عماد عقل أبرزهم.. 4 شخصيات مرشحة لقيادة «القسام» بعد مقتل محمد عودة
بتصفية قائد الجناح العسكري لحركة "حماس" عز الدين الحداد منتصف الشهر الجاري وخليفته محمد عودة، الثلاثاء، برز اسم عماد عقل كقائد محتمل لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
ويتولى عماد عقل مسؤولية منظومة الدعم الخلفي داخل الجناح العسكري، بما يشمل الإمداد والتجهيز ونقل المعدات والتنسيق بين الوحدات القتالية، لضمان استمرار العمليات الميدانية رغم الضغوط العسكرية المتواصلة.
وبالتزامن مع الإعلان عن مقتل محمد عودة، نشر الجيش الإسرائيلي مخططًا يضمّ كبار قادة الجناح العسكري لحماس في غزة وقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ووفقًا للجيش الإسرائيلي، لم يتبق منهم سوى شخص واحد: عماد عقل، رئيس أركان الجبهة الداخلية لحماس في غزة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "يُعتبر عقل من أقدم الشخصيات وأكثرها سرية في الجناح العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسام. على مرّ السنين، ارتبط اسمه بالعمليات الميدانية والإمداد، ويُنظر إليه كأحد الشخصيات المهمة في الهيكل العملياتي للحركة، حيث يعمل في الغالب بعيدًا عن الأضواء".
وقد وُلد عقل عام 1971 في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة، وهي منطقة مكتظة بالسكان تعاني من الفقر وظروف معيشية صعبة، وانضمّ في سنّ مبكرة إلى التيار الإسلامي المحلي الذي انبثقت منه حماس لاحقًا.
وعندما تأسس الجناح العسكري لحركة حماس في أوائل التسعينيات، انخرط عقل في العمليات ضمن كتائب القسام، بدايةً في مناصب دنيا ثم في مواقع ميدانية وتدريبية.
وقالت الصحيفة: "في عام 2003، أفادت التقارير أن إسرائيل نفذت محاولة اغتيال استهدفته في وسط غزة. أسفرت المحاولة عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين، لكن عقل نفسه لم يُصب بأذى".
وأضافت: "في السنوات اللاحقة، واصل عقل نشاطه ضمن الجناح العسكري لحماس، واعتُبر شخصية مؤثرة في بناء القدرات العملياتية وتقديم الدعم اللوجستي. اتُهم بالتورط في محاولات هجمات، أو بالارتباط بها بشكل غير مباشر، بما في ذلك محاولة الهجوم على معبر كرني عام 2006 التي نفذتها خلايا من لجان المقاومة الشعبية".
وتابعت: "خلال عملية الرصاص المصبوب عام 2009، قُصف منزله في مخيم النصيرات للاجئين، لكنه لم يكن هناك ولم يُصب بأذى".
وأردفت: "في السنوات الأخيرة، وصفت مصادر مختلفة عقل بأنه رئيس هيئة الأركان الداخلية في الجناح العسكري لحماس، وهي الهيئة المسؤولة عن الخدمات اللوجستية والبنية التحتية وإنتاج الأسلحة وتوريدها ودعم القوات المقاتلة. كما أنه عضو في المجلس العسكري لحماس في غزة، ويُعتبر أحد الشخصيات التي ساهمت في الحفاظ على استمرارية عمليات الحركة خلال الحرب".
وأشارت إلى أنه "خلال الحرب، أفادت التقارير بمقتل ابنه، محمد عماد عقل، في غارات إسرائيلية على غزة".
وقالت: "تترقب إسرائيل الآن لمعرفة من سيُعيّن خلفًا لعودة، وكيف ستؤثر هذه التطورات على المفاوضات الجارية".
حسين فياض "أبو حمزة"
ولكن ثمة قياديين آخرين ما زالوا على قيد الحياة ومن أبرز هؤلاء القادة العسكريين قائد كتيبة بيت حانون في "القسام" حسين فياض "أبو حمزة".
