دراسة تكشف تأثير جاذبية المريخ على جسم الإنسان
تشير دراسات حديثة إلى أن العيش على المريخ قد يؤدي إلى تغيرات جسدية لدى البشر، تشمل زيادة الطول وضعف العظام خلال أجيال قليلة.
مع تزايد الأبحاث حول كوكب المريخ، قال الأستاذ المشارك في جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية فلاديسلاف نيكيتين إن انخفاض جاذبية الكوكب الأحمر وارتفاع مستويات الإشعاع قد يؤديان إلى تغيرات ملحوظة في مظهر البشر خلال بضعة أجيال فقط.
وأوضح أن ظروف العيش على المريخ قد تدفع السكان الجدد تدريجيًا إلى أن يصبحوا أطول قامة، ليصل طولهم إلى مستويات تقارب أطوال لاعبي كرة السلة، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الروسية "تاس".
تغيّرات جسدية متوقعة على المريخ

وأشار نيكيتين إلى أن المريخ يُعد موقعًا مناسبًا للاستيطان، إلا أن جاذبيته التي تعادل نحو ثلث جاذبية الأرض، إلى جانب ارتفاع معدلات الإشعاع، قد تؤدي إلى تغيرات في بنية الجسم البشري، حيث سيحصل العمود الفقري والأطراف على مساحة أكبر للنمو نتيجة انخفاض الضغط على الأقراص الفقرية والمفاصل، ما يؤدي إلى تمددها وزيادة طول العظام، ليصل متوسط طول الإنسان إلى ما بين 210 و230 سنتيمترًا.
عظام أضعف وتغيرات في القلب
وأضاف أن انخفاض الأحمال الطبيعية على العظام قد يؤدي إلى تراجع كثافتها بنسبة تتراوح بين النصف والثلثين، ما يجعل الهيكل العظمي أكثر هشاشة، كما أن القلب لن يحتاج إلى بذل الجهد ذاته، وهو ما قد يؤدي إلى تقلص حجمه وانخفاض معدل نبضه.
تكيفات بيولوجية محتملة
وتابع: "في حال تهيئة بيئة المريخ للسكن عبر إنشاء غلاف جوي اصطناعي، قد يتمكن البشر من الاستغناء عن بدلات الفضاء، إلا أن الغبار سيظل تحديًا رئيسيًا، نظرًا لتكرار العواصف الغبارية التي قد تستمر لأسابيع"، موضحًا أن ذلك قد يدفع الجسم إلى تطوير خصائص تكيفية، مثل غشاء شفاف إضافي لحماية العينين، وتضيق في الممرات الأنفية مع زيادة الشعيرات الترشيحية، كما قد يتحول رد الفعل الدفاعي للجهاز التنفسي من السعال إلى العطس بوصفه وسيلة أكثر فاعلية لطرد الغبار.
خصائص كوكب المريخ
ويُعرف كوكب المريخ، أو الكوكب الأحمر، بسطحه الغني بأكاسيد الحديد التي تمنحه لونه المميز، كما يتميز بغلاف جوي رقيق ومناخ بارد، مع وجود مؤشرات علمية على توافر المياه في الماضي، ما يجعله أحد أبرز أهداف بعثات البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض.