حرق مجسم مسجد في إيرلندا.. تنديد واسع ودعوى قضائية
أعلنت شرطة إيرلندا الشمالية، الجمعة، أن موقدا أُقيم في إطار احتفالات تقليدية ووُضع فوقه مجسم لمسجد، أُضرمت فيه النيران عمدا.
وأفاد بيان للشرطة، الجمعة، بـ"تنفيذ عملية أمنية معقدة لإزالة مظاهر كراهية في قرية مويغاشيل بمقاطعة إيرلندا الشمالية، الخميس"، حيث أضرمت مجموعة النيران في موقد عليه مجسم لمسجد.
ومثل رجل يبلغ 56 عاما أمام محكمة في مدينة دانغانون المجاورة، الجمعة، بتهمة التحريض على الكراهية على خلفية إشعال النار في الموقد.
ووُضعت لوحات تحمل شعاري "احموا حدودنا" و"ضعوا حدا لخطر الإسلام المتطرف" على موقد النار في مويغاشيل، على بعد حوالى 65 كلم غرب بلفاست.
تنديد وغضب
وقال المنظمون، إن هذه الفعالية "عمل احتجاجي" ضد "الهجرة غير القانونية الجماعية والتقاعس عن ترحيل المجرمين الأجانب الذين دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية".
وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي النار مشتعلة طوال الليل.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، الخميس، ندد وزير الدولة البريطاني المكلّف بشؤون إيرلندا الشمالية، هيلاري بين، بما وصفه بأنه "عمل ترهيبي مقزز وجبان".
وقال: "علينا أن نتكاتف ونرفض بشكل قاطع مثل هذه الكراهية".
ونددت منظمة العفو الدولية، بهذا العمل "الدنيء" الذي يُعدّ "محاولة سافرة للتحريض على الكراهية ضد المسلمين وترهيب العائلات المحلية".
وتُشعل مواقد مصنوعة من منصات خشبية في أنحاء إيرلندا الشمالية كل عام قبيل مسيرات تقليدية تُنظم في 12 يوليو/تموز، إحياء لذكرى انتصار البروتستانت على الكاثوليك عام 1690.
وتثير بعض هذه المواقد جدلا، إذ كثيرا ما تُوضع عليها دمى ولافتات معادية للكاثوليكية والهجرة.
وخلال احتفالات السنة الفائتة، وُضع فوق موقد نار قارب يحمل دمى تمثل مهاجرين على متن سفينة مصحوب بلافتات كُتب عليها "أوقفوا القوارب".
وشهدت إيرلندا الشمالية في الأسابيع الأخيرة أعمال عنف مناهضة للمهاجرين، عقب هجوم بسكين نفذه طالب لجوء سوداني.