علي شعث يبدأ عمل لجنة إدارة غزة.. قرارات أولى وخارطة مهام
أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، الدكتور علي شعث، فجر الأحد، الانطلاق الرسمي لعمل اللجنة.
جاء ذلك عقب توقيعه أولى القرارات المعتمدة، في خطوة تُعد إيذانًا ببدء مرحلة جديدة لإدارة القطاع في ظل ترتيبات سياسية وأمنية دولية متشابكة.
وأوضح شعث أن بدء عمل اللجنة جاء عبر اعتماد بيانها التأسيسي، مؤكدًا الإطار القانوني والسياسي الذي تستند إليه في ممارسة مهامها، وذلك في ظل قرار دولي وخطة سلام متعددة المسارات.
وقال شعث عبر حسابه على منصة «إكس»: «اليوم وفي أول إجراء رسمي لي، قمت باعتماد وتوقيع بيان اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تأكيداً على ولايتنا الإدارية ومبادئنا التشغيلية».

مرجعية دولية وخطة سلام متعددة النقاط
وأشار رئيس اللجنة إلى أن عملها يستند إلى مرجعيات دولية واضحة، تشمل قرارًا صادرًا عن مجلس الأمن، إضافة إلى خطة سلام أمريكية أعلنها الرئيس دونالد ترامب، معتبرًا أن المرحلة الانتقالية تمثل فرصة لإرساء أسس دائمة لإعادة بناء غزة سياسيًا واقتصاديًا.
وأضاف شعث: «وبموجب الصلاحيات الممنوحة لنا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، تلتزم اللجنة الوطنية لإدارة غزة بتحويل المرحلة الانتقالية في القطاع إلى أساس راسخ لازدهار فلسطيني مستدام».

إعادة إعمار شاملة تتجاوز البنية التحتية
وأكد شعث أن مهام اللجنة لا تقتصر على إعادة الإعمار المادي، بل تمتد إلى إعادة بناء المجتمع الفلسطيني في غزة، ضمن إشراف مباشر من مجلس السلام الدولي.
وتابع قائلاً: «وتحت إشراف مجلس السلام برئاسة الرئيس دونالد ترامب، وبدعم ومساندة الممثل السامي لغزة، تتمثل مهمتنا في إعادة بناء قطاع غزة، لا على مستوى بنيته التحتية فحسب، بل في إعادة إحياء نسيجه المجتمعي واستعادة الأمل في مستقبله».

الأمن والخدمات الأساسية في صدارة الأولويات
وشدد رئيس اللجنة على أن «الأمن واستعادة الخدمات الأساسية تمثلان حجر الأساس في المرحلة المقبلة، بما يضمن الكرامة الإنسانية لسكان القطاع، ويعيد تشغيل المرافق الحيوية التي تضررت خلال سنوات من الصراع».
وأكد على «التزام اللجنة بترسيخ الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية التي تمثل حجر الزاوية للكرامة الإنسانية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب دعم مجتمع يقوم على قيم السلام والديمقراطية وسيادة القانون».
كما أشار إلى دور اللجنة الاستشارية الوطنية في ترسيخ الحكم الرشيد وبناء اقتصاد منتج، قائلاً: «اللجنة الاستشارية الوطنية للحكم الرشيد ستعمل وفقًا لأعلى معايير النزاهة والشفافية، على بناء اقتصاد منتج قادر على توفير فرص متكافئة للجميع بدلاً من البطالة».
السلام كمدخل للحقوق الفلسطينية
واختتم شعث تصريحاته بالتأكيد على أن السلام يمثل الخيار الوحيد لضمان الحقوق الفلسطينية وفتح الطريق أمام تقرير المصير.
وقال: «إننا نؤمن بأن السلام هو الطريق الوحيد لضمان الحقوق الفلسطينية المشروعة، وتهيئة المسار نحو تقرير المصير وبناء مستقبل قائم على العدالة والاستقرار».
تشكيل أمريكي لتنفيذ «رؤية مجلس السلام»
ويأتي إعلان بدء عمل اللجنة بالتزامن مع إعلان الإدارة الأمريكية، أمس الجمعة، عن تشكيل هيئة تنفيذية جديدة تتولى تحويل «رؤية مجلس السلام» إلى خطوات عملية على الأرض، في إطار مقاربة سياسية واقتصادية جديدة لإدارة المرحلة المقبلة في قطاع غزة.
ووفق ما أعلنه البيت الأبيض، يضم التشكيل شخصيات أمريكية ودولية بارزة من مجالات السياسة والدبلوماسية والمال، في مزيج يعكس الطابع متعدد المسارات للمبادرة.

ويتصدر القائمة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
كما يشارك في المجلس رئيس شركة «أبولو جلوبال مانجمنت» مارك روان، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، ونائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وممثل قطري رفيع هو الدبلوماسي علي الذوادي، ومدير جهاز الاستخبارات العامة المصرية حسن رشاد، ووزيرة الدولة الإماراتية ريم الهاشمي، إلى جانب الدبلوماسي البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف.
ويضم التشكيل أيضًا رجل الأعمال الإسرائيلي ياكير غاباي، والسياسية الهولندية السابقة سيغريد كاغ، المعروفة بخبرتها الطويلة في ملفات الشرق الأوسط.
تعليق أمريكي على أول اجتماع
وعلق وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، على أول اجتماع للجنة إدارة غزة الذي انعقد بالقاهرة، معربا عن تطلعه للعمل مع علي شعث.
وكتب روبيو في منشور له على منصة «إكس»: «أتطلع إلى العمل مع الدكتور علي شعث واللجنة الوطنية لإدارة غزة لبناء مستقبل أفضل لشعب غزة والمنطقة بأكملها».
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز