هل يزيد تشغيل التكييف من استهلاك وقود سيارتك؟.. الإجابة ستدهشك
في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تعاني منها أغلب الدول، فلا محالة من استخدام تكييف السيارة والقيادة في جو مريح لتفادي درجات الحرارة الحارقة.
ولكن السؤال الذي يتردد دائما لدينا، هل يؤدي تشغيل تكييف السيارة بالفعل إلى زيادة كبيرة في استهلاك البنزين؟ أم أن فتح النوافذ هو الخيار الأوفر؟
الإجابة ليست ببساطة "نعم" أو "لا"، فالإجابة تتوقف على عوامل متعددة، وفقا لموقع "cars .com" وفي بعض الحالات قد يكون تشغيل التكييف أكثر توفيراً للوقود من فتح النوافذ.
كيف يعمل تكييف السيارة ومكيفة الهواء؟
يعتمد نظام التكييف في السيارة على ضاغط (Compressor) يتم تشغيله مباشرة بواسطة محرك السيارة عبر سير. يقوم هذا الضاغط بضغط غاز التبريد، والذي يمر بعد ذلك عبر المكثف وصمام التمدد والمبخر لخلق تأثير التبريد داخل المقصورة.
وعلى عكس نظام التدفئة الذي يستغل الحرارة المفقودة الناتجة بالفعل عن المحرك، يتطلب التكييف طاقة ميكانيكية إضافية تتراوح عادة بين 2.2 و 3.7 كيلوواط (وقد تصل إلى 7.5 كيلوواط في السيارات الكبيرة). هذه الطاقة الإضافية تُترجم مباشرة إلى زيادة في استهلاك الوقود؛ لأن المحرك يضطر للعمل بجهد أكبر للحفاظ على نفس الأداء أثناء تشغيل التكييف.
كم تبلغ نسبة الزيادة في استهلاك الوقود عند تشغيل التكييف؟
يرفع تشغيل التكييف استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 8% إلى 10% في الظروف العادية، لكنها قد تقفز إلى 20% حتى 25% في الظروف المناخية القاسية.
في أوقات القيادة العادية، تُظهر الأبحاث أن التكييف يضيف نحو 0.6 إلى 0.8 لتر لكل 100 كيلومتر لسيارة متوسطة تستهلك عادة 8 لترات/100 كم.
في حالات الحرارة الشديدة، عند ارتفاع الحرارة إلى 35 درجة مئوية مع رطوبة عالية، قد يرتفع الاستهلاك لنفس السيارة بمقدار 2 لتر إضافية لكل 100 كم.
كما تتأثر هذه النسبة بحجم السيارة؛ فالسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUVs) الكبيرة تحتاج طاقة تبريد أكبر مقارنة بالسيارات المدمجة الصغيرة، فضلاً عن تأثير قيادة المدينة المتقطعة التي تزيد من استهلاك التكييف مقارنة بالقيادة على الطرق السريعة.
مقارنة التكييف بالعوامل الأخرى المؤثرة على استهلاك الوقود
يُمثل التكييف نحو 10% فقط من العوامل القابلة للتحكم في استهلاك الوقود، مما يجعله عاملاً متوسط التأثير مقارنة بأسلوب القيادة والعوامل الأخرى:
أسلوب القيادة (التسارع والفرملة المفاجئة)
يُمثل 35% من العوامل المؤثرة، وهو أكثر تأثيراً بثلاث مرات من التكييف.
مقاومة الهواء (مثل فتح النوافذ على السرعات العالية)
تُشكل نحو 20% من عوامل استهلاك الوقود.

الوزن الزائد في السيارة
يمثل 15%؛ حيث إن كل 100 كجم إضافية تزيد الاستهلاك بنسبة 2-3%.
تشغيل التكييف
يمثل 10% من العوامل القابلة للتحكم.
عوامل البيئة والحركة المرورية
تتسبب في 10% من تباين الاستهلاك.
ضغط وضبط الإطارات
يؤثر بنسبة 5% على استهلاك الوقود.
الصيانة الدورية للمحرك
تؤثر بنسبة 5% على كفاءة استهلاك الوقود.
التكييف أم فتح النوافذ: أيهما أكثر توفيرا للوقود؟
تعتمد الإجابة الفاصلة هنا على سرعة القيادة:
1. القيادة على سرعات منخفضة (أقل من 80 كم/ساعة)
في القيادة داخل المدينة أو أثناء الازدحام المروري، يُعد فتح النوافذ خياراً أكثر توفيراً للوقود؛ لأن تأثير مقاومة الهواء للسيارة يكون طفيفاً جداً على السرعات البطيئة مقارنة بالطاقة التي يستهلكها التكييف.
2. القيادة على سرعات عالية (أكثر من 80 كم/ساعة)
عند القيادة على الطرق السريعة، يتسبب فتح النوافذ في دخول الهواء وإحداث مقاومة وجر ديناميكي هوائي يعيق حركة السيارة. تتزايد قوة هذه المقاومة بشكل تربيعي مع زيادة السرعة، مما يفرغ خزان الوقود بمعدل أكبر من تشغيل التكييف. بالتالي، يُعد تشغيل التكييف على السرعات العالية هو الخيار الأوفر والأكثر كفاءة.