من الجزائر إلى سويسرا.. هل مالت كفة التحكيم لصالح الأرجنتين؟
تواصل المنتخبات التي تواجه الأرجنتين في كأس العالم 2026 توجيه الأسئلة حول القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في مواجهة رفاق ليونيل ميسي.
وربما لم يكترث كثيرون في كأس العالم 2022 باتهامات المحاباة التي وجهت للحكام لصالح الأرجنتين وأبرزها عندما وجه المخضرم لويس فان غال مدرب هولندا بعد مباراة ربع النهائي أمام الأرجنتين، التي شهدت مشاجرات والتحامات بين لاعبي المنتخبين.
ولا ينس الكثيرون تصريحات مدافع هولندا ونجمها فيرجل فان دايك بعد المواجهة التي أطلق عليها "معركة لوسيل"، وحديثه عن أداء الحكم الإسباني أنتونيو ماتيو لاهوز.

كأس العالم 2026
ولكن ما يحدث في كأس العالم 2026 كان مختلفاً حيث أن الجدل بات يصاحب ربما كل مباراة للأرجنتين في البطولة باستثناء مواجهتي النمسا والأردن في دور المجموعات.
بداية خلال مواجهة الجزائر التي حسمها التانغو بفوز 3-0 بهاتريك لميسي فإن اللاعب الذي سجل الأهداف الـ3 أثار الجدل قبل تسجيله الأهداف بتداخل عنيف على عيسى ماندي ظهير منتخب الجزائر.
وتشير مجلة "أونز مونديال" الفرنسية في تقرير لها إلى أن لاعبي الجزائر طالبوا بطرد ميسي عقب دهسه عيسى ماندي من الخلف ولكن المشهد مر دون أي تدخل من قبل الحكم أو تقنية الفيديو المساعد للحكم "فار".
وخلال مواجهة الرأس الأخضر أظهرت عدة لقطات لاعتماد المنتخب الأرجنتيني للعنف بشكل واضح لإيقاف خطورة الحصان الأسود القادم من القارة السمراء.

أحد أبرز المشاهد في موقعة دور الـ32 كانت حين اعتدى كريستيان ميدينا على فاريلا لاعب الرأس الأخضر بشكل فج وواضح لكن الحكم الكندي درو فيشر، لم يرفع بطاقة أو يحتسب خطأ.
وبعدها في نفس المباراة، منح الحكم، لنيكولاس تاغليافيكو لاعب الأرجنتين، بالعودة للملعب بعد خروجه لتلقي العلاج دون استكمال مدة الدقيقة التي نصت عليها لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
موقعة مصر
أما مواجهة مصر في دور الستة عشر من كأس العالم 2026، فكانت أكثر المواجهات التي أثارت جدلاً بسبب عديد المشاهد المثيرة للجدل على مدار 90 دقيقة.
شهدت المواجهة عنف بدني بدون كرة على لاعبي مصر من قبل لاعبي الأرجنتين أمام مرأى حكم الراية وحكم الساحة الفرنسي فرانسوا ليتكسير.
وفي المقابل ألغي هدف مصر الثاني الذي سجله مصطفى "زيكو" بسبب خطأ ارتكب قبلها بفترة طويلة لصالح ليساندرو مارتينيز وهو مشهد لم يتكرر في مباراة النرويج وإنجلترا حين سجل أحفاد الفايكنج هدفاً شهدت عملية عرقلة لصالح هاري كين مهاجم الأسود الثلاثة، حيث احتسب الهدف ولم يتكرر الإلغاء.
ورغم العنف الأرجنتيني في المواجهات الثنائية ضد لاعبي مصر، نال لاعبو مصر 5 بطاقات صفراء مقابل 0 إنذار لرفاق ليونيل ميسي.
وشدد حسام حسن مدرب منتخب مصر على أن هناك ضغوط هائلة على التحكيم للتحيز للأرجنتين ربما لأسباب تسويقية وهو ما أدى إلى هذا التحيز على حد تعبيره.

سويسرا تنضم إلى القائمة
ورغم تصريحات مورات ياكين مدرب سويسرا قبل مباراة الأرجنتين في ربع النهائي بأن التانغو لم يصعد على حساب الفراعنة بفضل مساعدة التحكيم، فإن عند الخروج بنفس الكأس لم يجد أمامه إلا التلميح إلى وجود تحيز لصالح المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية.
وخرج بريل إمبولو مهاجم سويسرا مطروداً "ق 72" بداعي التمثيل ما أدى إلى سحب بطاقة صفراء حصل عليها لياندرو باريديس حين ظن الحكم البرتغالي جواو بينهيرو في البداية أن المدافع الأرجنتيني عرقل المهاجم السويسري، لكنه بعد العودة لتقنية الفيديو المساعد للحكم قرر طرد اللاعب السويسري وسحب الإنذار الأرجنتيني.
ولمح المدرب السويسري إلى تحيز الحكام للأرجنتين قائلاً: "كان هناك نوعان من التحكيم في تلك المباراة".
بينما أكد الظهير مانويل أكانجي: "لم يسبق لي أن خضت مباراة من طرف واحد تحكيمياً مثل هذا اللقاء، رغم أني لا أشكو عادة من التحكيم ولكن ما حدث اليوم كان مغايراً."