قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة.. كاتس يعيد «تهجير غزة» للواجهة
أعاد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، تهجير سكان قطاع غزة إلى الواجهة بعد التعهد بتنفيذ خطة لتهجير السكان "طوعا".
وخلال الأشهر الماضية، اقتصر الحديث عن التهجير على وزراء من اليمين المتطرف الإسرائيلي وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وكانت التصريحات الرسمية الإسرائيلية عن تهجير سكان قطاع غزة تراجعت بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن خطة من 20 بندا لإنهاء الحرب في القطاع.
وجاء في البند 12 من الخطة: "لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، وأولئك الذين يرغبون في مغادرتها سيكونون أحراراً في القيام بذلك والعودة إليها. سنشجّع الناس على البقاء ونوفّر لهم الفرصة لبناء غزة أفضل".
وفي حين أن الخطة الأمريكية، التي وافقت عليها إسرائيل و"حماس" نصت على إنهاء حكم حركة "حماس" لقطاع غزة، فقد نصت على حكم الفلسطينيين لقطاع غزة وأن إسرائيل "لن تحتلّ غزة أو تضمّها إليها".
غير أن كاتس قال في بيان، الأربعاء: "لقد تعهدنا بأن حماس لن تسيطر على غزة، مدنية كانت أم عسكرية، وهذا ما سيحدث، كما سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية من غزة - كل شيء في وقته وبالطريقة الصحيحة".
ولم يدل كاتس بمزيد من التفاصيل عن الخطة أو ما إذا كانت تلقى القبول من الولايات المتحدة الأمريكية التي ما زالت تعمل على تنفيذ الخطة.
وكان العامان الماضيان قد شهدا حديثا إسرائيليا كثيفا عن تهجير سكان قطاع غزة وهي الخطة التي اكتسبت زخما عندما تحدث عنها ترامب أيضا، ولكنه تراجع عنها لاحقا بعد مطالب العديد من الدول العربية والإسلامية والغربية.
وتأتي تصريحات كاتس في وقت تقترب فيه إسرائيل من الانتخابات العامة المقرر أن تجري قبل نهاية هذا العام.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء: "تم اقتراح خطة الهجرة من غزة في وقت مبكر من عام 2025".
وأضافت: "في مارس/آذار 2025، أي قبل حوالي عام وثلاثة أشهر، عين كاتس العقيد (متقاعد) يعقوب بليتشتين رئيسا لـ "إدارة الانتقال الطوعية لسكان غزة"، وقالت وزارة الدفاع في ذلك الوقت إن الهيئة ستتخذ إجراءات "لإعداد وتمكين مرور سكان غزة بأمان ومراقب لغرض خروجهم الطوعي إلى دول ثالثة، بما في ذلك تأمين حركتهم، وإنشاء مسار مروري، وتفتيش المشاة عند المعابر المخصصة في قطاع غزة، بالإضافة إلى تنسيق توفير البنية التحتية التي تمكن من المرور البري والبحر والجوي إلى دول الوجهة."
وأضاف كاتس في حينه: "تظهر اختباراتنا أن ما لا يقل عن 40٪ من سكان غزة مهتمون بالهجرة إلى أماكن أخرى، تعيين كوبي بليتستين رئيسا للإدارة سيجعل من الممكن توفير الدافع التنظيمي لجميع الإجراءات اللازمة، إلى جانب النشاط السياسي الكبير لتحديد مواقع الدول المستهدفة، وهو نشاط يتم بالفعل مع الإدارة الأمريكية وبشكل مباشر من قبل فريق برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".
وكانت جميع دول العالم قد رفضت قبول أي مهجرين من قطاع غزة.
ونهاية الشهر الماضي، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية النقاب عن أن كارولين غليك، التي عُيّنت مطلع عام 2025 مستشارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للشؤون الدولية، كانت مكلفة ضمن مهامها بدفع خطة لـ"هجرة" الفلسطينيين من قطاع غزة.
ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي تأكيده أن غليك تواصلت العام الماضي مع عدة دول في محاولة لتهجير فلسطينيين من غزة إليهما، إلا أن هذه المساعي لم تنجح.
ولا تزال طبيعة مهام غليك غير معلنة بشكل كامل، كما لم يتضح ما إذا كانت لا تزال تضطلع بدور في الدفع بخطط تهجير الفلسطينيين من القطاع.