مجتمع

خبراء لـ"العين الإخبارية": الإمارات والبابا يتفقان في فضيلة التسامح

الإثنين 2019.2.4 10:56 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 294قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والبابا فرنسيس - صورة أرشيفية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والبابا فرنسيس - صورة أرشيفية

يحل قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، في الـ3 من فبراير/شباط الجاري، ضيفاً على الإمارات، لتكون بذلك أول زيارة لقداسته إلى منطقة الخليج العربي. 

ويرى عاطف السعداوي، الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن اختيار البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، الإمارات لتكون محطته الأولى لمنطقة الخليج العربي "اختيار منطقي، لأن الإمارات تملك الكثير من المؤهلات التي تجعلها تحظى بشرف هذه الزيارة، وأن تكون المحطة الأولى".

وفي إطار زيارته لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، قال السعداوي لـ"العين الإخبارية"، إن الإمارات تقدم نموذجاً للتسامح ليس موجوداً في أي بقعة أخرى بالعالم، مشيراً إلى أن الإمارات تتعامل مع فضيلة التسامح ليس باعتبارها ترفاً أو شيئاً غير ضروري، أو مجرد قيمة تذكر في الخطاب السياسي أو الغرف المغلقة، لكنها جعلت من التسامح والتعامل معه جزءاً من سياسة دولة الإمارات داخلياً أو خارجياً.


وأوضح الخبير المصري أن الإمارات تبنت في سياستها الداخلية برنامجاً وطنياً للتسامح، وهو ما لا يوجد في أي دولة أخرى، وأنشأت وزارة للتسامح، وعينت الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزيراً للتسامح "وهو من أفضل أبناء الإمارات".

وأضاف "السعداوي" أن الإمارات جعلت من التسامح إحدى أدوات ومحددات سياستها الخارجية، عبر حل الصراعات العالمية بنشر فضيلة التسامح، وبذلك فإنها تتفق مع رسالة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، فيما يتعلق بنشر التسامح عالمياً، مما جعل اختياره الإمارات لزيارتها اختياراً مدروساً، لأن الإمارات والبابا فرنسيس يسعيان لتحقيق عالم سالم وآمن ومستقر.

الديمقراطية مبدأ الإمارات

يُحيي قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، في الـ5 من فبراير/شباط، القداس البابوي العام في ملعب زايد بالعاصمة أبوظبي، بحضور من المتوقع أن يتجاوز الـ١٢٠ ألف شخص.

ويرى الخبير المصري في العلوم السياسية والعلاقات الدولية محمد أحمد مرسي أنه ليس بغريب على الإمارات استضافة شخصية عالمية مهمة على أراضيها، لفتح باب للحوار والتسامح في العالم، مشيراً إلى حاجة العالم حالياً إلى مثل هذه المبادرات.


وقال مرسي، في حديث لـ"العين الإخبارية"، إن الإمارات حققت معادلة تستحق عليها الثناء، وهي تحقيق نوع من المشاركة المجتمعية بتقديم نموذج خاص بها وبمجتمعها.

وأضاف: "أصبحت كل القوى الاجتماعية داخل الإمارات ممثلة في دوائر الحكم حسب نسبتها وقوتها في المجتمع، وبذلك حققت الديمقراطية والمشاركة والمؤاخاة بين المواطنين والوافدين".

وتحتضن الإمارات نحو 200 جنسية مختلفة يحظون بتقدير وعدالة ومساواة، ما دعم ريادة الإمارات عالمياً، حسب مؤشرات التنافسية الدولية.

وأوضح مرسي أن الإمارات من الدول الناجحة في تحقيق نسبة التسامح المطلوبة لمجتمع عالمي، وأصبحت دولة عالمية تضم جميع الأجناس والديانات التي تمارس حياتها بصورة طبيعية.

وأشار الخبير إلى أن توقيت الزيارة مناسب، وأنها ستشمل حواراً عن التسامح بين الديانات المختلفة والتعايش السلمي "داخل مجتمع الحرية المتوفر في الإمارات".

الإمارات نموذج للتسامح

وخلال عام 2016، أعلنت الإمارات تأسيس أول وزارة للتسامح في العالم، إضافة إلى مبادرات تعزيز الحوار بين الشعوب، مثل: البرنامج الوطني للتسامح، وجائزة محمد بن راشد للتسامح، والمعهد الدولي للتسامح.

وقال أحمد مرسي، مستشار التراث المعنوي لمعهد الشارقة للتراث، إن زيارة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، للإمارات لم تأت من فراغ، لأن الإمارات تقدم نموذجاً فريداً في مسألة التسامح والتعدد، وهي الوحيدة التي تمتلك وزارة للتسامح.


وأشار مرسي، في حديث لـ"العين الإخبارية"، إلى أن الإمارات تقدم نموذجاً فريداً في التقدم والتطور المستمر، والتحديث في كل مجالات الحياة، وهذا يستلزم أن يكون المجتمع قادراً على قبول الآخر والتعامل معه، وأن يعطى حقه من الاحترام.. وهذا متحقق في الإمارات.

وأوضح أن الإمارات تقدم نموذجاً فريداً أيضاً في السياسة والرعاية الاجتماعية والاهتمام بكل الفئات، مشيراً إلى استخدام الإمارات تسمية "أصحاب الهمم" لها دلالة جميلة.

واختتم مرسي حديثه بالإشارة إلى أن الزيارة تاريخية وتحمل الكثير من المعاني، وأنها ذات مضمون مهم يجب دراسته وفهمه وتطويره في علاقات العرب والمسلمين بالآخر المختلف عنهم ثقافياً أو دينياً، متمنياً استثمار الزيارة على الصعيد العربي والإسلامي.

تعليقات