رسائل البرهان من مسجد أم درمان.. لن نسلم السلطة والحرب مستمرة
رسائل واضحة أطلقها قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان من مسجد في مدينة أم درمان في الخطوم، مفادها أنه لا تسليم للسلطة ولا وقف للحرب.
واختار البرهان أن يطلق رسائله من مسجد في مدينة أم درمان، بعد صلاة الجمعة، أمس.
ونشرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا"، مساء الجمعة، مقطعا من كلمة للبرهان وجهها للمصلين، قال فيها: "لن نسلم الدولة إلا بتراضي السودانيين جميعا"، مشددا على أنه "لا أحد سيجبرنا على شيء ولا أحد يقدم لنا شيئا".
وفي مؤشر على إصرار البرهان على مواصلة الحرب، قال: "سنستمر في المعركة حتى تطهير السودان" ممن أسمامهم "المتمردين في الداخل والخارج"، مضيفا: "سنزيلهم من على وجه الدنيا".
وطالما هدد البرهان المعارضة المدنية في خارج السودان وعلى رأسهم رئيس الوزراء السابق رئيس تنسيقية "تقدم"، الذي تعهد بعدم السماح له ولباقي قادة التكتل بعدم العودة إلى السودان.
وأتت رسائل البرهان في أعقاب جدل كبير بالسودان أثاره تقرير عن شروط قيادة الجيش السوداني للقبول بالمقترح الأمريكي الهادف إلى إرساء "هدنة" لمدة ٩٠ يوماً.
وحوى المقترح الأمريكي بجانب إقرار هدنة الـ٩٠ يوماً، دعوة واضحة وصريحة لإطلاق عملية سياسية تقود إلى حكومة مدنية، على أن لا تشمل العملية السياسية أي واجهة من واجهات الحركة الإسلامية؛ الذراع السياسي لتنظيم الإخوان في السودان.
وكانت وثائق اطلعت عليها وكالة رويترز، كشفت، أن الجيش السوداني اشترط انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي تسيطر عليها، كشرط أساسي للموافقة على مبادرة أمريكية تستهدف إنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات.
واعتبر سياسيون ومراقبون في السودان في أحاديث لـ"العين الإخبارية"، أن اشتراطات الجيش السوداني التي كشفت عنها رويترز، تكشف في جوهرها عن نهج درج عليه البرهان، في التهرب من أي مبادرات سلام تبتغي إنهاء الحرب، دون أن تقدم ضمانات للبرهان بالبقاء على سدة الحكم.