اعتكاف كروي.. ماجد عبد الله أسطورة صنعت تاريخ النصر
اعتكاف كروي.. تقرير يومي يقدم في شهر رمضان 1447 هجريا، يلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم طوال مسيرتهم.
رغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء فإن هناك نجوما فضلوا عبر مسيراتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.
وقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.
ماجد عبد الله
يبقى اسم ماجد عبد الله أحد أبرز وأهم من لمسوا الكرة في الشرق الأوسط وعربياً في القرن العشرين، والأهم على مستوى المملكة العربية السعودية وفريق النصر.
ودافع ماجد عبد الله عن ألوان النصر السعودي بين 1977 و1998 في مسيرة شهدت خوضه 266 مباراة سجل فيها 259 هدفاً جعلته الهداف الأفضل في تاريخ النادي.
وقاد عبد الله النصر للتتويج 4 مرات بالدوري السعودي في 1980 و1981 و1989 و1995 وكأس الملك في 1981 و1986 و1987 و1990.
وحقق النصر كأس الكؤوس الآسيوية، اللقب القاري الوحيد في مسيرته، في آخر مواسم ماجد عبد الله بالملاعب 1997-1998، إلى جانب التتويج مرتين بكأس الأندية الخليجية الأبطال في 1996 و1997.

ولا يمكن إغفال دور عبد الله في تتويج السعودية بأول لقبين لكأس آسيا في تاريخها عامي 1984 و1988 على التوالي.
لكن إذا كان الحديث هنا عن الاعتكاف في فريق واحد خلال مسيرة الأسطورة النصراوية فيجب التأكيد على أن عبدالله يبقى أفضل هداف في تاريخ الدوري السعودي برصيد 189 هدفاً، وهو الأكثر حصداً لجائزة الهداف في المسابقة بـ6 مرات.
وتضم قائمة إنجازات عبد الله كذلك لقب هداف العرب 1981 و1989 وهداف كأس الملك 4 مرات والألعاب العربية 1985 وهداف كأس ولي العهد 1991 وهداف بطولة أبطال الخليج 1991 و1996.
وقد اختار الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء ماجد عبد الله كثالث أفضل لاعبي قارة آسيا في القرن العشرين عام 1999.
لماذا لم يترك ماجد عبد الله النصر؟
تحدث ماجد عبد الله أكثر من مرة عن رفضه تمثيل أي فريق آخر غير النصر خلال مسيرته رغم تلقي عروض من العديد من الأندية، وذلك بسبب وفائه الكبير للعالمي.
وتحدث عبد الله عن علاقته بالنصر قائلا: "أحب النصر منذ صغري، عرض علي مدرسي يوماً التسجيل في نادي الهلال، لكني رفضت وقلت له أنا أدعم النصر فكيف لي أن ألعب لفريق آخر؟".
وبعيداً عن الهلال فإن عبد الله كان مطلوباً كذلك من الأهلي السعودي لكنه قابل هذا العرض السخي أيضاً بالرفض، إذ يقول في تصريحات لقناة "السعودية": "الأمير عبد الله الفيصل طلب من والدي أن ألعب للأهلي.. كنت في الصف السادس الابتدائي، ورغم ذلك قلت لا، هذا كان منطقيا منذ اليوم الأول".
ويبقى الوفاء هو السر الأول في ارتباط ماجد عبدالله التاريخي، لكن لا يمكن إغفال حقائق أخرى مثل أن فترة عبد الله شهدت نجاحات مدوية للنصر، ومن ثم لم يكن منطقياً في ذلك الزمن أن يرحل عنه.