أحمد رستم وزير التخطيط المصري.. مهندس سياسات التمويل في البنك الدولي
في ظل تحديات اقتصادية داخلية وخارجية، تعزز الحكومة المصرية صفوفها بكفاءات وطنية ذات خبرة دولية، ويأتي تعيين أحمد رستم وزيرا للتخطيط لتحسين كفاءة إدارة الموارد ودعم مسار الإصلاح.
وأقر مجلس النواب المصري، خلال جلسته الطارئة الثلاثاء، تعيين الدكتور أحمد رستم وزيرا للتخطيط، في خطوة تعكس توجّه الدولة نحو الاستعانة بالخبرات الدولية المتخصصة في إدارة ملفات التمويل والتنمية، ولا سيما في مرحلة تتطلب أدوات حديثة للتعامل مع تعقيدات الاقتصاد العالمي.
ويُعدّ رستم أحد أبرز الكفاءات المصرية داخل البنك الدولي، حيث راكم خبرة طويلة في تصميم السياسات المالية، وتطوير بيئات الأعمال، وتعزيز قدرة الحكومات على تحقيق نمو شامل ومستدام.
وقبل تولّيه المنصب الوزاري، شغل رستم منصب خبير أول لشؤون التمويل والقطاع المالي ضمن قطاع خبراء التمويل والأسواق لمنطقة جنوب آسيا بالبنك الدولي. وقاد هناك فرقا متعددة الجنسيات عملت على تحديث نظم المدفوعات، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وبناء أطر تنظيمية تعزّز كفاءة الأسواق.
وامتدت مهامه لتشمل إدارة برامج تمويل وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دول مثل أفغانستان وبنغلادش والأردن وجزر المالديف، حيث ركّز على تمكين روّاد الأعمال، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل.
ولم تنقطع صلة الوزير الجديد بالداخل المصري؛ فقد أشرف على مشروعات التضمين والابتكار المالي التابعة للبنك الدولي في مصر، إلى جانب برامج مماثلة في الأردن وتركيا وفلسطين.
وعلى المستوى المهني، تولّى رستم سابقًا رئاسة وحدة سياسات القطاع المالي بوزارة الاستثمار، كما عمل في وحدة مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزي، ما وفّر له خبرة مبكرة في التفاعل مع المؤسسات الرقابية والمالية.
وداخل البنك الدولي، تم اختياره ضمن برنامج التطوير المهني لشباب الموظفين، حيث شارك مدرّبًا في إعداد الكوادر وصقل مهارات القيادات المستقبلية، وهو جانب يعكس اهتمامه ببناء مؤسسات قادرة على الاستدامة، لا تعتمد فقط على الأفراد.
يُعد الدكتور أحمد رستم أحد الخبراء البارزين في مجال تطوير القطاع المالي على المستوى الدولي، حيث يشغل منصب خبير أول في القطاع المالي بمجموعة الممارسات العالمية للتمويل والتنافسية والاستثمار بالبنك الدولي – إقليم شرق أفريقيا.
وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط، يحمل أحمد رستم درجة الماجستير في الاقتصاد وتحليل السياسات الاجتماعية من جامعة يورك بالمملكة المتحدة، ودرجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب حصوله على عشر جوائز من البنك الدولي تقديرًا لتميزه في الأداء التشغيلي.