فن

إنفوجراف.. أبوبكر سالم بلفقيه.. وداعاً "يا حبيبي يا خفيف الروح"

الأحد 2017.12.10 10:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1093قراءة
  • 0 تعليق
الفنان السعودي الراحل أبوبكر سالم بلفقيه

الفنان السعودي الراحل أبوبكر سالم بلفقيه

قطف الموت اليوم الأحد، حنجرة الخليج العربي الذهبية، بعد أن سلم الفنان السعودي أبوبكر سالم بلفقيه الروح إلى بارئها بعد صراع طويل مع المرض.

وبرحيله تفقد الساحة الفنية السعودية والعربية أحد أعذب وأقوى الأصوات التي لطالما شدت بأعذب الأغنيات.

وظل صاحب "وداعاً ياحبيبي ياخفيف الروح"، لما يربو على نصف قرن من الزمان نموذجاً فريداً للفنان الشامل، ملحناً وشاعراً ومغنياً، انطلقت مسيرته في العام 1965، بألبوم "اقبلت تمشي رويدا" من كلماته وألحانه. 

وبعد نجاح العمل مباشرة انطلق أبوبكر سالم بـ"انا يا قلبي"، و رائعة أبو القاسم الشابي "أنا ياجراح" التي قام بتلحينها لتخلد في الذاكرة الجمعية العربية بصوته متعدد الطبقات من قراره إلى جوابه.

واتسم الفنان السعودي الراحل بقدرة كبيرة على استبطان النص وجدانياً بكافة تجلياته فرحاً كانت أم حزناً، كما تميز بمقدرة رفيعة على التنويع في أدائيته والتنقل بين ألوان غنائية مختلفة. 

وعرف الجمهور العربي بلفقيه، عبر الأغنية الحضرمية والعدنية، كما وقف على عذوبة صوته في الأغنية الصنعانية، ليبرع بعدها في أداء اللون الخليجي المميز، وأسهم كل هذا التعدد في شحذ قدراته الأدائية ليبرع في أداء الأغنية الفصيحة سواء تلك التي يصوغ كلماتها أو عبر كلمات أبو القاسم الشابي وجده أبوبكر بن شهاب. 

ولا يمكن المرور بتجربة الراحل السعودي الكبير دون التوقف عند محطات ترحاله الكثيرة، منذ خروجه من مسقط رأسه في عدن متوجهاً إلى المملكة العربية السعودية، مروراً بالقاهرة وبيروت حتى استقر به المقام أخيراً في الرياض. 


فالقلق الإبداعي الذي كان يدفعه للتنقل هو ذاته الذي قاده للانتقال بين لونيات غنائية متنوعة، كان لها قصب السبق في تشكيل وجدان الجمهور العربي من المحيط إلى الخليج.

ويكاد لايوجد على امتداد المنطقة العربية من لم يردد مع الفنان الراحل، "يازراعين العنب ماتبيعونه"، كما أن الأفراح في منطقة الخليج العربي والشام لم تكن تكتمل دون أن يغني مطرب الحفل "ماعلينا" التي لحنها وخلدها بصوته الفريد وهي من كلمات الأمير بدر بن عبدالمحسن.

عديدة هي محطات أبوبكر سالم بلفقيه، المنحدر من أصول حضرمية، حيث يحتشد سجله الفني والإنساني بالكثير من النقاط المضيئة التي أضحت علامات للحب والخير والجمال، ليحفر في تاريخ الأغنية العربية أثراً عظيماً لازال من أتى بعد من الفنانين ينهل منه.

فسيرة الفنان الراحل وثيقة الصلة بالالتزام الفني والجدية في الأداء والعفوية التي كانت تتدفق عبرها كلماته من الرياض لتمس شغاف القلوب في عدن وأبوظبي والمنامة والقاهرة وبيروت، فأنى كان الطرب الأصيل والحس الإنساني الرفيع، كان لحنجرة بلفقيه سهم وافر فيه. 

ففي كل المهرجانات العربية كانت أغانيه حاضرة رغم غيابه منذ أعوام بفعل المرض، فجميع فناني الوطن العربي كانوا يتغنون بروائعه، بدءا بوردة الجزائرية وراغب علامة ومروراً بوليد توفيق وطلال مداح وعبد الله الرويشد ومحمد عبده٬ وغيرهم من الأصوات التي حملت رسالته الفنية الخالدة إلى محبيه، ليغادر الدنيا وهو مطمئن إلى إرثه الفني العتيق الذي لازالت تتناقله الأجيال.

تعليقات