سياسة

قمة هانوي.. ترامب وكيم متفائلان في لقائهما الثاني

الخميس 2019.2.28 02:33 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 268قراءة
  • 0 تعليق
ترامب وكيم متفائلان مع بدء قمتهما الثانية في هانوي

ترامب وكيم متفائلان مع بدء قمتهما الثانية في هانوي

عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، الأربعاء، في مستهل قمتهما الثانية في هانوي عن تفاؤل بتحقيق نتائج بعد 8 أشهر على لقائهما التاريخي في سنغافورة، وسط ترقب دولي لإعلان تاريخي، أكثر إلزاما من بيان القمة السابقة.

وتوقع ترامب قمة "ناجحة جداً"، معرباً عن أمله في أن يكون هذا اللقاء الثنائي الذي سيركز على مسألة نزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية "مماثلاً أو حتى أفضل من اللقاء السابق". 

ومرتدياً ملابسه التقليدية، أعلن كيم، متوجهاً لترامب، بعدما تصافحا لوقت طويل، أنه سيفعل ما بوسعه للخروج بنتيجة "يرحب بها الجميع هذه المرة".  

الرئيس الأمريكي، الذي يرغب بتحقيق نجاح فشل فيه الرؤساء الآخرون، يتعرض لضغوط لتوضيح مضمون بيان القمة الأولى التي عقدها مع كيم في سنغافورة في يونيو/حزيران الماضي والذي بقي تفسيره مبهماً فيما يتعلق "بنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية". 

ولم يعط ترامب ولا كيم جونج أون أي مؤشرات واضحة على ما يمكن أن يتم إعلانه في اليوم الثاني والأخير للقمة، الخميس، في العاصمة الفيتنامية. 


صديقي كيم جونج أون 

وفي ختام لقائهما المباشر، الأربعاء، شارك القائدان في عشاء صغير في فندق "سوفيتيل ليجند ميتروبول" الفخم في وسط هانوي.

وقبل ساعات من اللقاء، وعد الرئيس الأمريكي مرةً جديدة "صديقه كيم جونج أون" بتحقيق نمو اقتصادي مذهل إذا قبلت كوريا الشمالية التخلي عن ترسانتها النووية. 

ولطالما شدّد الرئيس الأمريكي على نموذج فيتنام، الدولة الشيوعية التي اعتمدت الرأسمالية وطوت صفحة المواجهة مع الولايات المتحدة. 

وقال ترامب في تغريدة على تويتر إنّ "فيتنام تزدهر بطريقة لا مثيل لها إلا في أماكن قليلة في العالم. يمكن لكوريا الشمالية أن تفعل الأمر نفسه وبسرعة كبيرة إذا قرّرت نزع سلاحها النووي". 

وأضاف "الإمكانيات رائعة. فرصة عظيمة، ربّما لم يسبق لها مثيل في التاريخ، لصديقي كيم جونج-أون". 

ورد ترامب على الانتقادات الكثيرة لعدم إحراز تقدم ملموس في هذا الملف، طالبا من خصومه الديمقراطيين الكف عن أن يقولوا له ما يجب القيام به، وأن يسألوا أنفسهم "لماذا لم يتعاملوا مع باراك أوباما بالطريقة نفسها طوال ثماني سنوات".  


ومنذ ذلك الحين، لم تقم بيونج يانج بأية خطوة لتقليص ترسانتها، ما دفع مسؤولي الاستخبارات في الولايات المتحدة أن يروا أن الزعيم الكوري الشمالي مصمم على الحفاظ على أسلحته باعتبارها تشكل أساس استمرارية نظامه. 

وحاول ترامب أن يحظى بإعلان من كيم لإسكات منتقديه، مثل التعهد بوقف مفاعل يونج بونج عن العمل، وهو المفاعل الذري المركزي في كوريا الشمالية، ما يشير إلى نية الولايات المتحدة أن تقبل ببوادر رمزية من كوريا الشمالية، مثل فتح مكتب اتصال وإعلان رسمي بإنهاء الحرب الكورية.  

لا تعجل في نزع بيونج يانج ترسانتها النووية

جدد ترامب القول بأنه لن يعجل في إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها، مؤكدا  قبل مغادرته إلى واشنطن "لا أريد استعجال أحد"، فيما بدا أنه محاولة للتخفيف من مستوى الآمال المعقودة مسبقاً على قمة فيتنام.  

وفي قمة سنغافورة، فاجأ ترامب حتى معاونيه بإعلانه عن وقف تدريبات عسكرية مع كوريا الجنوبية، وهي تدريبات تستنكرها بشدة كوريا الشمالية وتعتبرها تحضيرات لغزو محتمل لأراضيها.  


وفي الوقت الذي تأمل واشنطن من كوريا الشمالية أن تنزع كامل سلاحها النووي بشكل يمكن التحقق منه، تربط يانج تحقيق ذلك بسلسلة شروط من أبرزها رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها ووقف ما تصفه بالتهديدات الأمريكية، أي الوجود العسكري في كوريا الجنوبية والمنطقة عموماً. 

وحذر كيلسي دافنبورت من مركز "آرمز كونترول" أن "النافذة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد لتحقيق تقدم دبلوماسي مع كوريا الشمالية" ولذلك يجب أن "تركز القمة الثانية على الجوهر".

تعليقات