات