تشهد المدن السورية أزمة حادة في تأمين الغاز المنزلي، مع الأيام الأولى من شهر رمضان، حيث امتدت طوابير طويلة وازدحامات غير مسبوقة أمام مراكز التوزيع، وسط مطالبات شعبية بتدخل عاجل لإنهاء معاناة المواطنين الذين ينتظرون لساعات للحصول على أسطوانة واحدة.
وتداول ناشطون ومواقع إخبارية مقاطع فيديو تُظهر اصطفاف مئات أسطوانات الغاز في شوارع دمشق وريفها وعدد من المحافظات الأخرى. ويضطر المواطنون إلى الانتظار في ظروف جوية صعبة، أملا في الحصول على احتياجاتهم، ما زاد من الضغوط المعيشية خلال الشهر الفضيل.
وفي تعليق رسمي على الأزمة، أوضح عبداللطيف قدور، رئيس قسم غاز عدرا، أن الاختناقات الحالية تعود بالدرجة الأولى إلى "ارتفاع ملحوظ في الطلب" مع بداية شهر رمضان. كما أشار إلى عامل إضافي ساهم في تفاقم الأزمة، يتمثل في قيام بعض الأشخاص بتخزين الأسطوانات بغرض بيعها في السوق السوداء وتحقيق أرباح غير مشروعة.
ووجّه المسؤول الحكومي رسالة طمأنة إلى المواطنين، مؤكدًا أن مادة الغاز ستتوافر بكميات كافية في الأسواق خلال الساعات الـ48 المقبلة. وأضاف أن الجهات المعنية تعمل على تنظيم عمليات التوزيع وتكثيف الرقابة لضمان وصول المادة إلى مستحقيها ومنع الاحتكار.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه الأسر السورية تحديات اقتصادية متزايدة، إذ يُعد الغاز المنزلي عنصرًا أساسيًا في إعداد وجبات الإفطار خلال رمضان، ما يجعل توفيره أولوية ملحّة لا تحتمل التأجيل.