قائد أوروبا وأفريقيا يغادر.. «صدمة» بجيش أمريكا لتقاعد جنرال كابول الأخير
تقدم الجنرال كريس دوناهو، قائد الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا، بأوراق تقاعده، ليصبح أحدث ضابط رفيع المستوى يغادر المؤسسة العسكرية خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأفادت مصادر عدة لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن دوناهو أثار استياء وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للشبكة أن الرجلين لم يلتقيا شخصياً سوى مرة واحدة فقط، وذلك في فبراير/شباط 2025.
وأكد الجيش الأمريكي في بيان أن دوناهو «سيتخلى عن القيادة» في الثاني من يوليو/تموز المقبل. وسيتولى نائبه، اللواء كريستوفر نوري، «أداء مهام القائد العام».
وقال متحدث باسم الجيش: «يتوجه الجيش الأمريكي بالشكر للجنرال دوناهو على قيادته للجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا».
من هو دوناهو؟
- ويُعد دوناهو من خريجي أكاديمية ويست بوينت العسكرية
- سبق له قيادة قوة «دلتا فورس» الخاصة وقيادة الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً
- ساهم في قيادة الترتيبات الأمنية الخاصة بعملية إجلاء العاصمة الأفغانية كابول عام 2021
- اشتهر على نطاق واسع بكونه آخر جندي أمريكي غادر الأراضي الأفغانية قبل صعوده إلى آخر طائرة أمريكية أقلعت من كابول.
- وفي العام التالي، ومع مواجهة أوكرانيا العملية العسكرية الروسية، كان دوناهو من أوائل كبار الضباط الذين انتشروا في أوروبا لدعم القوات المسلحة الأوكرانية.
- عُرف بدوره المحوري في تقديم المشورة للأوكرانيين ومساعدتهم على الصمود خلال السنة الأولى من الحرب.
- وكان يُعتقد منذ فترة طويلة أن دوناهو مرشح مستقبلي لتولي منصب رئيس أركان الجيش الأمريكي، وأنه سيواصل مسيرته العسكرية لعدة سنوات أخرى، بحسب مصادر تحدثت إلى «سي بي إس نيوز».
«صدمة» بالجيش الأمريكي
وقد شكلت أنباء قرب مغادرته صدمة لعدد من أفراد المؤسسة العسكرية الذين اعتبروا دوناهو نموذجاً يحتذى به.
وقال بريت ماكغورك، الذي شغل منصب المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش خلال إدارتي الرئيس الأسبق باراك أوباما وترامب في ولايته الأولى، لشبكة «سي بي إس نيوز»: «قلة من الأشخاص كانوا أكثر مسؤولية عن هزيمة داعش من كريس دوناهو. إنه أحد أكثر القادة تأثيراً في جيله».
من جانبه، وصف الجنرال المتقاعد توني توماس، القائد السابق لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، دوناهو بأنه «قائد استثنائي لجيل كامل، وأحد أفضل القادة على الإطلاق».
وأفادت مصادر للشبكة بوجود مساعٍ من بعض المسؤولين، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، للحصول على استثناء يسمح لدوناهو بالتقاعد برتبة جنرال أربع نجوم.
وكان قد رُقي إلى هذه الرتبة في ديسمبر/كانون الأول 2024، إلا أن القوانين الفيدرالية تشترط حصوله على إعفاء رئاسي للتقاعد بهذه الرتبة، لأنه لم يمضِ ثلاث سنوات كاملة فيها.
ووصفه أحد زملائه بأنه «بلا أدنى شك أحد أفضل أبناء الوطن»، و«قائد جريء ومبتكر استطاع في الوقت نفسه بناء علاقات احترام وثقة مع أكثر عناصر القوات الخاصة خبرة وكذلك مع الجنود العاديين».
وكانت مجلة «ذا أتلانتيك» أول من كشف خبر مغادرة دوناهو. وقالت «سي بي إس نيوز» إنها تواصلت مع المؤسسة العسكرية للحصول على تعليق.
مغادرة عسكريين كبار
يأتي تقاعد دوناهو في وقت غادر فيه عدد من كبار المسؤولين العسكريين مناصبهم منذ عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض.
ففي أبريل/نيسان الماضي، طلب وزير الدفاع بيت هيغسيث من رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج، وهو أعلى ضابط بالزي العسكري في الجيش، التنحي عن منصبه. كما أُقيل الضباط الذين كانوا يقودون قيادة النقل والتدريب وسلاح القساوسة العسكريين.
وفي الشهر نفسه، أُعفيت نائبة الأدميرال في البحرية شوشانا تشاتفيلد من منصبها ممثلةً للجيش الأمريكي لدى اللجنة العسكرية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
كما أُقيل رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز كيو براون في فبراير/شباط 2025، إلى جانب رئيسة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، ونائب رئيس أركان القوات الجوية الجنرال جيمس سلايف. وقبل ذلك بفترة وجيزة، تمت إقالة قائدة خفر السواحل الأمريكية الأدميرال ليندا فاغان.
كذلك تقاعد قائد القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي الأدميرال ألفين هولسي في نهاية العام الماضي.