ألي لوكس تكشف معاناتها بعد انتشار رسالة الدكتوراه في «سياسات الشم»
تروي الدكتورة ألي لوكس تفاصيل معاناتها بعد جدل واسع حول رسالة الدكتوراه في سياسات الشم، وما تبعها من تفاعل حاد عبر منصات التواصل.
قالت الدكتورة ألي لوكس إنها لم تتمكن من النوم لأيام بعد تعرضها لانتقادات حادة وواسعة بسبب حصولها على درجة الدكتوراه في «سياسات الشم»، في واقعة حصرية أثارت تفاعلًا واسعًا، فيما أصبحت الدكتورة ألي لوكس تُعرف على الإنترنت بلقب «دكتورة الروائح».

حصلت الدكتورة ألي لوكس، المعروفة بلقب «دكتورة الروائح»، على درجة الدكتوراه في أخلاقيات الشم، حيث درست «سياسات الروائح في الأدب الحديث والمعاصر». وقد تحوّل منشور احتفالي بإنجازها إلى انتشار واسع، ما أدى إلى إشادات وانتقادات، من بينها اتهامات وُصفت بأنها «وجه الاستبداد». ورغم الجدل، أكدت لوكس أنها حصلت على فرص لمشاركة خبرتها العلمية.
وأوضحت أن الاهتمام الذي حظي به منشورها على الإنترنت «حدث بالصدفة»، مشيرة إلى أنها كانت حتى نهاية عام 2024 بعيدة نسبيًا عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ولم تكن تقضي وقتًا كبيرًا عليها. وأضافت أنها أنشأت حسابًا على تويتر مع بداية دراستها للدكتوراه خلال فترة الجائحة، عندما كانت وسائل التواصل هي وسيلتها للتواصل مع المتخصصين في مجالها.
وتابعت أنها لم تكن تستخدم الحساب بشكل متكرر، لكنها قررت نشر خبر إنهاء الدكتوراه لأنها كانت تعلم أن بعض زملائها قد يهتمون بمعرفة ذلك، خاصة فيما يتعلق بفرص ما بعد الدكتوراه.

الصورة التي ظهرت فيها وهي تحمل نسخة مطبوعة من أطروحتها انتشرت بشكل واسع وغير متوقع، وحققت أكثر من 130 مليون مشاهدة على منصة X.
وقالت لوكس إن المنشور «تحول إلى نقطة اشتعال في صراعات ثقافية»، موضحة أن ردود الفعل كانت متباينة؛ إذ قدم كثيرون التهاني، بينما أبدى آخرون، خاصة بعض الرجال الأمريكيين، رفضًا واضحًا، مشيرة إلى أن أحدهم وصفها بأنها «وجه الاستبداد».
وخلال أكثر من أسبوع، أشارت إلى أن بعض التعليقات حملت انتقادات للنساء والأوساط الأكاديمية، مؤكدة أن هذا الضغط انعكس عليها بشكل كبير، وقالت إنها لم تنم كثيرًا خلال تلك الفترة، رغم استمرارها في العمل والتدريس وتقديم حصص رياضية في المساء داخل صالة ألعاب.
ورغم ذلك، أوضحت أنها أبدت قدرًا من التفهم تجاه بعض التعليقات، نظرًا لأن موضوع «سياسات الروائح» ليس شائعًا لدى الجميع، وقد لا يكون مفهومًا بسهولة لدى من لم يسبق لهم التفكير فيه.
وأضافت أنها تدرس «الأهمية الاجتماعية للرائحة، وكيف تشكل الهوية وكيف يتم تمثيلها في الأدب»، مشيرة إلى أن الروائح تلعب دورًا أوسع في العلاقات الإنسانية والوعي الثقافي، وأن التعامل معها ليس أمرًا فطريًا بالكامل، بل يتم تعلمه اجتماعيًا.
وأوضحت أنه بعد انتشار موضوعها، أصبح اسمها يتداول بشكل متكرر على منصة X، حيث يطلب المستخدمون رأيها في موضوعات تتعلق بالروائح. وأضافت أن خوارزمية المنصة التقطت اهتمامها بهذا المجال، فأصبحت أغلب المنشورات التي تظهر لها مرتبطة به، مع تلقيها إشعارات متكررة من مستخدمين يشيرون إليها.
وقالت إنها استمتعت بالتواصل مع أشخاص من خلفيات ثقافية مختلفة يتشاركون تجاربهم حول الروائح، معتبرة أن ذلك شكّل جانبًا إيجابيًا في تجربتها رغم بدايتها الصعبة.
وبعد انتشار المنشور، أكدت لوكس أنها تشعر بالامتنان في جوانب عديدة، موضحة أن التجربة فتحت أمامها فرصًا متعددة ومنحتها منصة للحديث عن اهتماماتها الأكاديمية، وأحيانًا تقديم رؤية هادئة في بيئة رقمية سريعة التوتر.
وأضافت أنها تهدف إلى تشجيع الناس على التفكير في موضوع الروائح بطريقة مختلفة، مشيرة إلى وجود أشخاص يصعب التفاهم معهم، ويمكن تمييز ذلك من أسلوب الحوار، لافتة إلى أنها كانت تأمل في بعض المواقف إمكانية النقاش لكنها اكتشفت عكس ذلك.
وأكدت أن الكثيرين باتوا يتعاملون مع عملها باحترام، حتى وإن لم يكن الموضوع محل اهتمامهم، لأنهم يدركون أنها لا تدخل في صراعات أو هجمات إلكترونية، بل تسعى إلى التوعية والحوار بعيدًا عن الجدال.
ومن بين مشروعاتها المقبلة كتاب بعنوان «Under Your Nose»، والمقرر صدوره في ربيع 2027.
واختتمت بالإشارة إلى أنها تعمل على عدد من المشاريع الأخرى التي ستواصل تطويرها خلال الفترة المقبلة.