وقد ظهر فياض في شهر يناير/كانون الثاني 2025 بعد 8 أشهر من إعلان الجيش الإسرائيلي تصفيته في جباليا بشمال قطاع غزة في 23 مايو/أيار 2024.
وفياض من مواليد بيت حانون شمالي قطاع غزة، التحق في شبابه المبكر بالحركة الإسلامية، وانخرط في صفوف كتائب القسام مع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، حيث بدأ كأحد عناصر العمل الميداني، قبل أن يتدرج سريعًا في المسؤوليات التنظيمية والميدانية نظرًا لكفاءته وانضباطه وشجاعته.
وبرز اسمه في المهام الهندسية والميدانية التي تتعلق بزرع العبوات الناسفة، وتفخيخ الطرق، وتحصين المواقع، والتخطيط للكمائن ضد القوات الإسرائيلية، وقد تولى مسؤولية قيادة مجموعات رصد وتوجيه، قبل أن يشرف على وحدات الاستطلاع والأنفاق.
وقصف الجيش الإسرائيلي منزله في أواسط مايو/أيار 2021 ما أدى الى تدميره بالكامل ولكنه لم يكن داخله في حينه.
ولدى ظهور فياض في مطلع العام 2025، قال الجيش الإسرائيلي في بيان توضيحي: "قبل عدة أشهر تمت مهاجمة فياض وأقر باحتمالية مرتفعة من قبل الجيش والشاباك أنه اغتيل، وصدر بعدها بيانا عن الجيش الإسرائيلي بالأمر، لكن بعد إجراء تحقيق وفحص إضافي، اتضح ان المعلومات الاستخباراتية التي اعتمدت عليها الاستخبارات العسكرية والشاباك لم تكن دقيقة بما فيه الكفاية".
هيثم الحواجري
كما أن من أسماء القادة العسكريين الذين لم تتمكن إسرائيل من تصفيتهم هيثم الحواجري.
والحواجري هو قائد كتيبة مخيم الشاطئ، قاد عمليات ضد إسرائيل في 7 أكتوبر، وأشرف على نشاط حماس في محيط مستشفى الشفاء، رغم إعلان إسرائيلي سابق عن تصفيته.
وقد تدرج في الرتب العسكرية داخل كتائب القسام حتى أصبح قائداً لكتيبة الشاطئ، التي تعمل داخل منطقة مخيم الشاطئ في غزة.
ففي 4 ديسمبر/كانون الأول 2023، زعم الجيش الإسرائيلي أنه قتل الحواجري في غارة جوية بالقرب من مخيم الشاطئ.
ولكن خلال وقف إطلاق النار في غزة في يناير/كانون الثاني 2025، تبين أن الحواجري لا يزال على قيد الحياة، حيث ظهر علنًا خلال عملية تبادل الرهائن في ميناء غزة، وهو يسلم الرهينة الأمريكي الإسرائيلي كيث سيجل.
وقال الجيش الإسرائيلي لاحقاً بأن إعلانه السابق عن مقتله لم يكن صحيحاً.
"رجل الظل" مهند رجب
برز اسم مهند رجب كقائد جديد للواء مدينة غزة، بعد أن خلف عزّ الدين الحداد، وكان يعمل سابقًا في جهاز الاستخبارات ولواء غزة.
ويطلق عليه لقب "رجل الظل".
وبحسب تقارير إسرائيلية فقد تولى رجب مسؤوليات قيادية في لواء مدينة غزة التابع لكتائب القسام الذي كان يقوده عز الدين الحداد، وهو أكبر ألوية الجناح العسكري لحماس.
توفيق أبو نعيم
كما أن توفيق أبو نعيم، رئيس أجهزة الأمن التابعة لحماس في غزة، هو من قادة الجناح العسكري وقد أُفرج عنه في صفقة شاليط عام 2011، وتعرض منزله للقصف عدة مرات.
وقد تعرض لعدة محاولات قتل خلال السنوات الماضية.