«الصحة العالمية» تدق ناقوس الخطر.. ضرورة الالتزام ببروتوكول «هانتا»
في تطور مفصلي لمواجهة التهديدات الصحية المستجدة، وجه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، نداءً عاجلاً من العاصمة الإسبانية مدريد، دعا فيه الدول المتأثرة بفيروس "هانتا" إلى ضرورة توحيد المعايير الصحية واتباع توصيات المنظمة.
خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، أبدى تيدروس قلقه من وجود تباين في تدابير الأمن الصحي المتخذة بين الدول التي سجلت إصابات بالفيروس، مشدداً على أن مواجهة "هانتا" تتطلب استجابة عالمية منسقة بدلاً من التحركات الفردية.
وصرح رئيس المنظمة قائلاً: "نأمل أن تلتزم جميع الدول بالصيغ والنصائح والتوصيات التي نقدمها لضمان عدم خروج الوضع عن السيطرة".

بروتوكول الـ42 يوماً: إجراءات غير قابلة للتفاوض
أعادت منظمة الصحة العالمية التأكيد على خطتها الصارمة لمحاصرة الفيروس، والتي تتلخص في نقطتين جوهريتين:
الحجر الصحي الإلزامي: فرض فترة عزل لمدة 42 يوماً، وهي المدة التي تعتبرها المنظمة كافية لضمان عدم انتقال العدوى أو ظهور أعراض متأخرة.
الرقابة اللصيقة: المراقبة المستمرة والدائمة للمخالطين المصنفين ضمن فئة "عالية الخطورة".
سياق الأزمة: من هولندا إلى إسبانيا
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية حالة من التأهب، خاصة بعد التقارير الواردة من هولندا وإسبانيا حول رصد حالات إصابة ووضع مئات المخالطين تحت الملاحظة. ويعد فيروس "هانتا" (خاصة سلالة "أنديز" المتداولة حالياً) من الفيروسات التي تثير قلق الخبراء نظراً لقدرتها على الانتقال بين البشر، وهو ما يفسر إصرار المنظمة على بروتوكول الحجر الطويل.