سياسة

هجمات الحمض الحارق في لندن تتزايد

السبت 2017.7.15 02:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 3791قراءة
  • 0 تعليق
الشرطة البريطانية في أحد مواقع هجمات الحمض الحارق بلندن (سي إن إن)

الشرطة البريطانية في أحد مواقع هجمات الحمض الحارق بلندن (سي إن إن)

شن مجهولون هجمات بمواد حارقة في منطقة شمال شرق العاصمة البريطانية لندن أدت إلى إصابة 5 أشخاص بإصابات بالغة، وتعد تلك الهجمات الحلقة الجديدة لسلسلة الهجمات التي اجتاحت المملكة المتحدة.

وتعرض العديد من المواطنين البريطانيين، خصوصا المهاجرين أو من أصول غير بريطانية، إلى هجمات متكررة بالأحماض الحارقة، فيما حصرت شبكة بي بي سي البريطانية تلك الهجمات بداية من عام 2012 وحتى عام 2017.

وتشير الإحصائيات التي جمعتها شبكة بي بي سي من 37 مركزا للشرطة في لندن أن وتيرة الهجمات قفزت في الفترة بين 2015 إلى 2017، حيث تم تسجيل 183 هجوما في لندن بين 2012-2013، وبدأت في التصاعد تدريجيا لتصل إلى 238 هجوما بين 2013-2014 و285 هجوما بين 2014-2015.


إلا أن القفزة جاءت في الفترة بين 2015-2016 حيث شهدت قفزة مرعبة للهجمات التي وصل عددها إلى 460 هجوما، بنسبة زيادة قدرها 67% عن السنوات السابقة، وتم رصد 504 هجوما حتى الآن في الفترة بين 2016-2017.

ويقول مساعد رئيس الشرطة البريطانية في لندن ريتشارد كيرتون إن عدد الهجمات بالمواد الحارقة على المدنيين شهدت زيادة كبيرة مقابل الهجمات الأسلحة البيضاء.

إلا أن التأثير الأكبر ليس فقط في معدلات الجريمة في بريطانيا، لكن المأساة التي يعيشها ضحايا هؤلاء الاعتداءات التي أثرت عليهم جسديا ونفسيا.

عمران خان، صاحب أحد مطاعم الأغذية السريعة في شرق لندن، تعرض لأحد تلك الهجمات من قبل مجموعة من الأشخاص الذين وجهوا كلمات وإساءات عنصرية عندما حاولوا أخذ المال والطعام منه، حيث قاموا برش مادة كاوية على وجهه عند ركوب سيارته.


ويقول خان إن "الألم كان يفوق أي شيء" وكان في حالة ذعر من أن يكون قد فقد نظره نتيجة لتلك المادة الكاوية، ولولا التصرف السريع من أحد المارة بغسل وجه خان بالماء لكان الضرر أكثر فداحة.

ويعاني خان من تشوهات كثيرة في الوجه، بالإضافة إلى إصابة دائمة في أحد العينين، لكن الضرر الأكبر بحسب خان هو التأثير النفسي لتلك الهجمات، حيث لم يعد يشعر بالأمان في المناطق العامة، وخصوصا بعد حلول الظلام.

وبحسب إحصائيات الشرطة البريطانية، والتي نشرتها شبكة بي بي سي البريطانية، يعتبر الرجال من أصول غير بريطانية هم الأكثر عرضة للهجمات بالمواد الحارقة والكاوية في بريطانيا، إلا أن الأرقام تشير إلى زيادة مطردة في أعداد النساء اللاتي يتعرضن إلى ذلك النوع من الهجمات أيضا.

ويقول الأخصائي النفسي سايمون هاردينج إن هدف تلك الهجمات هو تشويه الشخص جسديا ونفسيا بصورة دائمة لبقية حياتهم، حيث يتطلب بعض هؤلاء الضحايا إلى سنوات، أو عقود في بعض الأحيان، للتعافي من الآثار النفسية الخطيرة التي تخلفها تلك الهجمات، بالإضافة الى عمليات التجميل التي قد تصل إلى 15 أو 20 عملية في بعض الأحيان.

ويطالب العديد من المشرعين البريطانيين بتجريم حيازة المواد الكيميائية الحارقة في غير عبواتها واعتبارها حمل سلاح بدون ترخيص، ويطالب ممثل حزب العمال البريطاني لمنطقة شرق لندن، ستيفين تيمز، أن يتم شراء تلك المواد باستعمال البطاقات الائتمانية ليتم تتبع من اشتروا تلك المواد، بالإضافة إلى تقنين كمياتها للأفراد – خصوصا مادة حمض الكبريتيك التي تعد من أقوى المواد الكاوية والحارقة.  

وتكثف الشرطة البريطانية بحثها عن المجموعات والأفراد الذين يقومون بتلك الهجمات على مستوى مدينة لندن.

تعليقات