«إيركات بنغال إم سي».. ثورة جديدة في موازين الحرب البحرية

تشكل سفينة إيركات بنغال إم سي نقلة نوعية في ميدان الدفاع البحري، بفضل قدرتها على العمل بطاقم بشري أو كمنصة مستقلة غير مأهولة، معززة الأداء القتالي بتكلفة أقل بكثير من نظيراتها التقليدية.
كُشف النقاب عن السفينة مطلع عام 2025، لتصبح أحد أبرز الابتكارات المصممة لمواجهة تحديات الحروب المستقبلية، حيث جمعت بين السرعة الفائقة، والتصميم المعياري، والذكاء الاصطناعي المتقدم، بما يؤهلها للعمل بكفاءة في البيئات الساحلية المتنازع عليها.
وترى مجلة ناشيونال إنترست أن السفينة "بنغال إم سي" قادرة على تغيير قواعد اللعبة، إذ تمزج بين خفة سفن التأثير السطحي وقوة النيران للسفن الحربية التقليدية.
تصميم ثوري وسرعة خارقة
تعتمد السفينة على تكنولوجيا سفن التأثير السطحي (SES) التي تمزج بين نظام الوسادة الهوائية وهيكل مزدوج، لتجمع خصائص الزوارق الهوائية مع سفن الكاتاماران.
وقد ابتكرت هذه التقنية في النرويج، قبل أن تُطورها شركة يوريكا نافال كرافت المصنعة للمعدات العسكرية.
هذا التصميم يتيح للسفينة الانزلاق فوق سطح الماء باحتكاك منخفض، ما يمنحها سرعة عالية وكفاءة تشغيلية غير مسبوقة. كما أن بنيتها المعيارية تمنحها القدرة على إعادة التهيئة السريعة لتنفيذ مهام مختلفة.
السفينة مدعومة أيضا بأنظمة ذكاء اصطناعي ما يتيح تشغيلها بطاقم محدود يتراوح بين 5 و7 أفراد، أو إدارتها عن بُعد، أو تحويلها إلى وضعية التشغيل الذاتي بالكامل، لتقليل المخاطر على الطواقم البشرية في مناطق النزاع.
السطح الخلفي للسفينة قادر على استيعاب 40 طنا من الحمولة، سواء في شكل حاويتين بحجم 40 قدما أو أربع حاويات بحجم 20 قدما، تُخصص للأسلحة أو الوحدات القتالية. كما أن أنظمة الدفع والدفاع معيارية، ما يجعل الصيانة والتطوير أسرع وأقل تكلفة مقارنة بالسفن التقليدية التابعة للبحرية الأمريكية.
أما على صعيد الأداء، فتصل سرعة الإبحار إلى 44 ميلا في الساعة لمسافة 1151 ميلًا، مع سرعة قصوى بين 53 و58 ميلا في الساعة بحسب الحمولة، لتتفوق على كثير من السفن الحربية التقليدية في الاستجابة السريعة والانتشار.
قوة نارية متعددة المستويات
تزود "بنغال إم سي" بشكل قياسي بـ ثلاث محطات أسلحة آلية عيار 30 ملم، مدعومة برادار رباعي الأبعاد يغطي 360 درجة وأنظمة كهروبصرية متطورة. ويمكن تسليحها بصواريخ موجهة مضادة للدبابات، وطائرات مسيّرة، ورشاشات إضافية.
لكن الميزة الأبرز تكمن في قدرتها على إطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز "توماهوك" وصواريخ إن إس إم المضادة للسفن، وهو ما يمنحها إمكانات هجومية تقليدية كانت حتى وقت قريب حكرا على السفن الكبيرة.
كما تستطيع السفينة حمل أنظمة دفاع جوي، وطوربيدات، وألغام بحرية أو وسائل لمكافحتها، ما يجعلها منصة مثالية للحروب غير المتكافئة.
كما أن تصميمها يعزز قدرتها على العمل في المياه المتنازع عليها، مع حماية ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى إمكانية تنفيذ عمليات إنزال بحري ذاتي واستضافة طائرات مسيّرة باعتبارها سفينة أم.
وتتعدد مهام "بنغال إم سي" لتشمل الدوريات، والاعتراض، والاستطلاع، والهجوم، إضافة إلى الإخلاء الطبي، والدعم اللوجستي، وحماية البنية التحتية البحرية.