عراقجي يرفع سقف التهديد بوجه ترامب: إيران سترد بكل ما أوتيت من قوة
وجّه وزير الخارجية الإيراني، أقوى تهديد مباشر حتى الآن لواشنطن، محذرا من أن بلاده "سترد بكل ما أوتيت من قوة إذا ما تعرضت لهجوم جديد".
تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي سُحبت دعوته إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس على خلفية حملة "قمع" الاحتجاجات في بلاده، جاءت في مقال رأي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وتأتي تصريحاته هذه في الوقت الذي تتحرك فيه مجموعة حاملات طائرات أمريكية غربا باتجاه الشرق الأوسط قادمة من آسيا.
وقال عراقجي إن "المرحلة العنيفة من الاضطرابات استمرت أقل من 72 ساعة"، ملقيا باللوم على المتظاهرين في أعمال العنف.
وفي وقت سابق اليوم، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بأنها ستمحى "من على وجه الأرض" إذا نجحت في اغتياله.
وفي تقاذف حاد للتهديدات، توعدت كل من إيران والولايات المتحدة بعضهما بشن حرب واسعة النطاق في حال اغتيال زعيم أي من البلدين.
وفي مقابلة مع قناة "نيوز نيشن" قال ترامب ردا على سؤال حول تهديد إيران لحياته "أعطيت تعليمات صارمة للغاية. إذا حدث أي شيء، فسوف يمحونهم من على وجه الأرض".
سقف التهديد
وفي إشارة إلى الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو/حزيران الماضي والتي استمرت 12 يوما، كتب عراقجي "على عكس ضبط النفس الذي أبدته إيران في يونيو/حزيران 2025، فإن قواتنا المسلحة القوية لا تتردد في الرد بكل ما أوتينا من قوة إذا ما تعرضنا لهجوم جديد".
وأضاف: "هذا ليس تهديدا، بل حقيقة أشعر بضرورة توضيحها، لأنني كدبلوماسي ومحارب قديم، أكره الحرب".
وتابع: "من المؤكد أن المواجهة الشاملة ستكون شرسة وستطول كثيرا، أكثر بكثير من السيناريوهات الخيالية التي تحاول إسرائيل ووكلاؤها الترويج لها في البيت الأبيض. وستطول هذه المواجهة المنطقة بأسرها، وستؤثر على حياة الناس العاديين في جميع أنحاء العالم".
ويُرجّح- بحسب أسوشيتد برس- أن تعليقات وزير الخارجية الإيراني تشير إلى صواريخ طهران قصيرة ومتوسطة المدى.
واعتمدت إيران على الصواريخ الباليستية لاستهداف إسرائيل في الحرب، وتركت مخزونها من الصواريخ قصيرة المدى دون استخدام، وهو ما يمكن استخدامه لاستهداف القواعد والمصالح الأمريكية، وفق الوكالة.
والأسبوع الماضي، أغلقت إيران مجالها الجوي، على الأرجح تحسبا لضربة جوية.
تحركات عسكرية أمريكية
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي كانت في بحر الصين الجنوبي خلال الأيام الماضية، قد عبرت مضيق ملقا، وهو ممر مائي رئيسي يربط بحر الصين الجنوبي بالمحيط الهندي، بحلول يوم الثلاثاء.
وقال مسؤول في البحرية الأمريكية، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن حاملة الطائرات وثلاث مدمرات مرافقة لها تتجه غربا.
رغم أن مسؤولي البحرية والدفاع لم يصرحوا صراحة بأن مجموعة حاملات الطائرات الضاربة متجهة إلى الشرق الأوسط، إلا أن مسارها الحالي وموقعها في المحيط الهندي يشيران إلى أنها على بُعد أيام فقط من دخول المنطقة.
في غضون ذلك، أظهرت صور عسكرية أمريكية نُشرت مؤخرا وصول طائرات "إف-15 إي سترايك إيغل" إلى الشرق الأوسط، وقوات في المنطقة تنقل منظومة صواريخ هيمارس.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز