نبيل فهمي يتسلم قيادة الجامعة العربية.. وهذه أولى مراسلاته
دخل الدبلوماسي المصري المخضرم، نبيل فهمي، إلى مكتبه بجامعة الدول العربية، الأربعاء، لتسلم مهامه أمينا عاما للجامعة خلفا لأحمد أبوالغيط.
وشهد مقر الجامعة، الأربعاء، مراسم رسمية للتسليم والتسلم بين أبوالغيط وفهمي، بحضور الأمناء العامين المساعدين وعدد من مسؤولي الأمانة العامة والعاملين بها.
وذكر بيان للأمانة العامة للجامعة أن الأمين العام الجديد تلقى، عقب مراسم التسلم والتسليم، إحاطات من مسؤولي الأمانة العامة حول أبرز المستجدات في الملفات السياسية، كما عقد اجتماعا مع الأمناء العامين المساعدين لبحث أولويات المرحلة المقبلة ومنهجية العمل في مختلف القطاعات.
وأوضح البيان أن الأمين العام وقع أولى مراسلاته الرسمية الموجهة إلى قادة الدول العربية، معربا عن شكره وتقديره للثقة التي أولوه إياها، كما وقع خطابات موجهة إلى وزراء الخارجية العرب، تضمنت تقييما للأوضاع العربية، ومقترحات لتمكين الجامعة العربية والدول العربية من مواجهة التحديات الراهنة، وتطوير منظومة العمل العربي المشترك، وتعزيز جهود البناء الاقتصادي والاجتماعي.
وكان مجلس جامعة الدول العربية، قد اعتمد، بالإجماع، الأسبوع الماضي تعيين الدبلوماسي المصري نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة العربية لمدة 5 سنوات بدءا من الأول من يوليو/تموز، خلفاً للأمين العام المنتهية ولايته أحمد أبوالغيط.
من هو نبيل فهمي؟
يعد نبيل فهمي أحد أبرز الدبلوماسيين المصريين خلال العقود الأخيرة، بمسيرة مهنية طويلة في السلك الدبلوماسي المصري امتدت لأكثر من 3 عقود، شغل خلالها العديد من المناصب رفيعة على المستويين الإقليمي والدولي.
ولد فهمي في 5 يناير/كانون الثاني 1951 بمدينة نيويورك الأمريكية، وهو نجل وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي.
حصل فهمي على درجة البكالوريوس في الفيزياء والرياضيات، ثم درجة الماجستير في الإدارة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
التحق فهمي بوزارة الخارجية المصرية عام 1976، وتدرج في عدد من المناصب الدبلوماسية، كما شارك في ملفات تتعلق بالأمن الدولي ونزع السلاح والعلاقات العربية والدولية.
وشغل منصب سفير مصر لدى اليابان بين عامي 1997 و1999، قبل أن يتولى منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة من 1999 إلى 2008، وهي إحدى أبرز المحطات في مسيرته الدبلوماسية.
كما عمل مستشاراً سياسياً لوزير الخارجية المصري، وشارك في العديد من المؤتمرات والمفاوضات الدولية، من بينها مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، وملفات نزع السلاح والأمن الدولي.
وفي يوليو/تموز 2013 تولى حقيبة وزارة الخارجية المصرية، واستمر في المنصب حتى يونيو/حزيران 2014، حيث قاد الدبلوماسية المصرية خلال مرحلة انتقالية مهمة، وعمل على تنويع علاقات مصر الإقليمية والدولية.
وإلى جانب عمله الدبلوماسي، أسس فهمي كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية في القاهرة عام 2009، وتولى عمادتها، وعُرف بإسهاماته في مجالات الأمن الإقليمي ونزع السلاح والعلاقات الدولية، وله بعض المؤلفات مثل كتاب «من قلب الأحداث»، و«دبلوماسية مصر في الحرب والسلام والمرحلة الانتقالية».