من عدن إلى حضرموت.. الجنوب «ينتفض» دفاعًا عن قضيته
تحت عنوان «الانتقالي يمثلنا»، احتشد المئات في مدينة المكلا حاضرة حضرموت، في انتفاضة شعبية لمساندة حامل القضية الجنوبية.
وانطلقت التظاهرة التي تأتي استجابة لدعوة المجلس الانتقالي في حضرموت من جسر الشهيدين بارجاش وبن همام مرورًا بأحياء المكلا، وصولًا إلى شارع الدلة – سكة يعقوب.
ووسط التشديدات الأمنية المكثفة، رفع المتظاهرون لافتات تجدد رفض إعلان ما سمي «حل المجلس الانتقالي الجنوبي»، مؤكدين أن «الجنوب لن يُحكم بالقوة ولا بالانفراد».

وأكد المجتمعون ثبات المجلس الانتقالي على الأرض، ورفض أي مسارات تنتقص من إرادة شعب جنوب اليمن، مشيرين إلى أن ذلك «معادلة ينبغي فهمها جيدًا، وأن السند الحقيقي للقضية الجنوبية ومصدر قوتها هو هذه الجماهير الشعبية».
احتجاجات مستمرة
في حديثه لـ"العين الإخبارية"، أكد أحد المتظاهرين التفاف شعب الجنوب "خلف المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية كحامل سياسي وعسكري للقضية الجنوبية".
وقال: "نفوض عيدروس الزبيدي للاستمرار في قيادة المشروع الجنوبي وأن يحمل على عاتقه القضية الجنوبية"، مضيفا أن "التهديدات لن ترهبنا ولن تكرسنا وقد ضحينا بالغالي والنفيس ومستعدون لمزيد من التضحية ولن نتوقف".

وأكد أن "المظاهرات الشعبية لن تهدأ أو تتوقف بعد اليوم حتى تحقيق الهدف المنشود المتمثل بالاستقلال".
وأشار إلى أن "حضرموت هواها جنوبي وسوف تستمر هذه التظاهرات حتى تحقيق الاستقلال وهي رسالة للقاصي والداني بأن راية الجنوب مرفوعه، وقادمة".
ولفت إلى رفض الشارع الجنوبي رفضا تاما "تلبيس القضية الجنوبية ثوبا غير ثوبها"، مطالبا المجتمع الدولي بكفالة حرية التعبير وضمان حق الإنسان في التظاهر السلمي، كما ندعو منظمات حقوق الإنسان للتحقيق في المنهوبات في وادي حضرموت.
دعوات وتحذيرات
وأكد بيان صادر عن المتظاهرين في المكلا "تمسك حضرموت بالمشروع الجنوبي وتجديد التفويض المطلق لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي".
ورفض البيان "رفضاً قاطعاً إعلان حل المجلس الانتقالي" الصادر في الرياض"، معتبرًا إياه إجراءً غير شرعي ومخالفاً لإرادة الشعب"، مؤكدين تمسكهم الكامل بمضامين "الإعلان الدستوري" الصادر عن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي في 2 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وفيما دعا البيان إلى «رفع القيود عن الوفد الجنوبي في الرياض وتمكينه من حرية الحركة والتواصل والسفر»، رفض مبادرات رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي ووصف مواقفه بـ«المعادية» لتطلعات شعب الجنوب.

ودعا البيان أبناء حضرموت لتجاوز الخلافات وتوحيد الصف لحماية المحافظة، محذرا من أي محاولة لتفكيك أو إضعاف «قوات النخبة الحضرمية»، باعتبارها دعوة صريحة لعودة التنظيمات الإرهابية وزعزعة الاستقرار.
وطالب البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل لحماية شعب الجنوب والاعتراف بحقه القانوني في تقرير مصيره، مؤكدا استمرار أبناء المحافظة في النضال واستعدادهم للتضحية بكل غالٍ ونفيس حتى الاستقلال.
وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي وجه أمس دعوة للاحتشاد عصر الجمعة المقبلة في عدن تأييداً للإعلان الدستوري والمطالبة بالإفراج الفوري عن وفد المجلس المحتجز في الرياض.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTA0IA== جزيرة ام اند امز