ثقافة

بالصور.. "مختل متطرف" يخرّب أشهر وأقدم تمثال في الجزائر

الثلاثاء 2017.12.19 05:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1865قراءة
  • 0 تعليق
"مختل متطرف" يخرب أشهر وأقدم تمثال في الجزائر

"مختل متطرف" يخرب أشهر وأقدم تمثال في الجزائر

أقدم رجل "متطرف ومختل عقليا" على تخريب أشهر معلم في مدينة سطيف شرق الجزائر، وهو تمثال لامرأة عارية بجانب نافورة "عين الفُوارة" الشهيرة. 

وبحسب الفيديو الذي تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد ظهر الرجل المتطرف، الاثنين، حاملا مطرقة كبيرة ومثقب، وراح يحطم أجزاء من التمثال، قبل أن تتدخل الشرطة الجزائرية وتلقي القبض عليه. 

 وفي مساء نفس اليوم، كشف الأمن الجزائري أن الرجل يبلغ من العمر 34 سنة، وهو "مختل عقليا بنسبة 100 %"، وينحدر من منطقة "بني وسين" الواقعة شمال المدينة، رغم أن الرجل ظهر عكس ذلك وهو يحطم التمثال، بشكل عمدي، حيث ألحق به أضرارا كبيرة شوه بها وجه ويد صدر ورأس التمثال. 


ولقي العمل التخريبي الذي تعرض له أشهر معلم تاريخي في ولاية سطيف انتقادات واسعة من قبل الجزائريين، متهمين صاحب الفعل بأنه يحمل "أفكارا داعشية متطرفة"، وأن فعله يشبه إلى حد كبير ما قام به تنظيم "داعش" الإرهابي من تدمير المعالم الأثرية في مدينة تدمر السورية ونمرود العراقية، وما قامت به طالبان في أفغانستان. 

بدوره، وصف وزير الثقافة الجزائري، عز الدين ميهوبي، التخريب الذي تعرض له تمثال عين الفوارة "بالسلوك الهستيري الذي طال تحفة فنية"، وأمر بضرورة "التكفل السريع بترميم الأجزاء المتضررة". 

وكشفت الوزارة أن عددا من المختصين في الترميم انتقلوا إلى المكان لتحديد حجم الضرر وطبيعة اعتماد معايير الترميم المناسبة، حيث تقرر الاستعانة بتقنية "ثلاثية الأبعاد" لترميمه. 


ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها تمثال عين الفوارة للتخريب، بحجج مختلفة أبرزها أنه من "الأصنام أو أنه لامرأة عارية"، ففي 22 أبريل/نيسان سنة 1997، وقع هجوم إرهابي بالقنابل بالقرب من التمثال، لتسارع السلطات المحلية للمدينة بإعادة ترميمه.

وفي 31 مارس/أذار سنة 2006، أقدم شاب يبلغ من العمر 26 عاما على تخريب التمثال بالمطرقة، مشوها أنف ووجه وفم التمثال. 


وتعد "نافورة عين الفوارة" أحد أقدم وأهم المعالم التاريخية لمدينة سطيف، حيث تم بناؤها في عهد الاستعمار الفرنسي سنة 1899، وبجانبه تمثال ضخم يمثل امرأة تجلس على صخرة عالية طولها 2 متر، ويتدفق منه "ماء بارد صيفا، ودافئ شتاء". 

وقام بنحت التمثال، النحات الفرنسي "فرانسيس دو سانت فيدال"، المشهور أيضا بنحت نافورة ضخمة تقع تحت برج إيفل. 



تعليقات