بعد سلسلة ضربات.. أمريكا تكشف عن «بنك الأهداف» داخل إيران
كشفت الولايات المتحدة تفاصيل الأهداف التي طالتها الضربات العسكرية داخل إيران، في أعقاب العدوان الإيراني على سفن تجارية في مضيق هرمز.
وأكدت أنها استهدفت منظومات دفاعية وبنية عسكرية استخدمتها إيران في تهديد الملاحة الدولية.
وقال مسؤول أمريكي لـ«أكسيوس» إن الأهداف التي تعرضت للقصف شملت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وأنظمة المراقبة الساحلية، ومنظومات الصواريخ أرض-جو، ومواقع صواريخ كروز المضادة للسفن، ومواقع إطلاق الطائرات المسيّرة، ومنشآت موانئ.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن «الضربات التي شنها الجيش الأمريكي على إيران الليلة كانت أوسع نطاقًا وأكثر قوة بـ4 أو 5 مرات مقارنة بالضربات الأخيرة التي نُفذت قبل نحو 10 أيام».
وكانت القيادة المركزية الأمريكية أعلنت بدء تنفيذ سلسلة من «الضربات القوية» ضد إيران، مؤكدة أن العملية تهدف إلى «فرض تكاليف باهظة» على طهران بعد استهدافها سفناً تجارية تحمل أطقمًا من المدنيين في ممر مائي دولي.
وأضافت القيادة أن الضربات جاءت رداً على الهجمات الإيرانية التي استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرة أن ما وصفته بـ«العدوان الإيراني» كان «غير مبرر وخطيراً، وشكل انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار».
وتزامناً مع الضربات، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك الساحلية، وجزيرة قشم، ومدينة بندر عباس جنوبي إيران، دون إعلان رسمي عن حجم الخسائر أو أسباب الانفجارات.
وكانت الولايات المتحدة قد توعدت، الثلاثاء، إيران بـ«عواقب وخيمة» عقب الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، فيما قال مسؤول أمريكي إن واشنطن ستلغي الترخيص العام الذي كان يجيز بيع النفط الإيراني.
وجاء ذلك بعد ثلاث هجمات استهدفت سفناً في الممر المائي الدولي خلال 24 ساعة، بينها ناقلة نفط سعودية، ما دفع السعودية إلى إدانة الهجوم، كما سلمت قطر مذكرة احتجاج إلى نائب السفير الإيراني في الدوحة على خلفية استهداف ناقلة نفط قرب المضيق.
في المقابل، اعتبرت إيران أن الإجراءات الأمريكية تمثل انتهاكاً للتفاهمات السابقة بين البلدين. وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية قرار وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء التعليق المؤقت للعقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني، معتبرة أنه «انتهاك لمذكرة إسلام آباد بشأن إنهاء الحرب».
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران ستحمّل واشنطن مسؤولية تداعيات القرار، مشددة على أنها «ستتخذ أي إجراء تراه ضرورياً لحماية مصالحها وأمنها القومي»، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية أمن الملاحة في مضيق هرمز.