دراسة حديثة تكشف فائدة القهوة والشاي على صحة الدماغ
أظهرت دراسة علمية حديثة أن استهلاك القهوة أو الشاي المعتدل يمكن أن يساهم في حماية الدماغ من التدهور المعرفي وتقليل خطر الإصابة بالخرف، شرط أن لا يكون المشروب منزوَج الكافيين.
القهوة والشاي: حليفان لصحة الدماغ
وتوصلت الدراسة، المنشورة في مجلة "جاما" إلى أن شرب 2–3 أكواب من القهوة يوميًا أو 1–2 أكواب من الشاي يوميًا يرتبط بتباطؤ التدهور المعرفي والحفاظ على القدرات العقلية على المدى الطويل.
واستمرت الدراسة 43 عامًا وشملت أكثر من 131 ألف مشارك، مما يجعلها واحدة من أوسع الدراسات طويلة المدى في هذا المجال، بحسب مجلة "توب سانتيه" الطبية الفرنسية.
من جانبه، أكد البروفيسور علاء الدين شادياب من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو لصحيفة نيويورك تايمز أن هذه النتائج تثبت أن استهلاك القهوة المعتدل مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.
انخفاض خطر الخرف بنسبة تصل إلى 20٪
من بين المشاركين، حوالي 11 ألف شخص أصيبوا بالخرف على مدار فترة الدراسة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشربون 1–5 أكواب من القهوة يوميًا لديهم انخفاض بنسبة 18٪ في خطر الخرف مقارنة بمن لا يشربون القهوة.

كما أشارت الدراسة إلي أن شرب شاي يحتوي على الكافيين يوميًا ارتبط بخفض خطر الخرف بنسبة حوالي 15٪.
وجميع هؤلاء أظهروا أيضًا تراجعًا أقل في الوظائف المعرفية وأداءً أفضل في الاختبارات العقلية.
حتى الأشخاص ذوو الاستعداد الوراثي العالي أو المنخفض للإصابة بالخرف استفادوا من الكافيين، بحسب الباحثين.
القهوة منزوعة الكافيين لا تقدم نفس الفائدة
أظهرت الدراسة أن القهوة منزوعة الكافيين لم تقدم أي حماية ضد الخرف، مما يشير إلى أن الكافيين هو العامل الرئيسي في الحفاظ على القدرات العقلية.
مع ذلك، يحذر الباحثون من الإفراط، حيث تتلاشى الفائدة المعرفية عند شرب أكثر من 2–3 أكواب من القهوة أو أكثر من 1–2 أكواب من الشاي يوميًا، لأن الجسم لا يستطيع استقلاب المركبات الفعالة بشكل فعال عند هذه الكميات العالية.
والدراسة تقدم دليلًا مشجعًا للمتعاطين المعتدلين للقهوة أو الشاي لكنها لا تعني أن الأشخاص الذين لا يشربونها يجب أن يبدأوا فجأة. وفقًا للدكتور دانيال وانغ، المؤلف المشارك، القهوة والشاي يمكن أن يكونا عنصرًا واحدًا ضمن أساليب متعددة للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.