أسباب وفاة الفنانة السورية رجاء قوطرش
خيّم الحزن على الوسط الفني السوري بعد الإعلان عن وفاة الفنانة رجاء قوطرش إثر نوبة قلبية مفاجئة، أنهت حياتها بعد مسيرة طويلة من العطاء الفني الهادئ والمؤثر.
الرحيل جاء صادمًا لمحبيها وزملائها، لا سيما أنه حدث دون مقدمات واضحة، لتغيب واحدة من الوجوه التي ارتبط اسمها بالدراما السورية لسنوات.
وبحسب ما أُعلن رسميًا، تعرضت الفنانة الراحلة لوعكة صحية طارئة أدت إلى إصابتها بأزمة قلبية لم تمهلها طويلًا، لتنتهي رحلتها بعيدًا عن الأضواء التي اختارت الابتعاد عنها في السنوات الأخيرة، مكتفية بما قدّمته من أعمال بقيت راسخة في ذاكرة الجمهور.
مسيرة فنية بملامح هادئة وحضور صادق
تنتمي رجاء قوطرش إلى جيل من الفنانين الذين لم يعتمدوا على الضجيج الإعلامي، بل على الأداء المتزن والصدق في تجسيد الشخصيات. منذ بداياتها، اختارت أدوارًا قريبة من الواقع، فبرعت في تقديم المرأة السورية بتفاصيلها اليومية، سواء كانت أمًا، أو زوجة، أو شخصية اجتماعية تعكس تحولات المجتمع.
شاركت في عدد كبير من المسلسلات التلفزيونية التي تنوّعت بين الاجتماعي والتاريخي، واستطاعت أن تترك بصمة واضحة حتى في الأدوار غير الرئيسية، بفضل حضورها الهادئ وقدرتها على إيصال المشاعر دون مبالغة. ولم تكن الشهرة هدفها الأول، بقدر ما كان الالتزام بالفن واحترام النص والشخصية.
الاعتزال والابتعاد عن الكاميرا
في مرحلة لاحقة من حياتها، قررت رجاء قوطرش الابتعاد عن التمثيل، مفضلة الانسحاب بهدوء دون بيانات أو تصريحات مطوّلة. هذا القرار زاد من احترام جمهورها لها، إذ رأت فيه نموذجًا لفنانة تعرف متى تتقدم ومتى تختار الغياب بكرامة.

حزن ورسائل وداع
مع انتشار خبر وفاتها، توالت رسائل النعي من فنانين وإعلاميين، عبّروا عن حزنهم لخسارة فنانة عُرفت بأخلاقها العالية وعلاقتها الطيبة مع زملائها. واعتبر كثيرون أن رحيلها لا يمثل فقدان ممثلة فحسب، بل غياب قيمة فنية وإنسانية.
برحيل رجاء قوطرش، تطوى صفحة من صفحات الدراما السورية، لكن أثرها لا يغيب. فقد تركت خلفها أعمالًا ما زالت تُعرض وتُشاهد، وشخصيات لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، لتبقى مثالًا للفنانة التي اختارت الصدق طريقًا، والعمل بهدوء، والرحيل دون ضجيج.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز