هل بدأ الانتشار العالمي؟ خريطة مرعبة للدول المصابة بـ«فيروس هانتا» بعد إعلان إسبانيا
شهدت الساعات الأخيرة تطورات متسارعة في خارطة تفشي فيروس "هانتا" المرتبط بسفينة الرحلات السياحية الفاخرة "إم في هونديوس".
واتسعت رقعة الإصابات المؤكدة لتشمل عدة دول أوروبية بجانب الولايات المتحدة، وسط إجراءات صحية مشددة لمحاصرة سلالة "الأنديز" المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر.

وجاء الإعلان الأحدث من العاصمة الإسبانية مدريد، حيث أكدت وزارة الصحة تسجيل أول إصابة مؤكدة بين مواطنيها الخاضعين للحجر الصحي بعد إجلائهم من تينيريفي، وأوضحت الوزارة في بيان نقلته وكالة "رويترز" أن المريض لم تظهر عليه أعراض حتى الآن وحالته مستقرة، بينما جاءت نتائج الفحوصات سلبية لبقية المجموعة المكونة من 13 شخصاً يخضعون للمراقبة في ذات المستشفى العسكري.
وفي واشنطن، كشفت وزارة الصحة الأمريكية عن تفاصيل جديدة تتعلق بوضع مواطنيها العائدين من الرحلة المنكوبة، حيث تم تأكيد إصابة راكب واحد بسلالة "الأنديز" ويخضع حالياً للعلاج داخل وحدة احتواء بيولوجي متخصصة في ولاية نبراسكا، فيما عاد 18 راكباً آخرين إلى الأراضي الأمريكية تحت إجراءات حجر صحي صارمة. وأشارت السلطات إلى أن جميع الركاب تم نقلهم جوياً، مع عزل الحالات التي ظهرت عليها أعراض خفيفة في مناطق مخصصة داخل الطائرة لضمان عدم اتساع دائرة العدوى خلال رحلة العودة.
وعلى الجانب الآخر، أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست عن تسجيل إصابة مؤكدة لراكبة فرنسية تدهورت حالتها الصحية بشكل مفاجئ خلال الليل بعد عودتها إلى باريس، وأوضحت الوزيرة في تصريحات إذاعية أن السلطات بدأت بالفعل في تتبع 22 حالة مخالطة داخل فرنسا لضمان السيطرة على أي تفشٍ محتمل.

وتنضم هذه الإصابات الجديدة إلى قائمة الدول التي سجلت حالات مرتبطة بذات الحادثة في وقت سابق، بما في ذلك هولندا التي شهدت حالتي وفاة، وألمانيا، وسويسرا، وجنوب إفريقيا وإسرائيل التي استقبلت حالات حرجة، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ صحي جديد يتطلب تنسيقاً عالياً لمراقبة المسافرين الذين قد يكونون في فترة حضانة الفيروس التي تمتد لعدة أسابيع.